قائد فيلق القدس اللواء سليماني : سبب الازمة الحالية بين اربيل وبغداد هو فراغ الساحة برحيل الطالباني الذي كان يعارض وجود الكيان الصهيوني

شدد قائد فيلق القدس في حرس الثورة الإسلامية، اللواء قاسم سليماني،على ان “الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني كان يعارض دوما أي وجود غير مشروع لاسيما الكيان الصهيوني في المنطقة ٫ مشيرا الى ان سبب الأزمة الحالية بين بغداد وأربيل يعود إلى “الفراغ” الذي تركه مرض ووفاة الرئيس العراقي السابق، جلال طالباني.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن سليماني قوله، اليوم الثلاثاء، في برقية تعزية له بوفاة طالباني، إن رحيل “الرئيس العراقي الفقيد جلال طالباني لم يتلقاه الشعب العراقي المسلم لوحده ببالغ الأسى والألم والحزن وإنما جميع شعوب المنطقة أيضا”، فيما اعتبر أن “أزمة كردستان العراق اليوم ناجمة عن الفراغ الذي تركته الشخصية الحكيمة” للرئيس العراقي السابق.
وأضاف سليماني، أن “هذه الشخصية ” ناضلت أكثر من 60 عاما في سبيل حرية الشعب العراقي سواء أكانوا عربا أم كردا أم تركمانا أم شيعة وسنة، أومسيحيين أو ايزيديين”، منوها بأن “هذه المصيبة ستكون قاسية على الشعب العراقي في كردستان العراق أكثر من أية فئة عراقية أخرى”.
وتابع بالقول: “إن هذه الشخصية كانت تهتم دائما باستقلال ووحدة العراق وكان يثق بتأمين حقوق جميع القوميات والأديان في الدستور وذلك ضمن إطار عراق واحد موحد”.
وأكد قائد فيلق القدس أن “طالباني كان بمثابة الحاجز الأساس أمام إلغاء العلاقة الإستراتيجية بين الشعبين العراقي والإيراني في فترة الاحتلال الأمريكي للعراق”، موضحا أنه “اتخذ من إيران داعما للشعب العراقي عبر درايته وحكمته الخاصة وأراد استمرار هذه العلاقة لذلك كان يعتبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية بلده الثاني”.
وأشار إلى أن “طالباني كان يدافع دائما في فترة الاحتلال الأمريكي للعراق عن التضامن بين شعبي العراق وإيران وباقي دول المنطقة وذلك انطلاقا من فهمه الدقيق لحقائق المنطقة”.
واضاف اللواء قاسم سليماني إن “الرئيس العراقي السابق كان يعارض دوما أي وجود غير مشروع لاسيما الكيان الصهيوني”، منوها إلى أن “طالباني ضحى بحياته من أجل الشعب العراقي، ويجب اعتباره شهيدا في سبيل البلاد.
وتأتي تصريحات سليماني في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين بغداد وأربيل توترا متزايدا على خلفية تنفيد زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي استفتاء انفصال كردستان شمال العراق بدعم اسرائيلي بالرغم من رفض الحكومة الاتحادية والمحكمة الاتحادية والبرلمان في بغداد ٫ وعارضته كل من تركيا وايران وسوريا بالاضافة الى الرفض الامريكي والبريطاني والاوروبي لمشروع استفتاء الانفصال .

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.