اكد مسؤولان امريكيان تعرض شبكة رئيسية لأنابيب النفط في السعودية لضربات مساء يوم الخميس و هو مايعرف ب انابيب شرق – غرب والذي تصل طاقته في نقل النفط الى 7 ملايين برميل من النفط يوميا ، وذلك وفقاً لمسؤولين أمريكيين اثنين مطلعين على الأمر.
وقال أحد المسؤولين الأمريكيين، لشبكة CNN، إن تحليلاً أولياً لصور الأقمار الاصطناعية أظهر تعرض محطات الضخ، الواقعة بجوار خط الأنابيب نفسه، للقصف؛ كما بدت في صور التقطتها الأقمار الصناعية الجمعة آثارُ أضرارٍ جسيمة ناجمة عن حريق في إحدى محطات الضخ، بينما أظهرت صورة لمحطة ضخ أخرى، التُقطت، الخميس، حريقاً صغيراً يتصاعد منه دخان أسود كثيف.
ولم يتضح على الفور من يقف وراء الضربات أو ما إذا كانت أجزاء من خط الأنابيب نفسه قد تضررت، لكن أحد المسؤولين ذكر أن الخط تعرض لضربات بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق. كما ذكرت مصادر أنه لم يتضح على الفور الوقت الذي ستستغرقه عملية إصلاح الأضرار.
ويشير هذا الهجوم إلى أن موارد السعودية النفطية، وقدرتها على تصدير تلك الموارد، تواجه تهديدات متزايدة مع استمرار الحرب الإيرانية. وتأتي الهجمات على خط الأنابيب بعد أيام قليلة من تحرير القوات المسلحة التابعة لحكومة صنعا لمدن الساحل الغربي ومن بينها مدينة وميناء المخا و منطقة ” ذوباب” الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر في اليمن، وهو ما قد يزيد من تهديد حركة شحن الطاقة في المنطقة.

صور الاقمار الاصطناعية رصدت الحرائق الضخمة في خط انابيب شرق – غرب
وشهدت أسعار النفط هذا الأسبوع ارتفاعاً حاداً وصلت الى سعر 110 دولارات للبرميل ، وسط تقلبات قوية ناجمة عن أحداث في الشرق الأوسط.
ولم ترد الحكومة السعودية وشركة النفط الوطنية العملاقة “أرامكو” على طلبات للتعليق. كما لم ترد وزارة الخارجية والبيت الأبيض على الفور على طلب للتعليق، في حين رفضت القيادة المركزية الأمريكية التعليق على الحادث.
ويعمل مسؤولون أمريكيون على جمع معلومات استخباراتية حول الحادث، وذلك وفقاً لمصدر مطلع.
ورصدت الأقمار الصناعية تسعة حرائق كبيرة مشتعلة بالقرب من خط أنابيب “شرق-غرب” السعودي، الخميس، إلا أن مواقع ستة منها على الأقل بدت مطابقة لمواقع حفر حرق الغاز (flare pits)، وهي مرافق مخصصة لحرق النفط والغاز في حالات الطوارئ.
الجدير بالذكر ان خط انابيب شرق – غرب والذي تبلغ طاقته في نقل النفط الى ميناء ينبع على البحر الأحمر يصل الى ٧ ملايين برميل يوميا مما يمثل ركيزةً أساسيةً للنظام السعودي منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران؛ إذ قامت المملكة بتغيير مسار نحو 5 ملايين برميل من النفط يومياً -كانت مخصصة لناقلات النفط المنتظرة في الخليج، بعد أن أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، ووجهت تلك الكميات بدلاً من ذلك عبر خط أنابيب “شرق-غرب” إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
ومع إعلان المقاتلين الحوثيين عزمهم استهداف أي سفن سعودية تحاول العبور عبر مضيق باب المندب خارجةً من البحر الأحمر، فإن هذا المنفذ لصادرات النفط السعودية قد يصبح هو الآخر عرضةً للخطر.
وقال مسؤولون وخبراء أمريكيون إن إصلاح محطات الضخ قد يكون أقل عبئاً من إصلاح الأضرار الجسيمة التي قد تلحق بخط الأنابيب نفسه.
وتأتي الضربة التي استهدفت شبكة خطوط الأنابيب هذه المعروفة باسم انابيب شرق – غرب ٫ في وقت أبلغت فيه السعودية منظمة “أوبك” بأن إنتاجها من النفط الخام قد هوى الشهر الماضي، متراجعاً إلى أدنى مستوياته منذ عام 1990.
الجدير بالذكر انه وبعد اكثر من ٢٤ ساعة من الصمت السعودي اضطرت الخارجية السعودية لاصدار بيان اعترفت بالتفجير الذي لحق بمحطات خط انابيب شرق – غرب واتهمت فصائل في المقاومة العراقية بتنفيذ التفجيرات بخمس مسيرات .
شبكة نهرين نت الاخبارية شبكة نهرين نت الاخبارية