قررت بلدية “كريات شمونة” تعطيل جهاز التعليم والخدمات البلدية غداً الأحد، بالتزامن مع انطلاق قافلة حافلات احتجاجية تجوب أنحاء الكيان تعبيراً عن حالة “اليأس” التي يعيشها “سكان” الشمال، الذين لم يعودوا يصدقون “تصريحات النصر” التي يطلقها نتنياهو بعد أكثر من عامين من القتال.
وتسود حالة من الاستياء العارم وانعدام الثقة في أوساط مستوطني “الشمال”، بحكومة نتنياهو وذلك على خلفية رضوخه لطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالموافقة على وقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما دفع بلدية مستوطنة “كريات شمونة”، المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، لإعلان الخروج في ما سموه “حرباً على مستقبلهم” رفضاً للاتفاق الذي وصفته بـ”اتفاق التخلي”.
وهاجم رئيس بلدية المستوطنة، أفيحاي شتيرن، حكومة نتنياهو بحدة، مؤكداً أن الاتفاق يُستخدم كـ”ورقة سياسية” قُبيل الانتخابات اللبنانية المقررة في أيار/ مايو المقبل، وقال: “لن نكون ” بيدقاً “… في الوقت الذي يُحتفل فيه في بيروت بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ٫ وي وقت يُحصي القادة الأمنيون والعسكريون في حكومة نتنياهو إنجازات المعارك ضد إيران ولبنان، بينما يشعر سكان الشمال بأنه جرى التخلي عنهم مرة أخرى”.
وشدد شتيرن في بيان رسمي على أن حكومة نتنياهو “تدير ظهرها لمن هم تحت النار”، مؤكداً أن “هذا ليس نصراً مطلقاً بل إدارة ظهر لسكان الشمال”، وأضاف: “نحن نحتج بشدة على هذا الاتفاق الخطير الذي يتبلور فوق رؤوسنا، ولن نكون ضحايا لهدوء زائف”.
كما اعتبر أن التوقيت الأميركي للاتفاق يهدف إلى أن يكون “ورقة سياسية”، وأنهم لن يكونوا “أداة لعب لأحد في وقتٍ نعاني فيه من غياب أي أفق أمني”.
واتهمت البلدية الحكومة بإلغاء جلستها المخططة خوفاً من أصوات المحتجين بعد تسريب مكان التظاهرة، قائلة: “هم يخافون من صوتنا، ولن نخضع لإملاءات تمس بالأمن”.
وفي محاولة لفرض شروطها، طرحت “كريات شمونة” ثلاثة مطالب “حازمة” كشرط للعودة، تتصدرها محاولة يائسة للمطالبة بـ”تفكيك حزب الله كمنظمة عسكرية ومدنية”، وضمان خطوط دفاع فعّالة على الحدود، وتحصين كامل للمباني والمؤسسات.
شبكة نهرين نت الاخبارية شبكة نهرين نت الاخبارية