اسرائيل تعيش الصدمة والحيرة والوحدة في مواجهة الانتصار السوري الايراني وحزب الله في سوريا وفشل مشروع التقسيم والجماعات الارهابية

اقرت وسائل الاعلام الاسرائيلية والقادة العسكريون الاسرائيليون ٫ ان الحرب الدائرة في سوريا أكسبت إيران وحزب الله قوة ونفوذا كبيرين في المنطقة، وهو ما يبرر قيام إسرائيل بمحاولات الرد علىه بهجمات جوية. ولكن هذا لن يوقف التغيرات الدراماتيكية التي تشهدها المنطقة وفشل المشروع التقسيمي لسوريا وفشل مشروع الاطاحة بنظام الرئيس بشار الاسد وفشل مشروع زراعة منظمات ارهابية بعناوين طائفية في سوريا لتفتتيتها وتقسيمها الي امارات وولايات طائفية وهابية.

كل الافتراضات، التي تحدثت عن الإطاحة به وبالدولة السورية بأكملها، ثبت أنها خاطئة. فهاهي ” سوريا عائدة، هذا أمر واضح”. والأسد سيخرج من الحرب الدائرة منذ نحو سبع سنوات منتصرا، وهذا قد يحدث في المستقبل القريب. ستستمر سوريا في الوجود كدولة، ولو بشكل مختلف عن الآن ويزعم الاسرائيليون وحلفاؤهم دول الخلييج وفي مقدمتها السعودية : “قد تتحول سوريا قريباً إلى محمية لإيران”.!!

قلق اسرائيي كبير .. خط اتصال مباشر بين سوريا وايران عبر العراق

هذا السيناريو حول مستقبل سوريا يمثل وجهة نظر مستشار أمني إسرائيلي، رفض الكشف عن هويته لموقع “المونيتور” الأمريكي. وبهذا تكون البلاد قد تغيرت تغيراً جوهرياً في ظل الحرب الأهلية. في النهاية، سيكون هناك شيء جديد تماما، وتحديدا “سوريا مرتبطة بالعراق وايران – وكلاهما لهما علاقة مع لبنان وزعيم حزب الله حسن نصر الله”. وسيكون لهذا التطور عواقب كبيرة بالنسبة لإسرائيل فـ “سوريا الجديدة ستكون أخطر بكثير من القديمة”.

 

مصانع كيماوية .. ام كمائن خادعة وفخاخ ايرانية للاسرائيليين

وظهر مدى القلق الإسرائيلي فيما يتعلق بوضع القوى العسكرية في سوريا خلال قصف الطائرات الإسرائيلية الأخير لموقع زعمت تل ابيب أنه مصنع للأسلحة الكيماوية قرب بلدة مصياف في محافظة حماة وهي مزاعم ثبت انها تبريرية للهجوم اكثر مما هي واقعية ٫ فيما يشير تقرير لراديو اوستن الاوروبي ٫ الى احتمالات كبيرة بوقوع الاسرائيليين في ” فخ ” حرب التمويهات التي بات السوريون يتقنونها بدعم من الايرانيين ٫ وهو ما يعني احتمال ان تكون المخابرات الاسرائيلية خدعت بالصور التي تلتقطها الاقمار الاصطناعية الاسرائيلية لمواقع مموهة بشكل متعمد لخداع الاسرائيليين وهو فن اتقنه الايرانيون في خداع الاسرائيليين في سوريا ولبنان حسب تقرير راديو اوستن .
مؤخراً أعلن الجيش الإسرائيلي عن شن ما لا يقل عن 100 هجوم في الأعوام الخمسة الماضية على معسكرات أو قوافل تنقل أسلحة، كانت موجهة إلى حزب الله الشيعي. غير أن الهجوم الأخير يختلف عن الهجمات السابقة، حسب ما نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية عن الجنرال الإسرائيلي المتقاعد ياكوف أدميرور، الذي قال عن الهجوم الأخير “إنه مستوى آخر للهجمات”. فللمرة الأولى لم تهاجم إسرائيل معسكرا فقط، وإنما هاجمت مؤسسة سورية رسمية، كانت تُستخدم لإنتاج أسلحة كيميائية وصواريخ وقذائف.

رواية اسرائيلية .. بطولات ام ادعاءات فارغة للتغطية على الفشل الاستراتيجي في سوريا

ووقع الهجوم بعد أيام من زيارة لزعيم حزب الله، حسن نصر الله، لدمشق. ونقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن قوات الأمن الاسرائيلية لا تستبعد أن المجمع العسكري كان سيسلم بأكمله لحزب الله. كما أوضح الهجوم الأخير مدى خطورة إمكانية تسليم المجمع العسكري لحزب الله، بالنسبة لإسرائيل. لذلك قصفت طائراتها المجمع بالرغم من وجوده بالقرب قاعدة جوية للقوات. وقد استعد الجيش نفسه لرد فعل شفهي قاس من دمشق. فبعد الهجوم حذر الجيش السوري من “الآثار الخطيرة لهذا العمل العدواني على أمن واستقرار المنطقة”.

 

مخاوف اسرائيلية وفزع من اقتراب حزب الله من الجولان ومن فلسطين المحتلة

إن المخاطر التي أخذتها إسرائيل في الحسبان بعد الهجوم، تشير إلى التغير الكبير في الوضع الأمني بالنسبة إليها. وذلك ليس بسبب تقدم مقاتلي حزب الله إلى هضبة الجولان، بل وفي بعض الحالات حتى إلى فلسطين المحتلة وهو ما يعبر عنه الاسرائيليون ”  الأراضي الإسرائيلية “، وهذا يهدد الوضع السياسي أيضا.
ووفقا لتحليل نشر في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، فإن روسيا تسعى قبل كل شيء إلى تحقيق وقف إطلاق النار وبسرعة في كل أنحاء سوريا. غير أن هذا المسعى يؤدي إلى أفعال متضاربة: فمن جهة تظهر روسيا على أنها ضد تصنيف حزب الله كـ”منظمة إرهابية” في مجلس الأمن، وفي الوقت ذاته لم تقلقها الهجمات التي شنتها إسرائيل على الميليشيات اللبنانية. وسبب ذلك هو أن روسيا تريد التركيز بشكل كامل على التزامها تجاه سوريا، ولا تريد توترا إضافيا مع إسرائيل!
وفي نفس الوقت يعتمد الروس في سوريا على إيران، التي بدونها يصعب التوصل إلى هدنة. ولهذا تحقق روسيا مطالب إيران أيضا، ولاسيما رغبتها في المحافظة على وجود دائم لها في سوريا.
كما أن سوريا تحولت إلى ساحة لإظهار روسيا رد فعلها على علاقاتها المضطربة حالياً مع الولايات المتحدة، ولتأكيد نفوذها في المنطقة، تحبط موسكو جميع مبادرات واشنطن السياسية والدبلوماسية.

 

شعور الوحدة لدى اسرائيل وتحولها الى لاعب ثانوي بين انشغال امريكا وتحالف روسي مع ايران وسوريا 

ولكن هذا يعني أيضاً أن أمريكا لن تعود وسيطا لإسرائيل، حسب ما جاء في تقرير لصحيفة “هآرتس”، إذ “للمرة الأولى يضع رئيس أمريكي إسرائيل في وضع يدفعها لتقسيم خططها الاستراتيجية بين قوتين متنافستين”، وفي هذه التركيبة تصبح إسرائيل لاعبا ثانويا في لعبة معقدة، “تحاول فيها روسيا تدمير صورة أمريكا، ولهذا السبب من المحتمل أن تتعامل بشكل قاس مع المصالح الاسرائيلية”. وبعبارة ادق فان ما اشار اليه تقرير راديو اوستن الاوروبي يعكس واقعا استراتيجيا صعبا على اسرائيل ٫ فهي وحسب هذا التقرير فان اسرائيل تواجه قناعة روسية بان ايران وحزب الله والرئيس الاسد افضل الحلفاء وان اللقاء الاخير الذي تم بين نتنياهو والرئيس بوتين جسد هذه القناعة التي حا،ل نتنياهو تسويقها اثناء لقائه بوتين بعبارات قاسية ضد ايران وحزب الله واهما انه قد يغير من ” قناعات ” بوتين من طبيعة تحالفه مع ايران وحزب الله ٫ وبدا نتنياهو سواء علم ام لايعلم في عيون مستشاري الرئيس بوتين – انه مجرد ملحد يحاول ان يعظ كاهن او رجل دين مسلم باعتناق الالحاد “.!
ومن هنا، فإنه ليس لدى إسرائيل في الوقت الحالي أي حليف يعتمد عليه وذي نفوذ قوي كما كانت الولايات المتحدة دائما، وعلاوة على ذلك فإنها وحيدة الآن! ومادام أحد من القوى العظمى لا يوقف إيران، فإن إسرائيل تخشى أنها لا تستطيع فعل شيء أكثر من إبطاء تطور لا يمكن إيقافه، وهو “عسكرة سوريا من قبل إيران”. يبدو وكأن هذا ليس كافيا، فإن حزب الله أيضا يقف إلى جانبها.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.