أكد الأمين العالم لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن نزع سلاح المقاومة هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية تمهيدًا للإبادة.وشدد الشيخ قاسم في كلمة ألقاها عصر الأحد 24 أيار/مايو 2026، بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، استهلها بتوجيه التهنئة للمسلمين بقرب حلول عيد الأضحى المبارك، على أن هذه المناسبة هي عيد الأحرار في كل العالم وهي عيد فلسطين، مستذكرًا دور الرئيس إميل لحود والرئيس نبيه بري اللذين كانا حماة التحرير.وأشار الشيخ قاسم إلى أن 15 سنة من الاحتلال مع إنشاء ما سمي آنذاك بـ”جيش لبنان الجنوبي” كان يريد العدو من خلاله أن يحقق أطماعه في لبنان، لكن ضربات المقاومة أجبرت العدو على الخروج من المنطقة الحدودية عام 2000.
وتطرق الشيخ قاسم، إلى “اتفاق 17 أيار” (1983) المذل منوّهًا إلى أنه لم يطبق وأسقط عام 1984 وكان ذلك خطوة على طريق التحرير الذي تحقق عام 2000.وقال، 24 تشرين الثاني 2024 توصلت الدولة اللبنانية إلى اتفاق غير مباشر كان يفترض أن ينهي الاحتلال ويوقف الاعتداءات، لكن خلال 15 شهرًا تلت الاتفاق استمرت الاعتداءات “الإسرائيلية” وكانت الدولة اللبنانية عاجزة عن فرض تطبيقه.وتابع الشيخ قاسم يقول: “نقدر ضعف الدولة اللبنانية ولكن لتقل للأميركي أنها عاجزة”، مشيرًا إلى توالي التنازلات من قبل الدولة اللبنانية حتى وصلت في 2 آذار 2026 إلى تجريم المقاومة.
وأوضح قائلًا: “لا نطالب الدولة بمواجهة المشروع الأميركي “الإسرائيلي” ولكن يجب ألا تقف الدولة اللبنانية ضد شعبها”، لافتًا إلى أن مشروع “إسرائيل” هو مشروع إبادة المقاومة واحتلال لبنان بشكل تدريجي ضمن هذا المشروع. داعيًا الحكومة اللبنانية إلى التراجع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة لتكون بجانب شعبها.وقال الشيخ قاسم: “نزع سلاح المقاومة هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية تمهيدًا للإبادة.. السلطة اللبنانية تقول لنا ساعدونا لنجردكم من السلاح لتدخل “إسرائيل” بعدها وتقتلكم وتهجر شعبكم.. السلطة اللبنانية مسؤولة عن السيادة والحماية فهل تلتزم بما ينص عليه الدستور؟”.
وشدد الشيخ قاسم على أن “إسرائيل” هي عدو توسعي، يعتدي ويريد أن يتوسع في المنطقة، ولا يحق لأي سلطة أن تخدم المشروع “الإسرائيلي”، مطالبًا بوقف العدوان وانسحاب “إسرائيل” بالكامل وتحرير الأسرى وعودة الأهالي “وبعدها نناقش الاستراتيجية الدفاعية”.وأكد الشيخ قاسم أن المقاومة ستدافع عن الأرض والشرف وكل من يواجهنا سنواجهه كما نواجه “إسرائيل”، والسلاح سيبقى في أيدينا إلى أن تتمكن الدولة اللبنانية في القيام بواجبها.
ورأى أن ما يجري اليوم هو تثبيت لبقاء لبنان القوي والمحرر، وما يجري في الجنوب هو البداية لزوال “إسرائيل”، لافتًا إلى أن هناك خسائر “إسرائيلية” حقيقية في جنوب لبنان بالمقابل يرد العدو باستهداف المدنيين والمنازل.وأشار الشيخ قاسم إلى دور محلقات المقاومة الإسلامية التي تقوم بتصوير العمليات الجهادية ضد الاحتلال الصهيوني في المناطق المحتلة، معتبرًا أنه لولا تصوير المحلقات لما اعترف “الإسرائيلي” بهذه الخسائر. مؤكدًا أن مُسيّرات المقاومة ستواصل ملاحقة جنود العدو.
وشدد على أن السيادة ليست أمنية فقط بل اقتصادية وسياسية واجتماعية وأن حصرية السلاح هو مشروع “إسرائيلي”، وقال: “إذا كانت الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة فلترحل”.ولفت إلى أنه “لا يوجد سيادة سياسية في لبنان بل هو تابع للوصاية الأميركية، مشددًا على أن المفاوضات المباشرة مرفوضة وهي كسب خالص لـ “إسرائيل”، مطالبًا السلطة اللبنانية بترك المفاوضات المباشرة وعدم إعطاء أميركا ما تطلبه.وقال: “عودوا إلى التفاهم الوطني لأنكم لن تحصلوا على شيء.. نحن مهددون بوجودنا وسندافع حتى احدى الحسنيين النصر أو الشهادة.. كل التضحيات التي تقدم هي لنصنع المستقبل.. وكل القتل والدمار هدفه إركاعنا لكننا لن نركع وسنبقى في الميدان وسنخرج من الحرب ورؤوسنا مرفوعة.وأضاف: “سنعمر البيوت ويعود أهلنا إلى ديارهم وسنخرج العدو مهزومًا وسنعلن التحرير الثالث قريبًا إن شاء الله”.
وعلى صعيد العمليات العسكرية لابطال المقاومة الإسلامية أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط قتيلين من “جيش” الاحتلال الإسرائيلي “جراء محلقة أطلقها حزب الله”، مشيرةً إلى أنّه “تم إبلاغ عائلاتهما”. كما أشار الإعلام الإسرائيلي، يوم الأحد، إلى “سقوط عدد من الإصابات بسبب محلّقة تابعة لحزب الله”، أيضاً.
وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، عن أحداث أمنية صعبة في جنوب لبنان، مشيرة إلى أنّه “تم إبلاغ جميع العائلات بالإصابات”.وأفاد الإعلام الإسرائيلي بأنّ “أكثر من 30 محلّقة متفجرة أطلقها حزب الله الاحد باتجاه قوات الاحتلال وإسرائيل”، واصفاً اليوم بأنه “الأصعب في لبنان منذ وقف إطلاق النار”.وأضافت أنّ إطلاق الطائرات المسيّرة المتفجرة باتجاه الجنود والحدود الشمالية، وما خلّفه من أرقام قاسية ضمن ما يُسمح بنشره، كشف عن حجم المشكلة وخطورتها.
وأعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان تنفيذ سلسلة عمليات ضد قوات وآليات “جيش” الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، مستخدمةً الصليات الصاروخية ومحلّقات “أبابيل” الانقضاضية.ويأتي ذلك في ظل استمرار عملياتها العسكرية رداً على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لوقف إطلاق النار المُبرم في 17 نيسان/أبريل الماضي.
شبكة نهرين نت الاخبارية شبكة نهرين نت الاخبارية