الجنرال جون هايتن : يمكن رفض أمر الرئيس باستخدام السلاح النووي إذا كان غير قانوني

أعلن رئيس القيادة الاستراتيجية للجيش الأميركي جون هايتن السبت إنه يمكن رفض إطاعة أمر صادر عن الرئيس دونالد أو أي رئيس لاحق باستخدام السلاح النووي في حال كان “غير قانوني”.

وردا على سؤال عما سيفعله في حال وجه إليه ترامب أمرا باستخدام السلاح النووي، قال هايتن “أنا مكلف تقديم النصح للرئيس وهو يخبرني بما يجب علي أن أفعل”.
وأضاف “إذا كان الأمر غير قانوني، ولأخمن ماذا سيجري، سأقول له: السيد الرئيس، هذا غير قانوني، ولأخمن أيضا ما سيفعل، سيجيبني: ما هو الخيار القانوني؟”.
وتابع “وسنأتي بخيارات تتضمن مزيجا من القدرات للاستجابة لأية وضعية نواجهها، وهكذا تسير الأمور”.
وأضاف هايتن الذي كان يتحدث خلال منتدى أمني بهاليفاكس في كندا “إنها مهمة عسكرية ووظيفة عسكرية. فإذا نفذنا أمرا غير قانوني، نخاطر بدخول السجن مدى الحياة”.
ويأتي النقاش حول استخدام الولايات المتحدة للسلاح النووي وسط التوتر الذي تتسبب به كوريا الشمالية بسبب إصرارها على متابعة تطوير برنامجيها النووي والصاروخي برغم إرادة المجتمع الدولي.
وذكر الرئيس السابق للقيادة الاستراتيجية الأميركية بين عامي 2011 و2013، الجنرال المتقاعد روبرت كيلر، بقاعدة أساسية وهي أن “الجيش مجبر على تنفيذ أمر قانوني، لكنه ليس مجبرا على تنفيذ أمر غير قانوني”.وبحسب الجنرال، فإن أي عمل عسكري يجب أن يتوفر فيه معيارا “الضرورة” و”التناسب”.
لكن ما الذي يمكن أن يحدث إذا اعتبر قائد القيادة الاستراتيجية أن الأمر الذي تلقاه من الرئيس غير قانوني؟ أجاب كيلر “لا أعرف على وجه الدقة”، وتابع أنه في كل أمر عسكري “يدخل العامل الإنساني”.
وأوضح براين ماكوين، وهو مساعد سابق لوزير الدفاع أثناء ولاية الرئيس السابق باراك أوباما، أن الرئيس يمكنه أن يستبدل القائد الذي لا يطيع أوامره، ويمكنه أيضا استبدال وزير الدفاع.
ودار الثلاثاء الماضي نقاش مماثل في جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، حول فرضية قرار رئاسي بالمبادرة إلى ضرب عدو بالأسلحة النووية.
واتفق أعضاء مجلس الشيوخ والخبراء الذين طرح عليهم السؤال على أن الرئيس، في حالة هجوم نووي جار أو وشيك الحصول من عدو، يملك كامل الصلاحيات للدفاع عن البلاد وفق الدستور.
وقال رئيس اللجنة الجمهوري بوب كوركر الذي دعا إلى عقد الجلسة، وهي الأولى من هذا النوع منذ عام 1976، “حين يصدر الأمر ويؤكد، لا توجد وسيلة لإلغائه”.
وتكمن الصعوبة في حالة اعتبار الرئيس أن بلدا يشكل تهديدا و”خطرا وشيكا” فيأمر بضربة نووية استباقية. فقد أقر ثلاثة خبراء بأنه لا يوجد تعريف دقيق لمعنى الخطر الوشيك.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.