أخبار عاجلة
الرئيسية / الشرق الأوسط / اليمن / الحوثيون / الاطماع السعودية الاماراتية بثروات النفط اليمني .. اهداف استراتجية كانت وراء شن الحرب العدوانية على اليمن

الاطماع السعودية الاماراتية بثروات النفط اليمني .. اهداف استراتجية كانت وراء شن الحرب العدوانية على اليمن

يمثل القطاع النفطي في اليمن أهمية استراتيجية للاقتصاد اليمني، لكنه أصبح أحدَ أطماع التحالف السعودي-الإماراتي، الذي يخوض حرباً عبثية في البلاد منذ 2015 وحتى اليوم.

ويعد موقع اليمن الاستراتيجي، وثروته من النفط والغاز، من أهم الدوافع القوية لشن الحرب على اليمن، فبينما جعلت الإمارات ضمن استراتيجيتها التمدد على طول سواحل القرن الأفريقي وبما يقابله من الساحل اليمني في سبيل أطماعها الاقتصادية والتجارية، كانت ثروة اليمن النفطية في قلب الحلم السعودي.
ورغم أن السعودية تملك ثاني أكبر احتياطي نفطي بالعالم، في حين يمتلك اليمن ما يتراوح بين 3 و4 مليارات برميل، أي ما لا يتجاوز 1.5% من الاحتياطي السعودي، فإنها تطمح إلى توسيع أنشطة التنقيب عن النفط والغاز في المناطق الواعدة باليمن، في الوقت الذي لم تتحقق فيه اكتشافات نفطية كبيرة بالمملكة خلال العقود الأخيرة.
ما يزال اليمن يمثل “أرضية بكراً” لنشاط الشركات الدولية للنفط والغاز، ولم يكن يعمل فيها قبل سبتمبر 2014 حيث سقط حكم الرئيس الهارب للرياض عبد ربه هادي ، غير عدد قليل من الشركات، أهمها شركة “توتال” الفرنسية، وبجانبها عدد من الشركات الأقل أهمية مثل “هانت” الأمريكية و”إم أو في” النمساوية، و”نيكسين” الكندية، و”سينوبيك” الصينية، ومؤسسة النفط الوطنية الكورية.
وتُظهر خريطة توزيع مناطق الإنتاج والتصدير باليمن، ما يؤكد التطابق بين الانتشار العسكري السعودي في البلاد منذ عام 2017، والمصالح النفطية للمملكة بالبلد.
ويجري تركيز توزيع القوات السعودية التي دخلت اليمن، منذ أن أعلنت الإمارات انسحابها العسكري المباشر من الحرب، بمناطق إنتاج النفط والغاز في شبوة ومأرب، إضافة إلى حضرموت (الوادي والصحراء).
إضافة إلى ذلك، فإن من أهداف السعودية وضع يدها على محافظة المهرة (شرق)، ضمن تحضيرات لمد أنبوب نفط من أراضيها إلى بحر العرب ماراً بالأراضي اليمنية ليكون خطاً ناقلاً بديلاً لطرق صادرات النفط الخليجي الضخمة يكون تحت سيطرتها، بعيداً عن تهديدات طهران المستمرة بإغلاق مضيق هرمز الذي تتحكم فيه.
ووصل اليمن إلى ذروة إنتاجه اليومي حين بلغ الإنتاج من حقوله 440 ألف برميل يومياً في مطلع الألفية الجديدة، لكنَّه تراجع بصورةٍ حادة منذ ذلك الحين.
وتسبَّب عدم نضج الحقول وانعدام الاستقرار السياسي المستمر بالبلاد في تراجع الإنتاج إلى 110 آلاف برميل يومياً قبل اندلاع الحرب الأهلية أواخر 2014، إلى أن توقف تماماً في 2015 بعد تدخُّل السعودية والإمارات.
واستأنفت ما تسمى بحكومة هادي في منتصف أغسطس 2016، إنتاج النفط وتصديره من حقول المسيلة النفطية بمحافظة حضرموت (شرق اليمن)، وهي المناطق التي أحكمت قوات سعودية سيطرتها عليها، رغم عدم وصول الحوثيين لها.
وفي المقابل، ورغم عودة سيطرة الاحتلال الاماراتي لمحافظة شبوة (جنوب شرق) في ديسمبر 2017، فإن استئناف تصدير النفط لم يبدأ إلا في يوليو 2018، بسبب عرقلة الإمارات عملية التصدير، وسيطرة قواتها على مقر مصفاة بلحاف.
ولعل “صافر”، الشركة الحكومية اليمنية ومقرها مأرب، هي الأخرى لم تبدأ بتصدير النفط الا متأخراً، حيث أعلنت في منتصف أكتوبر الجاري، البدء في تصدير النفط، الذي يرتبط بميناء النشيمة في شبوة، وهو ما اعتُبر قراراً متأخراً، يضع تساؤلات حول تأخر العمل بالشركة المحلية.

ويربط كثير من اليمنيين تأخر استئناف النفط في الحقول النفطية اليمنية، بمحاولة السعودية والإمارات الاستحواذ على النفط اليمني وبيعه بشكل غير رسمي لحسابهما، واستخدام الأموال لشراء ولاءات قبلية ومحلية.
يمكن القول إن صناعة الطاقة اليمنية باتت بالفعل تتم على المستوى المحلي الآن تحت أعين السعودية والإمارات، وتحاول الرياض وأبوظبي إعادة بناء جنوبي اليمن وفق رؤيتهما الخاصة، خصوصاً أن فيه أكبر إنتاج للنفط.
وأجبرت الحرب الأهلية متعددة المستويات الشركات الأجنبية على الخروج من البلاد، وهو ما سمح للساسة والوجهاء المحليين بمحاولة إعادة الأمور إلى نصابها بالتنسيق مع حلفائهم في الرياض وأبوظبي، والذين تتقلب علاقة التحالف معهم أحياناً.
وتبرز كبرى الشركات العاملة في النفط باليمن كأحد اللاعبين في عملية التنقيب والتصدير، وهي الشركة النمساوية “OMV”، التي تملك الإمارات فيها نحو 25% من أسهمها.
وتتهم أطراف محليةٌ الشركة النمساوية بالعمل عدة مرات على عرقلة تصدير وإنتاج النفط، بسبب الخلافات مع السلطات المحلية، خصوصاً بعد مطالبات بخروج الإمارات من البلاد.
ويتفق المراقبون على أن اليمن لا يمكنه أن يستقر سياسياً إلا في حال استقر اقتصادياً، “وهذا ما لا تريده السعودية والإمارات ولا يرغبان في ذلك، “لمصالحهما الكثيرة فيها، وفي مقدمتها السيطرة علي النفط والموانئ في اليمن “.

عن شبكة نهرين نت الاخبارية

شبكة نهرين نت الاخبارية.. مشوار اعلامي بدأ في 1 يونيو – حزيران عام 2002 تهتم الشبكة الاخبارية باحداث العراق والشرق الاوسط والتطورات السياسية الاخرى والاحداث العالمية ، مسيرتها الاعلامية الزاخرة بالتحليل والمتابعة ، ساهمت في تقديم مئات التقارير الخاصة عن هذه الاحداث ولاسيما عن العراق ومنطقة الخليج والشرق الاوسط ، مستقلة غير تابعة لحزب او جماعة سياسية او دينية ، معنية بتسليط الضوء على التطورات السياسية في تلك المناطق ، وتسليط الضوء على الدور الخطير للجماعات الوهابية التكفيرية وتحالف هذه الجماعات مع قوى اقليمة ودولية لتحقيق اهدافها على حساب استقرار المنطقة وامنها .

شاهد أيضاً

لافروف: بحثنا مع بغداد التعاون بالعملات الوطنية بدلا من الدولار

كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، عن تخطيط العراق سداد ديونه لشركات بلاده بالدينار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *