أخبار عاجلة
الرئيسية / الشرق الأوسط / يوم القدس العالمي .. مشروع الاسلام والامة الاسلامية لانقاذ فلسطين والمقدسات وهزيمة الكيان الصهيوني

يوم القدس العالمي .. مشروع الاسلام والامة الاسلامية لانقاذ فلسطين والمقدسات وهزيمة الكيان الصهيوني

إن إعلان “يوم القدس العالمي” من قبل الإمام الخميني(قدس سره) عام ١٩٧٩، ومضي قائد الثورة الاسلامية اية الله خامنئي وبعزم وقوة على هذا النهج ٬ جاء ليحدد موقف الثورة الإسلامية كنموذج، في إطار مشروع استراتيجيٍ طويل الأمد، للتصدي للمخطط الصهيوني الذي يستهدف القضاء على الشعب الفلسطيني وإزالة كافة المظاهر الإسلامية في هذه الأرض المقدسة.

وقد يتساءل الكثيرون لماذا كان الإعلان عن يوم القدس في شهر رمضان، ولماذا حُدِّد اليوم ليكون آخر جمعة فيه؟ وهنا نقول التالي:
أراد الإمام الخميني(قدس سره) أن يجعل القضية قضيةً شعبية، بعيدة عن الحكومات والطبقة السياسية الحاكمة. ولذلك ومن منطلق الأهمية السياسية الإستراتيجية للقضية، سعى الإمام لتكريس واقعٍ شعبيٍ يحتضن القضية الفلسطينية ويحتضن موضوع انقاذ المقدسات الاسلامية من قبضة الاحتلال الاسرائيلي. ولهذا بحث عن المعيار الذي يمكن أن يجمع أكبر قدرٍ من المؤمنين المسلمين، للإلتفاف حول القضية.
وهنا ولكي يُخرج الإمام الخميني رضوان الله عليه ٫القضية من مضائق الرؤية الوطنية أو القومية الضيقة ، إختار المنطلق الديني ليكون أساس القضية ومبدأها ومداها . فجمع بين مكامن القوة من الناحية الكمية والنوعية، ليجمع المسلمين في العالم كافة، ومن خلال المنطلق الديني، وعبر شهر الصيام، وتحشيد المسلمين. فكان يوم القدس العالمي، رمزاً دينياً مقدساً جديداً يوضع لخدمة القضية الفلسطينية.
وهنا يجب الإلتفات الى النتيجة التي حققها الإمام الراحل، والتي تتمثل بأنه إستطاع نقل تسوية الأزمة وإدارتها من المستوى الحكومي والرسمي، إلى أوساط الشعوب والجماهير. لتستحوذ على توجهات الرأي العام العالمي. فأصبحت قضية يوم القدس قضيةً عالمية.
ولا شك أن انتصار الثورة الإسلامية في إيران شكل منعطفاً في تاريخ الصراع السياسي المعاصر. وقد استطاع الإمام بالنتيجة، خلق ظروفٍ سياسيةٍ وترسيخ واقعٍ سليمٍ كان يشكل بحد ذاته وما يزال، ظروفاً صعبةً للكيان الإسرائيلي.
لقد رسخ الإمام الخميني في فكر الشعوب حقيقةً تاريخيةً مفادها، أن المطالبة والإعتراف ودعم الشعب الفلسطيني، هو الخيار الوحيد والحصري، لتسوية الأزمة التاريخية الفلسطينية. ولم يُبق الإمام وعيه لهذه الحقيقة في الإطار النظري، بل ساهم وسعى لترجمتها الى الميدان العملي.
وبدا الشعب الفلسطيني متأثراً بتوجيهات الإمام الخميني خاصة وانه هو الذي امر بتحويل سفارة الكيان الفلسطيني في طهران بعد اسقاط نظام الشاه ٬ الى سفارة لفلسطين فكانت اول سفارة لفلسطين في العالم كله ،لذالك جاءت دعوة الامام الخميني للاحتفال بيوم القدس العالمي ساهمت في تعبئة المجتمع الفلسطيني، من خلال تنظيم التظاهرات وإقامة المسيرات الضخمة بمشاركة كافة الفئات الإجتماعية، من النساء والأطفال وعلماء الدين والمثقفين. وانطلقوا جميعهم متسلحين بقبضاتهم وبالعصي والحجارة في صف واحدٍ يواجهون رصاص الإسرائيليين. وبالتالي استطاع هذا الشعب تغيير أشكال النضال إلى حد كبيرٍ وانطلاقاً من المسجد وصلاة الجمعة. مما أدى الى توالي الإنتفاضات حينها حتى كانت الانتفاضة الكبرى عام 1987.
وتزامن ذلك كله مع تجاهل الانظمة العربية لحقوق الشعب الفلسطيني، وتجاهلها للمقدسات في قبضة الاحتلال الاسرائيلي . وهو الأمر الذي أدى الى ترسيخ قناعة الشعب الفلسطيني، برؤية الإمام الخميني، وتوجيهاته. ولعل التاريخ يذكر أن القمة العربية التي تم عقدها في الأردن في كانون أول 1987، تجاهلت القضية الفلسطينية حينها.
وهو الأمر الذي أدى الى ترسيخ واقعٍ من الجهاد والثورة، لدى الشعب الفلسطيني. فدعم الإمام الخميني ومساندته الفلسطينيين ومن بعده دعم مرشد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي ، علّمهم بأنه بوسع الشعوب القيام والنهوض، إذا ما استلهمت حركتها وجهادها من تعاليم الإسلام. فالنصر لا بد أن يكون النتيجة ولو إحتاج الى وقت ليس أكثر.
إننا اليوم أمام إنجازٍ يُعتبر أساساً في حركة المستضعفين في العالم. إنطلق فيه الإمام الخميني واستكمله قائد الثورة الاسلامية بذات الثوابت العقدية الاسلامية والانسانية. وأعطى العالم بأسره دروساً كثيرة، كان أبرزها أن الواقع هو الذي يجب أن يحتضن حراك الشعوب، وليست الشعارات فقط. فكان يوم القدس العالمي، قبل تحديده وبعد ذلك، مشروع نهضة المقاومات المحوري، والبوصلة الأساسية في تحديد وحدة الأمة وصون حقوقها وزلزالا مستمرا يهدد الوجود الصهيوني ويهد ثبات الانظمة العربية الخائنة للقضية الفلسطينية والخائنة للشعب الفلسطيني والتي انطلقت من السر الى العلن لتطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني على غرار النظام الخليفي في البحرين والنظام الاماراتي والنظام السعودي .
وهاهي اليوم المقاومة الفلسطينية عبرت حدود الحصار لتهدد تل ابيب وبلدات الاحتلال الاسرائيلي بمئات الصواريخ في اليوم الواحد وهاهو محور المقاومة ينتصر في سوريا والعراق واليمن ولبنان على المشروع الامريكي الصهيوني وادواته المتمثلة بالرجعية العربية وادواته المتمثلة بمشاريع الجماعات الارهابية التكفيرية المدعومة بالمال والاعلام والمخابرات والسلاح ٫ وهاهي ايران تدفع ثمن هذا الثبات وتدفع ثمن هذا الدعم اللا محدود للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ٫ وتدفع هذا الثمن الباهض حصارا وعقوبات اقتصادية وتهديدا عسكريا من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ومن الرجعية العربية التي جمعت احدث انواع السلاح بمئات المليارات من الدولارات ٫ ولكن كل ذلك لم ينل من عزيمة وتصميم الثورة الاسلامية ومن عزيمة وتصميم قائد الثورة الاسلامية ومن اصرار حرس ابثورة الاسلامية ومن اصرار الشعب الايراني على دعم قضية فلسطين ودعم حقوق الشعب الفلسطيني ومواجهة كل المخاطر مهما كانت تبعاتها ٫ دون تقديم اي تنازل او تراجع لانهم جميعا يؤدون واجبا اسلاميا وانسانيا .

عن شبكة نهرين نت الاخبارية

شبكة نهرين نت الاخبارية.. مشوار اعلامي بدأ في 1 يونيو – حزيران عام 2002 تهتم الشبكة الاخبارية باحداث العراق والشرق الاوسط والتطورات السياسية الاخرى والاحداث العالمية ، مسيرتها الاعلامية الزاخرة بالتحليل والمتابعة ، ساهمت في تقديم مئات التقارير الخاصة عن هذه الاحداث ولاسيما عن العراق ومنطقة الخليج والشرق الاوسط ، مستقلة غير تابعة لحزب او جماعة سياسية او دينية ، معنية بتسليط الضوء على التطورات السياسية في تلك المناطق ، وتسليط الضوء على الدور الخطير للجماعات الوهابية التكفيرية وتحالف هذه الجماعات مع قوى اقليمة ودولية لتحقيق اهدافها على حساب استقرار المنطقة وامنها .

شاهد أيضاً

الاجهزة الامنية اللبنانية رصدت عودة أكثر من 230 عميلا لإسرائيل دخلوا إلى لبنان خلال الـ 4 أشهر الماضية بجوازات سفر أمريكية

كشفت الأجهزة الأمنية اللبنانية أن أكثر من 230 عميلا لإسرائيل عادوا إلى لبنان خلال الـ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *