قضاء بنت جبيل، يعد أحد أقضية محافظة النبطية الأربعة، ويتبع له 36 بلدية وتقسّم إداريا إلى 5 أحياء، ويقع في جنوب لبنان قرب الحدود الدولية، مركزه بلدية بنت جبيل عاصمة جبل عامل.
وتعرف بنت جبيل في لبنان بأنها “عاصمة المقاومة والتحرير”، لتاريخها الطويل في المقاومة ضد المحتلين ٫ ومازالت تحتضن بنت جبيل والعالم خطاب النصرالشهيد عام ٢٠٠٠ عند هزيمة الاحتلال حيث اعلن شهيد الامة الاسمى القائد و السيد الحبيب الشهيد سيد حسن نصر الله الذي ” ان إسرائيل اهون من بيت العنكبوت ” وهي العبارات المدوية التي خلدها التاريخ وسامت الكيان الصهيوني بالذل والهوان .. و حتى الإرهابي نتنياهو لم ينس هذا الوصف العظيم لحقيقة الكيان الصهيوني .. فقل قبل يومين في تصريح له وو معلقا على عمليات جيش العدو الصهيوني في بنت جبيل حيث قال : ليعلم سيد نصر الله ان إسرائيل ليست اهون من بيت العنكبوت.
ولكن حتى هذا التصريح للقاتل والمجرم نتنياهو فليس سوى اكذوبة .. فمنذ ثلاثة أسابيع تفشل قوات العدو الصهيوني في السيطرة على بنت جبيل التي لا يتعدى مساحتها نسعة كيلومترات فقط ٫ بل وفشلت قوات جيش الاحتلال في القضاء على ابطال قوات الرضوان المتواجدين في مناطق متفرقة في منطقة بنت جبيل تقاتل بكل شراسة ومنذ ثلاثة أسابيع وتمنع الدبابات والجنود الإسرائيليين من السيطرة على بلدة بنت جبيل .
نعم حينما قال الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله عبارته الأثيرة العميقة: “إنّ “إسرائيل” هذه أوهن من بيت العنكبوت”، لم يكن يقصد قطعًا افتقارها لأدوات القتل والتدمير، ويقينًا لم يكن يقصد فراغ مخازنها من كل أدوات البطش، وبالتأكيد لم يكن يقصد افتقادها للرغبة في التوسع وارتكاب الجرائم، بحماية الشيطان الأكبر، الذي يوفر لها كل أسباب البقاء والإفلات من العقاب.
ولكن ما بدأ يتكشَّف في هذه المرحلة من معركة العصف المأكول التي يخوضها ابطال المقاومة الإسلامية ، هو تفاجؤ العدو الصهيوني بكل مستوياته السياسية والعسكرية والأمنية والإعلامية، من قدرات حزب الله العسكرية والأمنية، ومن أدائه الميداني القتالي، كان أحد جوانب الوهن الكثيرة، التي كان يقصدها السيد الشهيد، حيث إنّ كيانًا حارب حزب الله على مدار أربعين عامًا وأكثر، لو لم يكن أوهن من بيت العنكبوت، لما تفاجأ بأداء الحزب وقدراته، فأحد أوجه الوهن هو افتقاره للقدرة على فهم طبيعة أعدائه، وافتقاره لقيادةٍ تاريخية، تدرك طبيعة الكيان الوظيفية، وأسباب بقائه وعوامل فنائه، والأهم أن تدرك طبيعة أعدائه وجذورهم ومنطلقاتهم وعقيدتهم.
بعيدًا عن العجز الميداني للجيش المقهور، الذي حاول بالنار تصدير اكذوبة ان إسرائيل لاتقهر ، فإنّ المفاجأة بحدّ ذاتها من أداء مجاهدي حزب الله وقدراته وبعد خمسة عشر من الصبر الاستراتيجي و تنفيذ العدو الصهيوني اكثر من ١٢ الف خرق لوقف اطلاق النار … واغتيال اكثر من ٥٠٠ مواطن لبناني ، اكتشف جيش العدو الصهيوني انه فعلا اهون من بيت العنكبوت حيث عجز عن السيطرة وعجز عن احتلال بنت جبيل رغم مئات الغارات الجوية واطنان قذائف المدفعية بل بات .. ينقل قتلاه وجرحاه الذين يسقطون بقناصات وصواريخ وقذائف ابطال قوات الرضوان المستحكمة بارضها في بنت جبيل .
هذا واعترفت صحيفة معاريف الإسرائيلية في تقرير نشرته قبل أيام ، إلى أنّ بضع مئات من مقاتلي الحزب، بينهم عناصر من قوة الرضوان ، لا يزالون داخل البلدة يقاتلون ويستبسلون في القتال فيما عجزت قوات المظلين وعمليات القصف والغارات من القضاء عليهم او احراجهم
فسلام على المقاتلين الابطال من قوات الرضوان .. ونصر من الله وفتح قريب .. ولا قرت عين نواف سلام الخائن ولا حكومته الذي يعرض ويصد عن الدو البطولي لهؤلاء المقاتلين الندافعين عن الوطن والاهل والعقيدة .. بل ويتامر عليهم ليذهب للقاء الإسرائيلي راكعا ذليلا ليستجدي منهم وقف اطلاق النار مقابل بيع كرامة وسيادة وعزة لبنان واله لنتنياهو القاتل .
شبكة نهرين نت الاخبارية شبكة نهرين نت الاخبارية