أخبار عاجلة
الرئيسية / افريقيا / اثيوبيا / منتجع ” بلدة عروس ” السودانية انشأه الموساد الاسرائىلي منذ الثمانينات باسم شركة سويسرية وساهم في تهريب “الفلاشا ” لاسرائيل

منتجع ” بلدة عروس ” السودانية انشأه الموساد الاسرائىلي منذ الثمانينات باسم شركة سويسرية وساهم في تهريب “الفلاشا ” لاسرائيل

تعد بلدة عروس الواقعة على سواحل البحر الأحمر أول منتجع سياحي من نوعه في السودان، لكن لم يُعرف حتى الآونة الأخيرة أن “الموساد” الإسرائيلي هو من وقف وراء إنشائه أوائل الثمانينيات.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية “بي بي سي”، في تقرير نشرته اليوم، أن المنتجع كان يدار من قبل المخابرات الإسرائيلية على مدى عدة سنوات منذ افتتاحه، حيث كان “الموساد” يستخدمه كقاعدة في عملية نقل نحو 18 ألفا من اليهود (الفلاشا) الفارين من إثيوبيا إلى إسرائيل.
وأشارت “بي بي سي” إلى أن وكلاء للموساد منتحلين شخصيات ممثلين عن شركة سياحية سويسرية دفعوا إلى الحكومة السودانية 320 ألف دولار مقابل استئجار المنتجع الساحلي لمدة ثلاث سنوات في أوائل الثمانينيات.

وأكد التقرير أن المخابرات الإسرائيلية أسهمت كثيرا في تحويل بلدة مهجورة إلى منتجع فاخر، موضحا أن هيكل المنتجع كان في الماضي عبارة عن 15 شاليها ومطبخ ومطعم كبير مطل على البحر، أنشئت في عام 1972 من قبل رجل أعمال إيطالي، لكن المشروع سرعان ما أغلق كـ”غير واقعي” حيث لم يتم إمداد الموقع بالمياه والكهرباء وحتى بناء طريق للسيارات.

وذكر التقرير أن إعادة بناء المنتجع من قبل “الموساد” استغرق عاما واحدا، وتم تزويده بمكيفات الهواء والمعدات الحديثة الخاصة بالرياضة المائية والتي هُربت إلى داخل البلاد، حيث قال الوكيل السابق لـ”الموساد” غاد شيمرون، في كتاب “Mossad Exodus”، إن الجواسيس الإسرائيليين هم الذين أدخلوا رياضة ركوب القوارب الشراعية في السودان.

BBC
وكان وكلاء الموساد ينقلون اليهود الأثيوبيين على متن شاحنات من مراكز الإيواء إلى منطقة مجاورة للمنتجع، حيث كانت تنتظرهم قوارب تابعة للقوات الخاصة الإسرائيلية، ثم يجري نقل هؤلاء إلى سفينة إسرائيلية في عرض البحر.

ونفذ “الموساد” حتى مارس 1982 ثلاث عمليات من هذا النوع، قبل أن يتعرض وكلاؤه لإطلاق النار من قبل القوات السودانية أثناء تسليم دفعة جديدة من اليهود الإثيوبيين إلى القوارب عند الساحل، لكن هذا الحادث لم يمنعهم من إتمام العملية.

وبعد هذا الحادث قررت قيادة “الموساد” أن هذه العمليات البحرية أخطر من اللازم، وانتقلت إلى إجلاء اليهود الإثيوبيين على متن طائرات نقل عسكرية كانت تهبط في الصحراء، واستمرت هذه العمليات حتى منتصف الثمانينيات، حين تسربت معلومات عنها إلى وسائل الإعلام.

في الوقت نفسه، استمر “الموساد” في إدارة المنتجع الذي كان يتجاوز بكثير المراكز السياحية الأخرى في السودان، ما أتاح له الاعتماد على التمويل الذاتي، دون اللجوء إلى التمويل من قبل إدارة “الموساد”.

وتم إجلاء وكلاء “الموساد” في أبريل 1985، فور الانقلاب العسكري في السودان، حيث فوجئ السياح باختفاء جميع الموظفين في المنتجع، إلا الذين من السكان المحليين.

المصدر:

عن شبكة نهرين نت الاخبارية

شبكة نهرين نت الاخبارية.. مشوار اعلامي بدأ في 1 يونيو – حزيران عام 2002 تهتم الشبكة الاخبارية باحداث العراق والشرق الاوسط والتطورات السياسية الاخرى والاحداث العالمية ، مسيرتها الاعلامية الزاخرة بالتحليل والمتابعة ، ساهمت في تقديم مئات التقارير الخاصة عن هذه الاحداث ولاسيما عن العراق ومنطقة الخليج والشرق الاوسط ، مستقلة غير تابعة لحزب او جماعة سياسية او دينية ، معنية بتسليط الضوء على التطورات السياسية في تلك المناطق ، وتسليط الضوء على الدور الخطير للجماعات الوهابية التكفيرية وتحالف هذه الجماعات مع قوى اقليمة ودولية لتحقيق اهدافها على حساب استقرار المنطقة وامنها .

شاهد أيضاً

المانيا تمضي في توفير ضمانات ائتمانية للصادرات الالمانية الى تركيا بنحو مليار يورو لدعم التبادل التجاري

اعربت ميركل المستشارة الالمانية عن قلقها أول على خلفية النزاع المتصاعد حول الرسوم الجمركية بين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *