أخبار عاجلة
الرئيسية / الشرق الأوسط / صحيفة لبنانية .. استقالة عبد المهدي غير واردة والسيد الصدر تخلى عن الانتخابات المبكرة والرئيس صالح والعبادي في الفريق المعارض بتنسق مع الامريكان

صحيفة لبنانية .. استقالة عبد المهدي غير واردة والسيد الصدر تخلى عن الانتخابات المبكرة والرئيس صالح والعبادي في الفريق المعارض بتنسق مع الامريكان

اكد تقرير لصحيفة الأخبار اللبنانية، “انخفاض زخم الاحتجاجات في العراق وفقاً لمصادر حكومية تحدثت لها الصحيفة، فيما عزا التقرير “الانخفاض المفترض” إلى “انسحاب مفترض لأنصار التيار الصدري” من التظاهرات.

تقرير الصحيفة استبعد استقالة عبدالمهدي، ونقل عن مصادر مقربة منه، استمراره باصدار “الحزم الإصلاحية” ومنها اجراء تعديل وزاري جديد، بعد أن أجرى تعديل سابقاً (10 تشرين الأول) لم يكن له أثر في تهدئة الشارع.
سياسياً وميدانيّاً، يمضي عادل عبد المهدي في تعزيز حضور حكومته. إصلاحاتٌ عديدة من شأنها استيعاب غضب الشارع، ونيل رضى المرجعية، يسعى رئيس الوزراء إلى تنفيذها، بدءاً من تعديلات وازنة وجوهرية تطاول تشكيلته الوزارية، ولا تنتهي بتعديل القانون الانتخابي. وفي هذا السياق، باتت إقالة مفوضية الانتخابات ضرورية، في تحدٍّ هدفه إثبات «نزاهة» انتخابات لا تخضع لأي تزويرٍ أو ابتزاز.
رئيس الوزراء عادل عبد المهدي باقٍ في موقعه، فالاستقالة غير واردة إطلاقاً. زوّاره ينقلون عنه ذلك، كما عبّر عن الأمر علناً في كلمته المتلفزة الأخيرة .
ثمة من روّج، طوال الأيام الماضية، بأن الحلّ الأمثل للأزمة السياسية القائمة منذ 1 تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي، هو تضحية بعبد المهدي وذلك بتخلي كُلّ من تحالف سائرون المدعوم من زعيم التيّار الصدري مقتدى الصدر، وتحالف الفتح بزعامة هادي العامري وهو تجمّع الكتل النيابيّة المنبثقة عن فصائل الحشد الشعبي،عنه .

وأضاف التقرير تزامنا مع ذلك اكدت مصادر مطّلعة في حديثها إلى الأخبار، أن رئيس الجمهورية برهم صالح يسعى إلى الاطاحة بعبد المهدي بالتعاون والتنسيق مع عددٍ من القوى السياسية المتضرّرة من التركيبة الحاكمة، وعلى رأسها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي. وعزا التقرير ذلك الى وجود تنسيق مع الجانب الأميركي ودول خليجية أخرى. وهذا الحراكٌ بدأه صالح منذ 1 تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي حتى اليوم، بركوبه موجة التظاهرات من جهة، والتقارب مع تلك القوى من جهة ثانية، مراهناً على اصطفافٍ للصدر إلى جانبه، والمضي بالتيار الصدري في مشروع الانتخابات المبكرة، وغيرها.
ولكن ه رهان الرئيس برهم صالح فشل وفق تقرير صحيفة الاخبار ، إذ حملت عودة السيد مقتدى الصدر إلى العاصمة الإيرانية طهران، رسالة واضحةً بأنه تخلى عن مشروعه. ولم يبق لدى الرئيس صالح وحليفه رئيس الوزراء السابق العبادي سلاح الا في خلق مناخ سياسي ــــ إعلامي يدعو إلى ضرورة استقالة الحكومة والنزول عند طلبات الشعب بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني المرتبط معظمها بالسفارة الامريكية وقوامها القوى العلمانية والليبرالية.
في المقابل، يمضي عبد المهدي ــــ وفي ظل اتصالاته المستمرة مع الكتل السياسية وعلى رأسها سائرون والفتح في مسارَين اثنين لاستيعاب الشارع الغاضب: الأوّل سياسي، والثاني ميداني. ففي المسار الأوّل، سيكون في مقدمة الحزم الإصلاحية الكبيرة التي اتخذتها الحكومة سابقاً، والساعية إلى تطبيقها مع عودة الهدوء إلى الشارع، إوجراء تعديلات وزارية تطاول أكثر من نصف التشكيلة الوزارية (تتألف الحكومة من 24 وزيراً)، بالاتفاق مع القوى السياسية، وبشرط إطلاق يد رئيس الوزراء لاتخاذ أي إجراءٍ يراه مناسباً، بعيداً عن حسابات القوى والأحزاب. ووفق المعلومات، فإن هذا التعديل سيجرى بشكل تدريجي بناءً على جدول زمني يراه مناسباً، وفقاً لمصلحة آليات الإنتاج الحكومي.
الأمر الآخر، الذي يوليه عبد المهدي أهميةً قصوى، هو إجراء تعديلٍ على قانون الانتخابات الحالي. مطلبٌ يُعيد إلى الأذهان النقاش الحاد الذي سبق الانتخابات التشريعية الأخيرة (أيّار/ مايو 2018)، ودعوة بعض القوى إلى اعتماد قانونٍ يسمح بتمثيل أكبر شريحة ممكنة من المرشحين المستقلّين، بعيداً عن التحالفات الحزبية الواسعة. فالقانون المعتمد يخدم الكبار لا الصغار. ويأتي تنفيذ هذا المطلب نزولاً عند رغبة النجف مقر المرجعية الدينية العليا آية الله علي السيستاني، المتمسّكة بضرورة تمثيل هذه الشريحة المهمّشة، بدءاً من تعديل القانون الحالي، وتقديم بديل منه، وصولاً إلى تغيير المفوضية العليا للانتخابات، بوصفها جزءاً أساسياً من منظومة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة.
وتشدّد النجف، وفق المعلومات، على ضرورة تنقية المفوضية من وجوهها الفاسدة، وسحب هيمنة الأحزاب والقوى السياسية عليها، بهدف إصلاحها، على اعتبار أن هذه الخطوة تشكّل مدخلاً ضامناً وإثباتاً لجدية عبد المهدي في تنفيذ إصلاحاته المرتقبة. فالانتخابات المبكرة لا تلوح في الأفق، والمطلوب هو التحضير لانتخابات 2022 بقانونٍ عصري وإشراف نزيه، لا أن يتكرّر ما جرى في الانتخابات الأخيرة، والتي شهدت تزويراً، تُكابر السلطة القائمة ــــ حتى الآن ــــ في الكشف عنه.
ميدانيّاً، ورغم تعمّد الحكومة الاتحادية إلى حجب خدمات الإنترنت مجدّداً، إلا أنّها تفسّر هذه الخطوة بضرورة ضبط الوضع المتفلّت. والمقصود هنا، وفق مصادرها، ليس قمع الشارع أو سحب المتظاهرين، بل التفريق بين السلمي منهم والمخرّب، وخصوصاً أن الساعات الأخيرة حملت إشاراتٍ أمنية على أن ثمّة من يريد دفع البلاد إلى توتّرٍ أمني، والمزيد من الفوضى، والحل يقضي ــــ بناءً على التجربة واستخدام المتظاهرين لوسائل التواصل الاجتماعي ــــ بحجب هذه الخدمة ليهدأ الشارع، وحصر التظاهرات في ساحة التحرير، وحتى من دون أن يصل المحتجون إلى جسر الجمهورية، الذي يربط الساحة بالمنطقة الخضراء، منعاً لسقوط المزيد من الخسائر.
ووفق المصادر، فإن الحكومة الاتحادية ترى في السلميين ضمانةً لتنفيذ وعودها الإصلاحية، وتشجّع على ضرورة وجودهم في الشارع، وخصوصاً أنّهم سارعوا، في الأيام الماضية، إلى التواصل مع الأجهزة الأمنية لمنع المندسّين والمشبوهين، الذين يحاولون حرف مسار تظاهراتهم، ويدفعون بالأجهزة الأمنية إلى استخدام العنف مقابل تجمعاتهم. وتفيد المعلومات بأن انسحاب معظم مؤيدي الصدر من الساحات ساهم بشكلٍ فعّال في خفض زخم التظاهرات، ما أسفر عن تضاؤل عديد المتظاهرين، الأمر الذي يسمح للقوات الأمنية بتمييز الشارع والعمل على استيعابه.

عن شبكة نهرين نت الاخبارية

شبكة نهرين نت الاخبارية.. مشوار اعلامي بدأ في 1 يونيو – حزيران عام 2002 تهتم الشبكة الاخبارية باحداث العراق والشرق الاوسط والتطورات السياسية الاخرى والاحداث العالمية ، مسيرتها الاعلامية الزاخرة بالتحليل والمتابعة ، ساهمت في تقديم مئات التقارير الخاصة عن هذه الاحداث ولاسيما عن العراق ومنطقة الخليج والشرق الاوسط ، مستقلة غير تابعة لحزب او جماعة سياسية او دينية ، معنية بتسليط الضوء على التطورات السياسية في تلك المناطق ، وتسليط الضوء على الدور الخطير للجماعات الوهابية التكفيرية وتحالف هذه الجماعات مع قوى اقليمة ودولية لتحقيق اهدافها على حساب استقرار المنطقة وامنها .

شاهد أيضاً

وفاة الدبلوماسي العراقي المخضرم عدنان الباجه جي

توفي االأحد وزير الخارجية الأسبق، عدنان الباجه جي، في العاصمة الإمارتية أبو ظبي، حيث عمل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *