تيريزا ماي تصل الرياض حاملة رسالة قوية للملك وولي عهده بشان ارتفاع عدد الضحايا من المدنيين في الحرب على اليمن

وصلت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي إلى الرياض الأربعاء “حاملة رسالة قوية” إلى المملكة بشأن اليمن، بحسب ما أعلنت قبيل وصولها إلى العاصمة السعودية ٫ بعدما شهدت الصحافة البريطانية حملة غير مسبوقة بتوجيه انتقادات قوية لحكومة تيريزا ماي كونها شريكا في الحرب على اليمن .

يذكر ان الحكومة البريطانية برئاسة ديفيد كاميرون قد اعطت الى جانب واشنطن الضوء الاخضر للسعودية بشن الحرب على اليمن بقيادة ما اسمته الرياض التحالف العربي الذي ضم كل من الامارات والبحرين وقطر ومصر والسودان ٫ وبعد فوز تيريزا ماي بالانتخابات شاركت حكومتها في توريد صفقات الاسلحة بقيمة اكثر من 18 مليار دولار بالاضافة الى تورط المستشارين العسكريين البريطانيين الذين يشرفون على تقديم خبراتهم لقيادة غرفة العمليات الحوبية وبخاصة سلاح الجو في العدوان علي اليمن .
واثار سقوط الالاف من الضحايا من الاطفال والنساء في قصف المقاتلات السعودية والاماراتية ٫للاهداف المدنية في المدن اليمينية خلال السنوات الثلاث الماضية ٫ موجة من الانتقادات في الصحافة البريطانية التي اعتبرت حكومة تيريزا ماي شريكة في قتل الاطفال والنساء في اليمن.
وقبل توجه تيريزا ماي للرياض ٫ وصلت الى بغداد في زيارة مفاجئة وقالت ماي في حديث لها إلى محطة “بي بي سي” البريطانية : “أنا قلقة جدا بشأن الأزمة الإنسانية التي تضرب اليمن” . وجاء هذا التصريح بعد موجة الانتقادات الشديدة لها من سياسيين ووسائل اعلام بريطانية بعدما ادانت عشرات المنظمات الحقوقية الدولية السعودية بسب قصفها الاهداف المدنية في اليمن وتسببها بكوارث انسانية خاصة بعد فرض الحصار على المطارات والموانئ اليمنية وانتشار وباد الكوليرا الذي يهدد حياة اكثر من مليون طفل يمني .
وأوقع العدوان السعودي على اليمن منذ آذار/مارس 2015 أكثر من 8500 قتيل وتسببت بـ”أسوأ أزمة إنسانية” في العالم بحسب الأمم المتحدة.
وأضافت ماي “لذلك فإن الرسالة القوية التي سأحملها هذا المساء إلى السعودية تفيد بأننا نريد فتح مرفأ الحديدة أمام العمليات الإنسانية والتجارية. هذا الأمر مهم”.
وتقود الرياض تحالفا عسكريا في العدوان على اليمن منذ آذار/مارس 2015 إلى جانب ميليشيات صالح والقوات الاماراتية والسودانيين وقوات من دول اخرى٫ ضد الحوثيين وحلفائهم من أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وتتهم منظمات إنسانية هذا تحالف العدوان بالتسبب بسقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين خلال عمليات القصف التي يقوم بها.
وبعيد قيام الحوثيين بإطلاق صاروخ باتجاه العاصمة السعودية ، فرض تحالف العدوان حصارا كاملا على المناطق الواقعة تحت سيطرة المتمردين.
إلا أن الرياض عادت وسمحت بوصول مساعدات إلى صنعاء وإلى مرفأ يمني على البحر الأحمر ٫ ولكن الحوثيين اكدوا بانها لاتتناسب وحجم الكارثة الانسانية وهوما تؤكده المنظمات الدولية العاملة في اليمن ايضا.
وكانت الأمم المتحدة قد اعتبرت الاثنين أن على التحالف الذي تقوده الرياض أن يسمح للسفن التي تنقل المساعدات الإنسانية بالوصول إلى مرفأ الحديدة أيضا.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.