الرئيس روحاني : المناهضون للاتفاق النووي اسرائيل وامريكا والسعودية والاخيرة تختلق المشاكل معنا للتغطية على هزائمها في المنطقة وعلى مشاكلها الداخلية

أكد الرئيس الايراني حسن روحاني أن محور المقاومة تمكن من تحقيق انتصارات كبيرة بدحر جماعة داعش الإرهابية، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية استطاعت أن تحقق نجاحا كبيراً على صعيد السياسة الخارجية وان العالم كله تقريبا وقف إلى جانب إيران أمام موقف أميركا من الاتفاق النووي.

وأضاف الرئيس روحاني : أن بعض النجاحات التي حققها الاتفاق النووي لايمكن أن تزول أبداً وماكان ممكناً إدارة البلاد من دون هذه النجاحات.
وأوضح أن الاتفاق النووي اتفاق راسخ ولايمكن أن يزول بسهولة، مشددا على إن أميركا لم تحظ إلا بتأييد اثنين أو ثلاث دول فيما يتعلق بموقفها من الاتفاق النووي، وإن العالم أجمع دعا إلى الحفاظ على خطة العمل المشترك الشاملة.
وقال روحاني: إن الاتفاق النووي سيبقي أبداً في البلاد وتاريخها، حيث أننا أولا قمنا عند طاولة المفاوضات بحل مشكلة دولية كبيرة كانوا يطرحونها كأزمة دولية، وهو ما يعد نجاحاً دبلوماسياً لنا ولن يزول أبدا.
كما اكد ان السياسة الخارجية للحكومة قائمة على التعاطي البناء والاحترام المتقابل مع العالم أجمع ٫ مشيرا الى ان حكومته عازمة على حل مشاكلها في المنطقة معتمدة على الحوار لا على المواجهة ٫ مشيرا الى أن دولتين أو ثلاثة والكيان الصهيوني فقط هي التي أيدت أميركا في موقفها وعدائها لإيران في الاتفاق النووي فيما الاتحاد الاوروبي كله وروسيا والصين ودول أخرى وقفت أمام أميركا.
وقال الرئيس روحاني: إن المناهضين للاتفاق النووي في العالم وهم في المنطقة “إسرائيل” والسعودية بصورة رئيسية إضافة إلى المتطرفين في أميركا فشلوا في مسعاهم لغاية الآن.
وأكد الرئيس روحاني بأن السعودية تسعي لجعل إيران عدوها لقضيتين الأولى التغطية على هزائمها في المنطقة والثانية صرف الأنظار عن قضاياها الداخلية والخلافات الحادة الحاصلة فيها.
وأضاف أنه: مثلما انتصرنا في حرب الأعوام الثمانية وثبت ذلك في التاريخ ولن يزول فقد انتصرنا هنا من الناحية الاخلاقية وأثبتنا بأننا لا نكذب أبداً وأن الأطراف الأخرى المقابلة لنا هي التي كانت تكذب، إذ أننا لم نسع أبداً وراء امتلاك السلاح النووي.
ونوه إلى الحركة الاقتصادية الجيدة والاستثمارات التي أجريت بعد الاتفاق النووي وكذلك إنتاج وبيع النفط كما تريده إيران “وهو ما يعد انفراجا استفدنا منه ولن يزول.”
وتابع الرئيس الإيراني أن: علاقاتنا التجارية والدولية مع الاتحاد الأوروبي وروسيا هي أفضل من الماضي ولنا علاقات أفضل مع دول المنطقة أيضا ما عدا دولة أو دولتين.
وقال إن: لنا الآن علاقات أفضل مع تركيا والعراق وأفغانستان وباكستان وقطر.
وأكد الرئيس روحاني: إنني أقول؛ إن السعودية تسعى لحل مشكلتين وبناء عليه تسعي لتقديم إيران كعدو لها، المشكلة الأولى هي التغطية على هزائمها في المنطقة، إذا أنها فشلت في قطر والعراق وسوريا ولبنان وتريد التغطية على هذه الهزائم.
وأضاف أن المشكلة الثانية هي القضايا الداخلية في السعودية المتمثلة بالخلافات والتجاذبات وهي قضايا حادة يريدون التغطية عليها أو صرف الأنظار عنها، لذا فإنه علينا العبور من هذه المشاكل بفطنة وذكاء.
وأكد: إننا بحاجة دوما إلى جناحين لمواجهة التهديدات المحتملة وهما الجناح الدبلوماسي وجناح القوة العسكرية، ومن دون أي منهما لن يكون التحليق ممكنا، واعتبر أن الأمر لا يستقيم بقوة أحدهما وضعف الآخر بل بقوة الإثنين معا للوصول إلى أهدافنا.
وأضاف روحاني: بناء على ذلك فإن الجناحين ضروريان معاً ولقد سعينا خلال الحكومة الحادية عشرة لتقوية كليهما ونتابع في الحكومة الثانية عشرة هذه السياسة.
وشدد الرئيس روحاني قائلا : “علينا أن نعزز قدراتنا العسكرية ٫ فكما ان قدرتنا الأساسية هي شعبنا لكننا في الوقت ذاته بحاجة إلى القدرة العسكرية أيضا وكذلك القدرة الدبلوماسية “.
وتابع الرئيس روحاني: إن ما قمنا به في العراق كان دعماً كبيراً جداً للحكومة والشعب والجيش العراقي ولقد سعينا وقدمنا الدعم في سوريا والعراق للانتصار على داعش وسائر الإرهابيين.
وقال رئيس الجمهورية: إن الجهد الذي بذل بين إيران والعراق وتركيا بشا إقليم كردستان – في اشارة الى تنفيذ سلطات اربيل استفتاء الانفصال – كان مفيداً جداً لأن هذه المنطقة بات تشهد توتراً وان التعاون بين الدول الثلاث ساعد في عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
واضاف :أن دول محور المقاومة حققت انتصاراً كبيراً على الإرهاب، فإيران والعراق وسوريا وروسيا تعاونت لتدمير قواعد داعش الرئيسية، وحالياً فإن داعش فقد قواعده الرئيسية في العراق وسوريا، ولم تعد هنالك مدينة بيد داعش، وطبعاً فإن مشكلة الإرهاب لن تحل بشكل نهائي بهذه البساطة، ويجب بذل جهود واسعة لكي نصل إلى الاهداف المطلوبة.
وقال الرئيس روحاني : أن أساس سياساتنا الخارجية يتمثل في التعاطي البناء والمتسم بالعزة في العالم وإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.