فاد مصدر أمني إيراني مطّلع، في تصريحات نقلتها قناة “برس تي في”، بأنّ الادعاءات الأميركية بشأن عبور كميات كبيرة من النفط عبر المسار الجنوبي لمضيق هرمز “لا صحة لها”، معتبراً أنها تأتي في إطار محاولة للتلاعب بأسعار الطاقة العالمية.
وأوضح المصدر أنّ هذه الادعاءات تتعارض مع الحقائق على الأرض، وتندرج ضمن حرب نفسية واسعة النطاق تشنّها الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنّ واشنطن تسعى إلى تصوير المسار الجنوبي في مضيق هرمز على أنّه يعمل بصورة طبيعية وسلسة، في مقابل إظهار المسار الشمالي على أنّه غير فعّال.
وأكد المصدر أنّ العمليات الإيرانية الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية، خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة، لافتاً إلى أنّ استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات، إلى جانب تغيير ناقلات النفط مساراتها استجابةً للتحذيرات، يعكسان الوقائع الميدانية.وأضاف أنّ ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة يشكّل، بحسب المصدر، دليلاً يناقض الادعاءات الأميركية بشأن بقاء المسار الجنوبي للمضيق مفتوحاً.يأتي ذلك في ظل تصريحات أميركية وغربية، تزعم أن مضيق هرمز مفتوح وتسيطر عليه الولايات المتحدة الأميركية، في محاولة لتهدئة أسواق الطاقة.
من جهته. ردّ رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران محمد باقر قاليباف على الادعاءات المبالغ فيها لوزير الخزانة الأميركي بيسنت، مستشهدًا بمقالة للخبير الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل، بول كروغمان، تشرح كذب وزير الخزانة الأميركي وفشله الذريع في إدارة الأسواق.
وأفادت وكالة “إرنا” بأن قاليباف أعاد نشر مقالة كروغمان عبر صفحته في منصة “إكس”، والتي تناولت كذب بيسنت وفشله التام والذريع في إدارة الأسواق، مشيرة إلى أن خروج سوق سندات الخزانة الأميركية عن السيطرة يُعد دليلاً على الفشل المطلق لسياسة الكذب التي ينتهجها بيسنت.
وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران، ساخرًا من ادعاء بيسنت بشأن عبور 130 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز خلال أسبوعين: “الأرقام الحقيقية لـ130، هي 130 مليار دولار تكاليف الحرب على إيران (نقلًا عن وكالة موديز أناليتيكس)، أو 130 مليون دولار خسائر لشركة تدخلت سرًّا بالنيابة عن الإدارة الأميركية في أسواق النفط الورقية، وتمكنت إيران من معرفة ذلك”.وتابع قاليباف قائلاً: “أيها الكذاب! انظر إلى عائدات سندات الخزانة الأميركية التي اشتعلت وهي في ارتفاع متصاعد”.
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن لدى طهران معلومات استخبارية تفيد بوجود جهود من “عناصر في الحكومة الأميركية” للتلاعب بأسواق الطاقة عبر وسائل الإعلام، بهدف تحقيق مصالح شخصية وإبقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في “حرب خاسرة”. واتهم وزير الخارجية الإيراني اللاعبين المتحالفين مع “إسرائيل” بتقديم “تقييمات متفائلة وغير واقعية” بهدف الترويج لاستمرار الحرب وتشجيع مواصلتها.وختم عراقجي بالقول إن “المستهلكين الأميركيين يدفعون التكلفة الحقيقية لهذا الوضع”.
شبكة نهرين نت الاخبارية شبكة نهرين نت الاخبارية