الجيش السوري يستعيد 16 من احياء حلب ويحقق انتصارات في ريفي حمص وحماة وهزائم مدوية للارهابيين

أكدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية أن الجيش السوري بدعم القوات الرديفة، تمكن من استعادة السيطرة على 16 من أحياء حلب الشرقية، لتشكل هذه الانتصارات ضرية موجعة للمشروع التركي والسعودي القطري الذي كان يراهن لاقتطاع حلب واقامة امارة وهابية فيها.

وعلى صعيد متصل عادت جبهات ريفي حمص الشرقي وحماة الشمالي إلى واجهة الأحداث الميدانية في سوريا بالتزامن مع العمليات العسكرية الواسعة التي يخوضها الجيش السوري على أكثر من محور في حلب.
وأفادت الأنباء أن اشتباكات تدور منذ فجر الأربعاء في محيط تل الصوانة وأطراف حقلي شاعر والمهر بريف حمص الشرقي بين عناصر من تنظيم “داعش” الإرهابي والقوات السورية، حيث يشهد الريف الشرقي في الآونة الأخيرة اشتباكات يومية متجددة تشنها وحدات الجيش السوري بهدف التقدم واستعادة السيطرة على المناطق التي خسرتها في الأشهر الماضية، وتترافق هذه الاشتباكات مع قصف جوي وصاروخي ما أسفر عن العشرات من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين.
ومن جبهة ريف حماة الشمالي، أعلن مصدر عسكري أن الطيران الحربي قصف مواقع المسلحين في بلدتي حلفايا وطيبة الإمام مما أدى إلى مقتل عدد من المسلحين وإصابة عدد اخر.
من جانب آخر استهدف المسلحون بالقذائف الصاروخية مواقع للجيش السوري في بلدة محردة بريف حماة الغربي، وقالت مصادر إعلامية إن المسلحين استهدفوا ايضا منطقة مطار حماة العسكري غرب المدينة دون معلومات عن خسائر بشرية .
أما في إدلب وريفها فقد ذكرت الأنباء أن طائرات حربية استهدفت مواقع المسلحين في مدينة جسر الشغور و في قرية الغسانية بريفها الغربي دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، في حين تحدثت الأنباء عن انفجار عبوة ناسفة بسيارة بالقرب من الجامع العمري بمدينة إدلب، ما أسفر عن إصابة 6 أشخاص على الأقل بجراح، كما انفجرت عبوة ناسفة بسيارة في سوق مدينة إدلب ما أسفر عن احتراقها وسط أنباء عن جرحى وقتلى، وسمع دوي انفجار كبير في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي.
وفي درعا البلد قال مصدر عسكري إن وحدة من الجيش السوري استهدفت بسلاح المدفعية تحصينات ومحاور تحرك عناصر لتنظيم “جبهة النصرة” والتنظيمات المنضوية تحت زعامته فأوقعت قتلى بين صفوفهم في محيط دوار المصري وجنوب الجمرك القديم ودمرت نقطة محصنة لهم، كما استهدفت وحدات من الجيش مقرات وتحصينات للمسلحين في حارة البجابجة وحارة البدو وحي الإبحار وشمال مدرسة البنات بحي العباسية وشرق مؤسسة الكهرباء في درعا البلد.
وتنتشر في منطقة درعا البلد تنظيمات مسلحة أغلبها يتبع لتنظيم “جبهة النصرة” وما يسمى لواء توحيد الجنوب وكتائب مجاهدي حوران وكتيبة مدفعية سجيل.

تاكيد روسي على انتصارات
الجيش السوري
وقال الفريق سيرغي رودسكوي، رئيس المديرية العامة للعمليات في هيئة الأركان، خلال إيجاز صحفي، عقده في موسكو الأربعاء 30 نوفمبر/تشرين الثاني: “خلال الأيام الثلاثة الماضية، تمكنت وحدات الجيش السوري بدعم فصائل الدفاع الوطني من تطهير 16 حيا في شمالي حلب الشرقية، من المسلحين. وفي النتيجة، استعادت القوات الحكومية السيطرة على مناطق يسكنها نحو 90 ألف مدني”.
وتابع المسؤول العسكري الروسي أن العمليات الناجحة للجيش السوري أخلت بالمواقع الدفاعية للعصابات المسلحة، ما سمح لأكثر من 18 ألف مدني بالخروج من المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين.
كما أشار رودسكوي إلى أن قرابة 647 مسلحا خرجوا من أحياء حلب الشرقية خلال الأيام القليلة الماضية، وحصل عفو عن 630 منهم، فيما تستمر الإجراءات الأمنية الضرورية مع 17 آخرين.
وأعاد إلى الأذهان أن الحكومة السورية عرضت على المسلحين في حلب الشرقية خيارا: إما الخروج من حلب والتوجه إلى إدلب، أو الاستفادة من العفو الذي أعلنه الرئيس السوري وإلقاء السلاح.
من جانب آخر، كشف رودسكوي أن مفرزة خاصة بإزالة الألغام تابعة للقوات المسلحة الروسية، ستتوجه الأربعاء إلى سوريا لتطهير حلب من الألغام والعبوات الناسفة.
وكشف أنه سيتم نشر أكثر من 200 عسكري من هذه المفرزة وقرابة 50 آلية عسكرية وخاصة في حلب للقيام بهذه المهمة. وأضاف أن العسكريين الروس من مركز الحماية من الأشعة والمواد الكيميائية والبيولوجية، الذين نشرتهم وزارة الدفاع الروسية في حلب سابقا، يواصلون عملهم، وسيستجيبون لطلب السلطات السورية بشأن إجراء فحوصات للمواقع التي يشتبه بأن المسلحون استخدموها لإنتاج المواد السامة وتخزينها.
كما أكد رودسكوي أن القوات الجوية الروسية لم توجه أي ضربات جوية إلى أهداف في حلب ومحيطها منذ 44 يوما. وشدد على أن الطائرات الروسية لم تقترب من المدينة مسافة 10 كيلومترات.
واتهم المتحدث باسم الأركان الروسية المسلحين المخندقين في أحياء حلب الشرقية بأنهم يفجرون مدارس ومستشفيات ومساجد، ومن ثم يرسلون صورا للمباني المدمرة إلى وسائل الإعلام الغربية زاعمين أنها للدمار الناجم عن ضربات الطيران والمدفعية السورية.
وبشأن العمليات الإنسانية في حلب، نفى المتحدث باسم هيئة الأركان الروسية وجود أي عوائق أمام نقل المساعدات إلى حلب، لكن الأمم المتحدة والمنظومات الدولية الأخرى لا تعرض أي مساندة.
وأوضح أن إزالة العوائق أمام نقل المساعدات إلى حلب جاء بفضل بسط الجيش السوري سيطرته على طريق الكاستيلو.
وذكر أن وزارة الدفاع الروسية تأمل في أن تكثف المنظمات الدولية عملها في حلب، نظرا للوضع الإنساني الصعب في المناطق التي طُرد منها المسلحون، فيما بقي سكانها دون مياه الشرب والتيار الكهربائي.
وأضاف قائلا: “وحدات الهندسة التابعة للجيش السوري بدأت مباشرة في إزالة الألغام في المناطق وإعادة إعمار المرافق الأساسية، وقد تمكنت من إعادة إطلاق نظام أنابيب المياه في بعض الأحياء. كما قام ضباط المركز الروسي المعني بالمصالحة في سوريا، بجهود لإعادة إعمار المرافق الحيوية من أجل إعادة الحياة العادية في أقرب وقت”.

المصدر: وكالات

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.