أخبار عاجلة
الرئيسية / الشرق الأوسط / العراق / ايكونومست البريطانية .. العراق : شيعة ضد شيعة

ايكونومست البريطانية .. العراق : شيعة ضد شيعة

كتبت مجلة” ايكونومست ” البريطانية تحليلا عن الاوضاع السياسية بعد الانتخابات والصراع الدائر بين رئيس الوزراء الحالي المالكي وبين غرمائه من الشيعة ، الساعين للاطاحة به بالتحالف مع اسامة النجيفي الذي يسعى ليكون ممثلا للعرب السنة والمقرب من تركيا والسعودية قطر ، ةالتحالف ايضا مع البرزاني الذي يتمنى ان يرى المالكي نائبا في مجلس النواب وليس رئيسا للحكومة ، وفيما يلي جانب من تقرير الايكونومست بعنوان ” العراق.. شيعة ضد شيعة” :

مع استمرار فرز اصوات المقترعين في انتخابات الثلاثين من ابريل الماضي، يبدو رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي مصمما على تشكيل تآلف واسع بما يكفي لاستمراره في السلطة.
لكن اذا كان المالكي قد تمكن في السابق من تعزيز سلطته على حساب العرب السنة والاكراد، سوف يكتشف الآن على الارجح، بعد ثمان سنوات من توليه منصب رئيس الوزراء ان اقوى منافسيه على هذا المنصب سيأتون من داخل طائفته الدينية نفسها، اذ لا يزال الكثير من الناخبين الشيعة في العراق يتطلعون الى الـ«مرجعية» التي هي هيئة من كبار رجال الدين في مدينة النجف لتوجيههم، لاسيما عندما يتعلق الامر بالانتخابات واختيار شخصية ما لشؤون الحكم والسلطة.
والحقيقة ان المالكي كان قد وضع اجهزة الامن والاستخبارات تحت سيطرته وتمكن من اضعاف سلطة البرلمان، واستبدل القادة العسكريين بأشخاص آخرين موالين له، لكنه كان اقل نجاحا في توحيد الشيعة، الامر الذي يثير قلقا كبيرا بالطبع لدى المرجعية.
وهنا من المفيد الاشارة الى ان آية الله العظمى علي السيستاني (83 عاما) الذي يتميز بنفوذ كبير منذ الغزو الامريكي للعراق، بقي صامتا خلال حملة المالكي الانتخابية في حين دعا اوثق مساعدي السيستاني لإجراء تغيير في الحياة السياسية بالعراق.
اذ يقول بختيار امين وزير حقوق الانسان في اول حكومة عراقية بعد الغزو الامريكي عام 2003: في كل يوم جمعة يُلقي رجال الدين في النجف خطبة ينتقدون فيها الحكومة لعدم تأمينها الخدمات ويتهمونها بالفساد وبافتقارها للمبادئ والحكم الرشيد.
اذا السؤال الاساسي الآن: كم من الشيعة يطيعون زعماءهم الدينيين الآن؟
ربما ليس كثيرا كما كان عليه الامر في الماضي – اذ تشير التقارير الاولية الى ان التصويت للمالكي كان جيدا في اقاليم العراق الجنوبية التي هي في غالبيتها شيعية.
من هنا، يمكن ان تحصل كتلته على اكثر من 90 من اصل مقاعد البرلمان البالغ عددها 328 مقعدا برأي كيرك صويل من صحيفة «السياسة العراقية الداخلية» التي هي نشرة اخبارية تصدر مرتين في الشهر.
اتفاق
لكن اذا كان حصوله على مثل هذه المقاعد كافيا لابقائه في منصبه الا انها لن تكون كافية على الارجح لإبرام اتفاق سياسي مع الكتل السياسية الاخرى بسهولة، اذ للتوصل لمثل هذا التفاق يتعين على المالكي اقناع زعماء الشيعة الذين كانوا قد انضموا الى تألقه عام 2010 بدعمه من جديد ثانية، لكن يبدو ان بعض هؤلاء يفكرون بالفعل في اقامة تحالف شيعي بقيادة رئيس حكومة آخر، ممن المعتقد ان عمار الحكيم، زعيم المجلس الاسلامي الاعلى في العراق، يدرس الآن اقامة تحالف مع حزب المالكي دون ان يكون لهذا الاخير دور فيه – ومع مقتدى الصدر الزعيم الشيعي المثير للاضطرابات، وذلك بقيادة مرشح لرئاسة الحكومة يتسم بالمرونة والقبول لدى الاطراف الاخرى.
ويذكر ان الصدر كان قد انسحب ظاهريا من الحياة السياسية خلال حملة الانتخابات مما جعل كتلته تخسر اصواتا كثيرة ذهبت على الارجح لصالح المالكي.
ومن المتوقع الآن ان تظهر النتائج الاولية للانتخابات في الخامس عشر من هذا الشهر ويكتمل ظهورها بشكل نهائي في الخامس والعشرين منه.
على اي حال تقول انجا ويلرشوك مديرة القسم العراقي في مؤسسة فريدريك ايبيرت الفكرية بألمانيا: اعتقد ان المالكي استفاد كثيرا من الانقسام السائد في الساحة السياسية العراقية كما ان العنف في محافظة الانبار السنية وفي اماكن اخرى من العراق اثار شعورا عميقا بعدم الامن وجعل الناس على الارجح يعودون للتفكير بتأييد رجل قوي لحكم البلاد.
غير ان العامل النهائي في اختيار الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة سيتمثل على الارجح في ايران.
فعلى الرغم من تبرّم الامريكيين من انجراف المالكي الى فلك النفوذ الايراني خلال السنوات القليلة الماضية، لاشك ان آيات الله في طهران يبحثون الآن عن شخصية عراقية تكون اكثر ودا معهم ، ببدو ان المالكي لم يكن على هذا النحو تماما.

المصدر : ايكونومست البريطانية

عن شبكة نهرين نت الاخبارية

شبكة نهرين نت الاخبارية.. مشوار اعلامي بدأ في 1 يونيو – حزيران عام 2002 تهتم الشبكة الاخبارية باحداث العراق والشرق الاوسط والتطورات السياسية الاخرى والاحداث العالمية ، مسيرتها الاعلامية الزاخرة بالتحليل والمتابعة ، ساهمت في تقديم مئات التقارير الخاصة عن هذه الاحداث ولاسيما عن العراق ومنطقة الخليج والشرق الاوسط ، مستقلة غير تابعة لحزب او جماعة سياسية او دينية ، معنية بتسليط الضوء على التطورات السياسية في تلك المناطق ، وتسليط الضوء على الدور الخطير للجماعات الوهابية التكفيرية وتحالف هذه الجماعات مع قوى اقليمة ودولية لتحقيق اهدافها على حساب استقرار المنطقة وامنها .

شاهد أيضاً

جهاز المخابرات يضبط أكثر من مليون دولار لدى محاولة تهريبها للخارج

تمكن جهاز المخابرات الوطني، اليوم الجمعة، من ضبط أكثر من مليون دولار لدى محاولة تهريبها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *