فضيحة مدوية في امريكا .. اميرال وضباط في سلاح البحرية الامريكية يبيعون اسرارا عسكرية مقابل امسيات جنسية وهدايا فاخرة

تنشغل امريكا هذه الايام بقضية بيع اسرار الاسطول البحري الامريكي مقابل امسيات جنسية وسهرات بذخ في مطاعم وفنادق فايف ستار ٫ متورط فيها اميرال في الاسطول الحربي الامريكي وضباط وجنود اخرون في سلاح البحرية .

وفي التفاصيل ٫ فان وزارة العدل الأمريكية ٫ اتهمت أميرالا وثمانية ضباط كبارا في القوات البحرية الأمريكية بتسريبهم الأسرار إلى عميل أجنبي مقابل أمسيات جنسية وهدايا فاخرة وفنادق ومطاعم راقية.

وقد قامت الأجهزة الأمنية في ست ولايات أمريكية بتوقيف المشتبه فيهم، وألقت القبض على الأميرال بروس لافليس في منزله بولاية كاليفورنيا. وقد أصبحت هذه الاعتقالات أكبر فضيحة فساد في تاريخ القوات البحرية الأمريكية. وأطلق على هذه العملية اسم “ليونارد السمين” باسم أحد المتهمين الأساسيين في هذه الفضيحة، وهو رجل الأعمال ليونارد غلين فرنسيس من سنغافورة، الذي يتجاوز وزنه 150 كيلوغراما. وهذا الرجل هو صاحب “Glenn Defense Marine Asia”، إحدى الشركات التي تتعامل معها قوات البحرية الأمريكية في آسيا.
وأفادت صحيفة “واشنطن بوست” أن المتهمين ومنهم الأميرال المتقاعد بروس لافليس، تلقوا رشاوى من رجل الأعمال ليونارد غلين فرانسيس من سنغافورة. ومن جانبه قدم رجل الأعمال هدايا للمتهمين، منظماً لهم رحلات سياحية باهظة التكاليف. كما أظهر التحقيق أن فرانسيس أقام أمسية جنسية بمشاركة المتهمين.
ووفق معطيات التحقيق، فالرشى التي كان يتلقاها الضباط، كانت على شكل هدايا فاخرة وخدمات سخية. ومن بين الهدايا، التي تلقاها ضباط سفينة “بلو ريدج” وزملاؤهم من السفن الأخرى التابعة للأسطول السابع، ساعات فاخرة قيمة الواحدة منها 25 ألف دولار، وعلب سيجار ومشروبات كحولية قيمة الزجاجة الواحدة منها 2000 دولار وغرف في الفنادق كلفة كل منها 600 دولار يوميا، وكذلك سداد فواتير المطاعم الراقية التي كانوا يتناولون فيها طعامهم، حيث بلغت كلفة غداء خمسة ضباط في أحد مطاعم هونغ كونغ أكثر من 18 ألف دولار.
كما كانوا يحصلون على خدمات بائعات الهوى. فوفق وثائق النيابة: خلال رسو سفينة “بلو ريدج” في ميناء مانيلا في أيار 2007، نظمت أمسية جنسية للبحارة إحياء لذكرى أحد القادة العسكريين الأميركيين المشهورين. وفي عام 2008، شارك ما لا يقل عن خمسة ضباط في أمسيات جنسية استمرت عدة أيام، وبلغت كلفتها 50 ألف دولار. وهذه النفقات كافة كان يتحملها رجل الأعمال السنغافوري ليونارد غلين فرنسيس.
ومقابل هذه الخدمات، كان ضباط البحرية الأميركية يسلمونه وثائق سرية أو وثائق داخلية عن حركة السفن الحربية الأميركية وعن مضمون عقود قسم البحرية. وهذه المعلومات كانت تسمح لرجل الأعمال خلال عشرات السنين بالحصول على صفقات مع البحرية الأميركية قيمتها مئات ملايين الدولارات، لتقديم خدمات للسفن الأميركية في الموانئ الآسيوية، وتجنب التحقيقات بشأن شركته. وعلاوة على ذلك، كان أصدقاؤه في القيادة العسكرية الأميركية يساعدونه أحيانا على تحويل حركة السفن نحو الموانئ التي تتعامل معه. كما أن أحد المتهمين حاول العمل معه بعد تسريحه من القوات البحرية الأميركية .
ويُتهم ضباط البحرية الأمريكية بتلقيهم رشى والتواطؤ وعرقلة التحقيقات والإدلاء بشهادات كاذبة خلال التحقيق. وجميع المتهمين كانوا يشغلون مناصب رفيعة في الأسطول الأمريكي السابع المرابط في اليابان والمسؤول عن العمليات في غرب المحيط الهادئ وشرق المحيط الهندي. وقد يواجهون عقوبة السجن مدة 20 سنة بمقتضى التهم الموجهة إليهم.
وكانت هذه الفضيحة قد دوت قبل عدة سنوات، وحينها بدأت الاعتقالات. بيد أن التهم الجديدة والوثائق، التي نشرت يوم 14 من شهر مارس/آذار الجاري، كشفت تفاصيل جديدة عن عادات ضباط الأسطول السابع، الذين كانوا يسلمون لرجل الأعمال الأجنبي أسرار الولايات المتحدة كبادرة شكر على “دولتشي فيتا” (الحياة اللذيذة)، التي كان يؤمنها لهم.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.