في سلسلة جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة مستخفا بقرار وقف اطلاق النار الذي اعلنه ترامب في أكتوبر الماضي في مؤتمر شرم الشيخ للسلام في مصر ٫ اكدت مصادر في مستشفيات غزة -اليوم الثلاثاء- باستشهاد 10 أشخاص بينهم طفل وامرأة وإصابة آخرين بجروح، بنيران إسرائيلية في مناطق مختلفة بالقطاع، منها غارة طالت نقطة للشرطة في مخيم جباليا شمالا.
و أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة استشهاد مدير مركز شرطة جباليا، محمد سالم، وعدد من الضباط والأفراد جراء غارة إسرائيلية استهدفت نقطة للشرطة في ” منطقة الفالوجة ” داخل مخيم جباليا شمال القطاع حيث تقع نقطة الشرطة تقع داخل سوق شعبي يشهد اكتظاظًا بالمدنيين، ويقصدها السكان لشراء احتياجاتهم اليومية، و اكد شهود عيان بأن طائرات إسرائيلية مسيّرة أطلقت أربعة صواريخ بشكل مباشر على الخيمة التي تضم نقطة الشرطة بشكل متعمد مما أدى الى استشهادهم جميعا وعددهم سبعة من افراد الشرطة بينهم مدير شرطة جباليا. .
واعتبر الكاتب والمحلل السياسي أحمد الطناني أن استهداف نقطة الشرطة يمثل “رسالة إسرائيلية” تتجاوز البعد العسكري، ورأى أنه يأتي في سياق استهداف البنية الإدارية والأمنية في قطاع غزة، وليس حركة حماس فقط، بهدف منع أي إمكانية لإعادة الاستقرار أو استعادة مؤسسات الحكم لعملها.
وأشار الطناني إلى أن استهداف الشرطة يتكرر منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرا أن الهدف منه هو دفع القطاع نحو حالة من الفوضى والانهيار المجتمعي، وإضعاف قدرة الأجهزة الأمنية على فرض النظام، بما يفتح المجال أمام مزيد من الاضطرابات الأمنية.
الجدير بالذكر ان مخيم جباليا يحظى بأهمية خاصة لدى الجانب الإسرائيلي، وإن العمليات العسكرية المتكررة فيه تهدف، بحسب تقديره، إلى منع عودة السكان وإعادة ترميم البنية الديموغرافية للمخيم، خصوصا في المناطق القريبة مما يعرف بـ”الخط الأصفر”، بما يسهل توسيع السيطرة الإسرائيلية على مزيد من الأراضي داخل القطاع.
كما أعلنت مصادر طبية استشهاد مواطن حسام الشافعي واصابة ثلاثة اخرين بينهم طفل وامرأة وُصفت جروحهم بالمتوسطة، إثر قصف شنه جيش الاحتلال على خيمة تؤوي نازحين غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وفي سياق متصل، استشهد الطفل معتز أبو شعر بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال في منطقة مواصي رفح.
كما أفادت مصادر في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة باستشهاد المواطن باسم مسعد إرميلات متأثرا بجروح أصيب بها إثر قصف إسرائيلي استهدف مخيم القادسية غربي المدينة قبل يومين.
وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي -اليوم الثلاثاء- خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر سلسلة من عمليات القصف المدفعي والنسف وإطلاق النار في مناطق متفرقة.
وفي شمال شرقي مدينة غزة، أطلقت طائرات مسيّرة من نوع “كوادكوبتر” النار تجاه منازل المواطنين وخيام النازحين في محيط مسجد المحطة بحي التفاح.
وكل هذه الجرائم يرتكبها جيش الاحتلال في ظل صمت ما يسمى بمجلس السلام الذي اعلن وقف اطلاق النار في غزة وفي ظل صمت عربي ودولي يرقى لمستوى الخيانة للفلسطينيين المحاصرين في غزة وفي ظروف معيشية قاسية وانعدام الدواء والماء والغذاء الا النزر القليل .
شبكة نهرين نت الاخبارية شبكة نهرين نت الاخبارية