أشعل الحوار الذي أجراه الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون مع السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تضمن مواقف دينية وسياسية مباشرة تتعلق بفلسطين والمنطقة وصنع القرار في الولايات المتحدة.
وعقب بث المقابلة، شهدت منصات التواصل موجة غضب وانتقادات واسعة، واعتبر متفاعلون أن تصريحات السفير هاكابي تعكس انحيازًا دينيًا وأيديولوجيًا واضحًا، وذهب بعضهم إلى وصفه بأنه “يمثل إسرائيل أكثر من الولايات المتحدة”. ولابد ان يستبدل وظيفته فيكون سفيرا لإسرائيل في أمريكا وليس سفيرا لامريكا في تل ابيب
وانطلق النقاش من خلفية هاكابي كقس إنجيلي سابق، حيث دافع عن ما يُعرف بـ”الصهيونية المسيحية”، زاعمًا أن لإسرائيل “حقًا توراتيًا” في الأرض، وقال خلال المقابلة إن “أرض الميعاد هي وعد إلهي لا يمكن التفاوض عليه”، على حد تعبيره.
وقال السفير مايك هاكابي : سيكون أمرًا جيدًا لو استولت إسرائيل على المناطق من النيل إلى الفرات”، والتي تشمل أجزاء من مصر وسوريا ولبنان والعراق والسعودية،
وفي المقابلة أقرّ السفير هاكابي بأن إسرائيل دفعت واشنطن إلى الحرب استنادًا إلى معلومات غير صحيحة عن أسلحة الدمار الشامل وكانت تفعل ذلك من أجل مصلحتها”.
وفي ملف الضفة الغربية، أبدى هاكابي تأييدًا واضحًا لضمها، وادّعى أن “المنطقة ج” ليست أرضًا محتلة، وقال: “هذه أراضٍ إسرائيلية سيادية، والاستيطان فيها هو عودة المواطنين إلى دولتهم”، على حد زعمه.
كما هاجم السفير الأمريكي حل الدولتين، معتبرًا أنه غير قابل للتطبيق، وأضاف :”إخضاع الفلسطينيين للسلطة الإسرائيلية المباشرة قد يكون خيارًا أفضل لهم”.
وفي محور غزة، واجه الإعلامي الأمريكي كارلسون في المقابلة السفير الإسرائيلي بملف قتل الأطفال واستهداف الصحافيين والمستشفيات، واصفًا ما يجري بأنه:”مجزرة تُموَّل بأموال دافعي الضرائب الأميركيين”.
ورد السفير هاكابي محمّلًا المسؤولية لحركة حماس، زاعمًا أن “حماس كانت تدفع المدنيين والأطفال قسرًا نحو المواقع المستهدفة لاستغلال دمائهم إعلاميًا”، وفق قوله.
ودافع السفير الأمريكي عن جيش العدو الإسرائيلي قائلا ان “الجيش الإسرائيلي يتبع معايير أخلاقية أعلى من الجيش الأميركي”. وهو ما رد عليه الإعلامي الأمريكي كارلسون بقوله: “هذا تقليل من شأن جيشنا وتبرير لقتل الأبرياء”.
شبكة نهرين نت الاخبارية شبكة نهرين نت الاخبارية