قائد الثورة الاسلامية اية الله خامنئي : امريكا العدو الرئيسي للامة الايرانية وهو عدو خبيث بمعنى الكلمة ولابد من التصدي لها

اعتبر قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي، ان اميركا العدو الرئيسي للامة الايرانية وهو عدو خبيث بالمعنى الحقيقي للكلمة ولابد من التصدي لها٫ وان هذه الحقيقة ليس من باب التعصب والرؤية المتشائمة بل هي نابعة من الخبرة والفهم الصحيح للقضايا ورؤية حقائق الساحة ٫ ووصف اتهام الرئيس الاميركي دونالد ترامب للشعب الايراني بالارهاب بانه دليل حماقة.

جاء ذلك خلال استقبال سماحته صباح اليوم الخميس للآلاف من الطلبة الجامعيين والتلامذة على اعتاب يوم 13 آبان (4 تشرين الثاني / نوفمبر) وهو اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي وذكرى السيطرة على وكر التجسس الاميركي (السفارة الاميركية السابقة بطهران) من قبل الطلبة الجامعيين السائرين على نهج الامام الخميني (رض) في العام 1979.
واشار قائد الثورة الاسلامية الى عداء الحكومة الاميركية المستمر والمتكرر واضاف، انهم الان ايضا يمارسون اقصى درجات الخبث لتقويض نتيجة المفاوضات النووية اي الاتفاق النووي.
وقال سماحته مستندا الى الحقائق، ان التنازل امام الاميركيين يجعلهم متجاسرين ووقحين لذا فان السبيل الوحيد هو التصدي والصمود.
ونوه اية الله خامنئي الى تصريح للرئيس الاميركي مؤخرا والذي وصم فيه الشعب الايراني بالارهاب وقال اية الله خامنئي ٫ ان هذا الكلام الذي ينم عن حماقة يشير الى ان الاميركيين ليسوا اعداء فقط للقيادة والحكومة الايرانية بل هم يحملون الحقد والعداء لاساس وجود شعب دؤوب صامد امامهم.
ونوه الى كلام لاحد المسؤولين الاميركيين الذي قال قبل عدة اعوام انه يجب علينا اجتثاث جذور الشعب الايراني قائلا : انهم غير قادرين على ادراك هذه الحقيقة وهي انه لا يمكن اجتثاث جذور شعب بهذا الماضي التاريخي والثقافي الثر.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية ان عداء اميركا العميق للشعب الايراني قد ادى الى ان يرتكب الاميركيون اخطاء في الحسابات وان يكرروا الاخطاء واضاف، ان الاميركيين شرعوا بعدائهم منذ اليوم الاول لانتصار الثورة التي كانت غرسة رفيعة واليوم ايضا حيث تحولت الجمهورية الاسلامية الى شجرة خضراء عملاقة مازالوا يواصلون ذات مؤامراتهم العقيمة لان عداءهم وحقدهم قد حرمهم من رؤية وادراك الحقاق والتقييم الصائب.
وانتقد آية الله الخامنئي الذين يرون بانه “علينا التنازل امام اميركا الى الحد الذي ينخفض معه عداؤها لنا” واضاف، ان التجارب التاريخية ومنها قضية الدكتور مصدق تشير الى ان الاميركيين لا يرحمون حتى اؤلئك الذين يعقدون الامل عليهم.
واضاف : ان مصدق وبغية الكفاح ضد البريطانيين توجه للحوار مع اميركا ووثق بها الا ان الاميركيين هم الذين نفذوا الانقلاب ضده.
واكد آية الله الخامنئي، ان الاميركيين لا يرضون حتى بامثال الدكتور مصدق. انهم يريدون عملاء واذنابا وخانعين مثل عهد محمد رضا بهلوي ليحكموا ويهيمنوا على البلد المهم والزاخر بالمنافع ايران.
وقال قائد الثورة في كلمته مخاطبا الحضور ٫ انتم الشباب يمكنكم التغلب على احابيل العدو وايصال البلاد الى النقطة المنشودة للاهداف الاسلامية والثورية. هنالك شروط بطبيعة الحال؛ احد هذه الشروط هو ان تعرفوا العدو ولا تنخدعوا به. ان اصراري على العدو ليس من باب التعصب بل ان ذلك نابع من خبرة.
و اشار قائد الثورة الاسلامية الى حضور الشباب والناشئة في مراحل قبل وبعد انتصار الثورة الاسلامية وكذلك مشاركتهم الباسلة في سوح الدفاع المقدس واضاف، ان الناشئة شاركوا في الحرب المفروضة (من قبل النظام العراقي السابق ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال الفترة 1980-1988) وقاتلوا كالرجال الابطال وصنعوا الملاحم.
واعتبر آية الله الخامنئي جيل الشباب والناشئة اليوم بانه يحظى بذات المميزات والخصائص التي كان عليها جيل الثورة والدفاع المقدس واضاف، انه وفقا لمعلومات دقيقة فان جيل شبابنا وناشئتنا اليوم يعملون ويحللون القضايا في مختلف القطاعات حتى بصورة افضل من شباب الاجيال السابقة.
واشار الى محاولات الاعداء الرامية لحرف الاجيال الشبابية باساليب كترويج الفساد والمخدرات والالعاب الكومبيوترية المضللة واضاف، رغم كل هذا العداء فان ناشئة اليوم الذين لم يروا لا الامام ولا الثورة ولا الدفاع المقدس، يتابعون اليوم المفاهيم الاساسية للثورة بذات الرؤية النيرة والاقتدار اللذين كان عليهما الشباب الواعي في بداية الثورة.
واكد اية الله خامنئي بان عداء قوى الغطرسة العالمية لم يؤثر على الثورة الاسلامية اطلاقا وهم لم يستطيعوا ان يرتكبوا اي حماقة، معربا عن ثقته بان جيل الشباب يمكنه عبر التغلب على احابيل العدو والعبور من العقبات والمصاعب، ايصال البلاد الى نقطة الذروة والاهداف الاسلامية والامال الكبرى للشعب، معتبرا انه لتحقيق هذا الهدف هنالك بطبيعة الحال عدة شروط.
واوصى آية الله الخامنئي التلامذة والطلبة الجامعيين مؤكدا على عدم نسيان ان العدو الرئيس هو اميركا واضاف، ان هذا هو الشرط الاساس لمواصلة المسار المؤدي الى حسن العاقبة لمستقبل البلاد.
واكد قائد الثورة الاسلامية بان الرقي العلمي للبلاد يعزز قدرة المواجهة مع الاعداء والعبور من الامواج العاصفة الصعبة ويؤدي للمزيد من ترسيخ الهيكلية الداخلية للبلاد وتحقيق الامال الكبرى للشعب الايراني.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.