أكد قائد الثورة الإسلامية، آية الله علي خامنئي، أن الشعب الإيراني بمقاومته الوطنية أحبط محاولات العدو المستمرة لتغيير الهوية الدينية والتاريخية والثقافية للأمة، مجددًا تأكيده على صمود إيران أمام الضغوط العسكرية والدعائية الغربية.
جاء ذلك خلال استقبال قائد الثورة الاسلامية آية الله خامنئي حشودا من محبي أهل البيت (عليهم السلام) والمنشدين الدينيين وذلك بمناسبة حلول الذكرى العطرة لميلاد سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (سلام الله عليها).

وخلال الحفل الذي استمر نحو ثلاث ساعات، هنأ الامام السيد الخامنئي، بالمولد المبارك للسيدة الطاهرة، واكد ان الشعب الإيراني بمقاومتهم الوطنية احبط جهود العدو المستمرة لتغيير الهوية الدينية والتاريخية والثقافية للأمة. واليوم، رغم التحديات والنواقص، تواصل إيران مسيرتها إلى الأمام، مع ضرورة وجود استعداد دفاعي وهجومي لمواجهة النشاط الدعائي والإعلامي للعدو الذي يستهدف العقول والقلوب والمعتقدات”.
ونوه قائد الثورة بفضائل ومناقب السيدة الزهراء عليها السلام، واصفًا إياها بما يفوق إدراك البشر، مضيفًا: “يجب أن نقتدي بها في جميع الجوانب، بما في ذلك التدين، والعدالة، والجهاد في التبيين، وحسن المعاشرة الزوجية، وتربية الأولاد، وغيرها من المجالات”.
ووصف قائد الثورة الاسلامية “المقاومة الوطنية” بأنها الصمود أمام الضغوط المختلفة من القوى المستبدة، سواء كانت عسكرية، اقتصادية، إعلامية، ثقافية أو سياسية، مشيرًا إلى أن الضغوط الإعلامية الغربية والضغط الدعائي تهدف أحيانًا إلى التوسع الإقليمي، والسيطرة على الموارد، أو تغيير نمط الحياة والهوية الوطنية.
كما أكد آية الله خامنئي، على أن جهود القوى الاستكبارية لتغيير هوية الأمة الإيرانية “الدينية والتاريخية والثقافية” تعود لأكثر من مئة عام، وأن الثورة الإسلامية أحبطت تلك الجهود، مشيدًا بصمود الشعب الإيراني الذي أجهض الضغوط المتواصلة على مدى العقود الماضية.

كما أشار قائد الثورة، إلى انتشار مفهوم وأدب المقاومة من إيران إلى دول المنطقة ودول أخرى، مؤكدًا أن بعض الضغوط التي تعرضت لها إيران كانت كفيلة بإسقاط أي دولة أخرى. وأوضح أن الإنشاد الديني الحسيني يعزز ذكرى الشهداء وينشر مفهوم المقاومة، لافتًا إلى أن العدو اليوم يوجه “حربًا دعائية وإعلامية” بعد أن أدرك أن الأرض الإيرانية لا تُقهر بالضغط العسكري وحده.
وشدد سماحته على ضرورة معرفة أهداف العدو وتشكيلاته، كما هو الحال في الجبهة العسكرية، وتحديد النقاط المستهدفة مثل المعارف الإسلامية والشيعية والثورية، مؤكدًا أن الصمود في مواجهة الحرب الدعائية ممكن، ودعا المنشدين الدينيين إلى تحويل المجالس الحسينية إلى مراكز للالتزام بقيم الثورة وحماية الشباب من أهداف العدو.
شبكة نهرين نت الاخبارية شبكة نهرين نت الاخبارية