أخبار عاجلة
الرئيسية / الشرق الأوسط / المرجعية الدينية العليا تدعو العراقيين الى المشاركة الواسعة في التظاهرات وطرد المخربين من صفوفهم

المرجعية الدينية العليا تدعو العراقيين الى المشاركة الواسعة في التظاهرات وطرد المخربين من صفوفهم

اكدت المرجعية الدينية العليا أن الحراك الشعبي وسيلة فاعلة للضغط على من بيدهم السلطة لاجراء اصلاحات حقيقية موجهة الدعوة الى الشعب العراقي للمشاركة الفاعلة وطرد المخربين من صفوفهم وحذرت من الانجرار لاعمال العنف والتخريب.

وخلال صلاة الجمعة قرأ ممثل المرجعية في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي بيان المرجع الديني السيد السيستاني على اسماع المصلين في الحرم الحسيني الشريف وموجها الخطاب الى بقية العراقيين ٫ مشدد على إن اعمال التخريب ستؤدي الى انحسار التضامن معها داعيا المتظاهرين لعدم السماح للمخربين بالاندساس في صفوفهم والاعتداء على قوات الامن والممتلكات العامة والخاصة.
واعتبر أن مساندة القوات الامنية واجب الجميع فيما جدد المطالبة بمحاسبة مرتكبي الاعمال الاجرامية.
كما حذر من استغلال اطراف خارجية، الاحتجاجات لتحقيق اهداف معينة لا تنسجم مع قيم الشعب العراقي.
وياتي البيان في ذروة التدخل الامريكي بركوب موجة التظاهرات بحرفها عن اهدافها بدس عملاء السفارة الامريكية من عناص ما يسميه العراقيون” الجوكر الامريكي ” وذلك لتنفيذ عمليات تخريب وحرق للمؤسسات الحكومية والممتلكات الخاصة واطلاق الهتافات ضد المرجعية الدينية وضد الحشد الشعبي وضد ايران ومهاجمة قنصليتيها في كربلاء المقدسة والنجف الاشرف ٫ ضمن مشروع متكامل بالتنسيق مع الموساد الاسرائيلي وبتمويل سعودي واماراتي،
وفيما يلي نص البيان :
بسم الله الرحمن الرحيم

لا شك في أنّ الحراك الشعبي اذا اتسع مداه وشمل مختلف الفئات يكون وسيلة فاعلة للضغط على من بيدهم السلطة لإفساح المجال لإجراء اصلاحات حقيقية في إدارة البلد، ولكن الشرط الاساس لذلك هو عدم انجراره الى أعمال العنف والفوضى والتخريب، فانه بالإضافة الى عدم المسوغ لهذه الأعمال شرعاً وقانوناً ستكون لها ارتدادات عكسية على الحركة الاصلاحية ويؤدي الى انحسار التضامن معها شيئاً فشيئاً، بالرغم من كل الدماء الغالية التي أريقت في سبيل تحقيق اهدافها المشروعة، فلا بد من التنبه الى ذلك والحذر من منح الذريعة لمن لا يريدون الإصلاح بأن يمانعوا من تحقيقه من هذه الجهة.
إنّ المحافظة على سلمية المظاهرات وخلوها من أعمال العنف والتخريب تحظى بأهمية بالغة، وهي مسؤولية تضامنية يتحملها الجميع، فإنها كما تقع على عاتق القوات الأمنية بأن تحمي المتظاهرين السلميين وتفسح المجال لهم للتعبير عن مطالباتهم بكل حرية، تقع أيضاً على عاتق المتظاهرين أنفسهم بأن لا يسمحوا للمخربين بأن يتقمصوا هذا العنوان ويندسوا في صفوفهم ويقوموا بالاعتداء على قوى الأمن أو على الممتلكات العامة أو الخاصة ويتسببوا في الإضرار بمصالح المواطنين.
إنّ مساندة القوات الأمنية واحترامها وتعزيز معنوياتها وتشجيعها على القيام بدورها في حفظ الأمن والاستقرار على الوجه المطلوب واجب الجميع، فإنه لا غنى عن هؤلاء الاعزة في تفادي الفوضى والإخلال بالنظام العام، وقد لاحظ الجميع ما حلّ ببعض المناطق لما لم تستطع القوات الأمنية القيام بما يتوقع منها في هذا الصدد، الى أن هبّ رجال العشائر الكرام فقاموا بدور مشهود في حماية السلم الاهلي ومنع الفوضى والخراب، فلهم كل الشكر والتقدير على ذلك، ولكن ينبغي العمل على أن ترجع الامور الى سياقها الطبيعي في جميع المناطق من تحمل القوى الأمنية الرسمية مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار وحماية المنشآت الحكومية وممتلكات المواطنين من اعتداءات المخربين، مع التزامها بالتصرف بمهنية تامة في التعامل مع كل الاعمال الاحتجاجية لئلا تتكرر مآسي الاسابيع الماضية.
إننا إذ ندين ـ مرة أخرى ـ كل ما وقع خلال الأيام السابقة من سفك للدماء البريئة والإضرار بالممتلكات الخاصة والمؤسسات العامة، ندعو جميع المتضررين الى سلوك السبل القانونية في المطالبة بحقوقهم، ونطالب الأجهزة القضائية بمحاسبة ومعاقبة كل من اقترف عملاً اجرامياً ـ من أي طرف كان ـ وفق ما يحدده القانون.
ونعيد هنا التحذير من الذين يتربصون بالبلد ويسعون لاستغلال الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح لتحقيق اهداف معينة تنال من المصالح العليا للشعب العراقي ولا تنسجم مع قيمه الاصيلة.
كما نعيد الاشارة الى ما سبق أن اكّدت عليه المرجعية الدينية من أنها لجميع العراقيين بلا اختلاف بين انتماءاتهم وتوجهاتهم، وتعمل على تأمين مصالحهم العامة ما وسعها ذلك، ولا ينبغي أن يستخدم عنوانها من قبل أي من المجاميع المشاركة في التظاهرات المطالبة بالإصلاح لئلا تحسب على جمعٍ دون جمع.
وفي الختام نأمل أن يتم اختيار رئيس الحكومة الجديدة واعضائها ضمن المدة الدستورية ووفقاً لما يتطلع اليه المواطنون بعيداً عن أي تدخل خارجي، علماً أن المرجعية الدينية ليست طرفاً في أي حديث بهذا الشأن ولا دور لها فيه بأيّ شكل من الاشكال.

عن شبكة نهرين نت الاخبارية

شبكة نهرين نت الاخبارية.. مشوار اعلامي بدأ في 1 يونيو – حزيران عام 2002 تهتم الشبكة الاخبارية باحداث العراق والشرق الاوسط والتطورات السياسية الاخرى والاحداث العالمية ، مسيرتها الاعلامية الزاخرة بالتحليل والمتابعة ، ساهمت في تقديم مئات التقارير الخاصة عن هذه الاحداث ولاسيما عن العراق ومنطقة الخليج والشرق الاوسط ، مستقلة غير تابعة لحزب او جماعة سياسية او دينية ، معنية بتسليط الضوء على التطورات السياسية في تلك المناطق ، وتسليط الضوء على الدور الخطير للجماعات الوهابية التكفيرية وتحالف هذه الجماعات مع قوى اقليمة ودولية لتحقيق اهدافها على حساب استقرار المنطقة وامنها .

شاهد أيضاً

مجلس الأمن الوطني يخول القوات الأمنية باعتقال المشاركين بقطع الطرق وغلق الدوائر الحكومية وحرق الإطارات

بعد الغليان الشعبي من صمت الاجهزة الامنية امام جرائم الجوكر الامريكي من عملاء السفارة الامريكية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *