أكد حميد رضا حاجي بابائي نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم ولن تقبل أبدًا مفاوضات مفروضة، معتبرا انه لا معنى للمفاوضات الا من موقع القوة، دون أدنى تراجع، وبما يتماشى مع ضمان مصالح الشعب الإيراني بشكل كامل.
وقال حميد رضا حاجي بابائي في كلمته خلال حفل احياء ذكرى شهداء مدينة طبس شرق ايران: “لا ثقة بالجانب الأمريكي، الذي له تاريخ في نقض الوعود والخداع”.
وأضاف: “على أعداء مثل ترامب ونتنياهو أن يعلموا أن تكرار سيناريوهات مثل طبس (فشل الهجوم الامريكي في طبس عام 1980) هو وهم خطير، وفي حال ارتكاب أي خطأ، لن يكون أي مكان في المنطقة آمنًا لهم”.
وأشار إلى حضور وزير الخارجية والقادة العسكريين معًا في جلسة مغلقة لمجلس الشورى الإسلامي، منوها الى انه : “تم التأكيد بوضوح على أن الدبلوماسية والميدانية ليستا متعارضتين ، بل متطابقتين”.
وأضاف نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي: “أن دبلوماسية الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتماشى مع القوة الميدانية، ولا يمكن تعريفها بمعزل عنها”.
واستذكر حاجي بابائي التجارب السابقة، قائلاً: “أمريكا لا يُوثق بها؛ فالدولة التي تنتهك الاتفاق وتشن هجمات في خضم المفاوضات لا يُوثق بها، ويجب أن تكون المفاوضات من موقع القوة وخالية من الإملاءات لضمان مصالح الشعب الإيراني”.
وأكد على ضرورة أن تقوم القوات المسلحة بمهمتها بحزم ، وأن تحافظ على أمن البلاد، لأن الردع الحقيقي هو أساس أي حوار.
ورأى حاجي بابائي أن الحرب الأمريكية الحالية ضد إيران ليست حربًا عسكرية، بل حربًا فكرية وإعلامية وسيبرانية، وقال: يسعى العدو إلى بث التشاؤم في نفوس الجيل الشاب تجاه جذور إيران التاريخية وهويتها من خلال “أخبار مغلوطة” وتضخيم المشاكل ٫ محذرا من إن الشائعات والأخبار المسمومة كانت أدوات المنافقين في صدر الإسلام، وهي تُستخدم اليوم بنفس الأساليب، ولكن على نطاق أوسع.
وقال حميد رضا حاجي بابائي: إن الولايات المتحدة استهدفت بدناءة مائدة الشعب الإيراني، مضيفًا: “إن الحرب الاقتصادية تُشنّ جنبًا إلى جنب مع الحرب الفكرية بهدف بثّ الرعب في نفوس الناس؛ وبالطبع، لا يُنكر وجود بعض سوء الإدارة الذي يجب تصحيحه، لكن جوهر المسألة هو هجوم مباشر على معيشة الشعب”.
وأكد حاجي بابائي: “لا يساورنا أدنى شك في مستقبل الثورة الإسلامية، واقتدار الجمهورية الإسلامية، والنصر النهائي للأمة الإيرانية. ستقف هذه الأمة إلى جانب الثورة والإسلام وكرامة إيران مهما بلغت الصعاب، وستبقى إلى جانب الثورة والإسلام وعزة إيران حتى آخر قطرة دم”.
شبكة نهرين نت الاخبارية شبكة نهرين نت الاخبارية