السيد نصر الله : استفتاء انفصال كردستان جزء من مشروع لتقسيم المنطقة لمصلحة اسرائيل وله تداعيات خطيرة لسنين

حذر امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله من خطورة تقسيم المنطقة ٫ معتبرا استفتاء انفصال كردستان في شمال العراق جزءا من مخطط التقسيم الذي سيكون له تداعياته واثاره لعشرات السنين واضفا الاستفتاء بانه ليس تقرير المصير بل هو خطوة في سياق تجزئة المنطقة.

وقال السيد نصر الله : يتم الان وضع المنطقة أمام مرحلة خطيرة جداً وهي مرحلة تقسيم والعودة إلى الشرق الاوسط الجديد الذي تم اسقاطه في تموز 2006 بانتصار المقاومة في لبنان وكذلك في فلسطين، واعتبر ان هذا المشروع من أجل تقسيم المنطقة لتصبح اسرائيل هي الاقوى والمسيطرة والملاذ الامن لكل الطوائف.
واضاف السيد نصر الله : ان البداية في هذا المشروع هي من كردستان العراق، ولا يجوز لأحد أن يخدع أحد لأن المسألة ليس تقرير مصير بل هي في سياق تجزئة المنطقة على اسس عرقية وطائفية، واعتبر ان هذا الامر خطير جداً وهو من نوع الاحداث السياسية التي تكون تداعياتها لعشرات السنين أو مئات السنين مثل إقامة اسرائيل في فلسطين المحتلة وتداعياتها منذ 70 سنة.
ولفت الى انه يجب التحذير من هذا الموقف والقول للحكام في السعودية أن هذا الانفصال سيصل إلى السعودية وهي أكثر دولة مؤهلة للتقسيم لأن مساحتها واسعة وفيه نفط وبالتالي فإذا قسم العراق واتجه نحو سوريا سيصل حتماً إلى السعودية.
كما حذر السيد نصر الله من تداعيات تقسيم المنطقة قائلاً : ان “الذي يتصور أنه إذا أعيد تقسيم المنطقة فلا مشكلة فهو مخطئ ولن تعيش هذه الدول في سلام وهذا ما ستعمل عليه المخابرات الاميركية والاسرائيلية لتعيش هذه الدول في تناحر”.
واوضح انه يجب عدم أخذ المشكلة على انها مشكلة اكراد وعرب، مؤكداً ان هذا ليس صحيحاً وان ليس هناك من مشكلة مع الشعب الكردي إنما هي مع السياسيين الذين لديهم أحلامهم وأطماعهم وهذا ما تستغله اسرائيل.
واشار الى انه يجب الذهاب نحو حل يؤدي إلى العيش المشترك كما دعت المرجعية الدينية في النجف.
وقال السيد نصر الله : ان هناك من يتحدث عن دفع بعض الدول لإنجاز عملية تسوية بين “اسرائيل” والفلسطينيين وقال انه يتم الحديث عن سعي عربي مع واشنطن لحل القضية الفلسطينية في مقابل الذهاب نحو حرب مع ايران، واكد ان هناك من يصر أن يقفل ملفات وجبهات من أجل التركيز على جبهة جديدة يعني أن تصبح “اسرائيل” حليف وصديق وتصبح المعركة مع ايران ومحور المقاومة.
واعتبر السيد نصر الله حكام السعودية هم رأس الحربة في هذا المشروع ، طالباً منهم ان ينظروا كيف فشل مشروعهم السياسي في سوريا منذ 6 سنوات وكذلك في العراق منذ 2003 وكذلك في حربهم على اليمن.

نهاية داعش

وقال السيد نصرالله نحن الان في نهاية داعش٫ لكن ذلك يحتاج إلى بعض الوقت، ولفت الى ان ما جرى في اليومين الاخيرين أمر طبيعي امام هزائمها ، وان ما لديها هو من انتحاريين ومن يريد الموت لذلك فإنها ستقوم بهجمات ولو أن ذلك لا يؤدي إلى انتصار لها بل تقوم بذلك من أجل الاستنزاف.
كما اكد السيد نصر الله ان ما تقوم به داعش لن يغير في المعادلة واشار الى انه هناك طبعاً تضحيات وشهداء من الجيش السوري والمقاومة لكن ذلك لا يعني أن الوضع سيعود كسابقه.
وقال السيد نصر الله : ان داعش استخدمت اداة للتدمير والقتل وتشويه الاسلام ونحن اليوم مع انتهاء مؤامرة داعش التي صنعتها أميركا، وشدد على ان المنطقة تتحضر لشيء جديد وخطر ويجب تحمل المسؤولية في ذلك
وتساءل السيد نصر الله مستفسراً : لو افترضنا أن “داعش” سيطرت٫ فما كان مستقبل دول المنطقة وشعوبها ماذا كان وضع منطقة الخليج والسعودية نفسها التي دعمت داعش؟
مشددا على ان الطرف الوحيد الذي لم يكن ليتضرر بوجود داعش هو “اسرائيل” بل على العكس من ذلك كانت المستفيد الاول منها.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.