اكد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان، خلال استقبال مستشار الامن القومي قاسم الاعرجي انه كلما ترسخت الوحدة والانسجام بين الدول الإسلامية، فإن مؤامرات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد شعوب المنطقة لن تنجح.
وأكد مسعود بزشكيان، خلال لقائه “قاسم الأعرجي”، والوفد المرافق له، على أهمية تطوير العلاقات بين طهران وبغداد في جميع المجالات.
وفي هذا اللقاء، أعرب الرئيس بزشكيان عن ارتياحه للمستوى الرفيع للعلاقات بين البلدين، وقال: “العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق في مستوى ممتاز، وإن مواصلة تطوير هذه العلاقات، ليس فقط في إطار العلاقات الثنائية، بل أيضًا في إطار التفاعل مع الدول الإسلامية الأخرى، من شأنه أن يمهد الطريق لتطوير التعاون الأمني والاقتصادي والعلمي والثقافي”.
وأكد بزشكيان أن تبادل الوفود الدبلوماسية والزيارات المتواصلة لمسؤولي البلدين سيعزز التفاهم والتقارب وتكوين رؤية مشتركة حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية. وأكد الرئيس على ضرورة وحدة العالم الإسلامي، مضيفًا: “عندما تتحقق الوحدة والتماسك بين الدول الإسلامية، ستفشل مؤامرات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد شعوب المنطقة”.
وأضاف الرئيس بزشكيان أن ربط شبكة السكك الحديدية بين إيران والعراق يُعدّ أحد أهم محاور التعاون، وقال: “إن تسريع الحكومة العراقية تنفيذ هذا المشروع، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية والثقافية بين البلدين، سيمهد الطريق لتواصل أوسع بين دول المنطقة ويعزز الروابط الاقتصادية”.
وأضاف الرئيس الإيراني : “إن أنشطة وحركة رجال الأعمال في المنطقة ستوفر الأمن وتؤدي إلى ازدهار اقتصادي في المنطقة من خلال استكمال شبكة السكك الحديدية هذه وإنشاء مناطق حرة مشتركة”.
واضاف بزشكيان : من منظور عقائدي، نعتبر جميع أبناء العراق وإقليم كردستان إخوة لنا، بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية والدينية، ونعتبر تعزيز الروابط الأخوية وتجنب الخلافات الداخلية التي يثيرها الأعداء رمزًا لشرف وفخر الأمة الإسلامية.
من جانبه اكد قاسم الأعرجي، مستشار الأمن القومي : إن أمن إيران والعراق لا ينفصلان، وتؤكد الحكومة العراقية التزامها الكامل بالمعاهدة الأمنية بين البلدين.
وأكد مستشار الأمن القومي العراقي وجود فرصة تاريخية لبناء تعاون أمني بين دول المنطقة، مما قد يمهد الطريق لتفاعلات اقتصادية وسياسية أوسع، وقال: إن العلاقات المتميزة بين إيران والعراق تتطلب منا بذل المزيد من الجهود لتوسيع نطاق التعاون؛ وخير مثال على ذلك الحضور الرائع في مراسم الأربعين، الذي يرمز إلى الروابط بين البلدين.
وشدد الاعرجي على ان أمن العراق وإيران لا ينفصل أحدهما عن الآخر والحكومة العراقية ملتزمة التزاماً كاملاً بالاتفاق الأمني بين البلدين.
قاليباف يستقبل الاعرجي
في السياق التقى مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، وأجرى محادثات معه.
واعرب قاليباف عن ارتياحه للعلاقات المستقرة والعميقة بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية، وخاصةً الأمنية، وقال: نأمل أن نحظى بمزيد من الاستقرار في مختلف المجالات، وأن تتعمق العلاقات بين البلدين مقارنةً بالماضي، بفضل الاتفاقية الأمنية المبرمة بين إيران والعراق، ومع العملية القادمة.
وأكد قائلاً: تُظهر الظروف أنه بعد حرب الاثني عشر يومًا، وطوفان الأقصى، وغيرها من الأحداث في المنطقة، فإن الخطر الذي يُشكّله الكيان الصهيوني على المنطقة بدعم من الولايات المتحدة، أصبح أشد خطورة مما كان عليه في الماضي.
وأضاف قاليباف: عندما هاجم الكيان الصهيوني قطر، أدركت الدول الإسلامية الأخرى الخطر الكبير والجسيم في المنطقة. كل هذه حقائق مُرّة تعيشها المنطقة اليوم، وفي هذا الصدد، يُعدّ دور إيران والعراق بين الدول الإسلامية والعربية وغير العربية بالغ الأهمية.
وأكد قائلاً: إن للتعاون الثنائي والإقليمي بين إيران والعراق دور فريد وبينما يجب علينا تعميق علاقاتنا، يجب أن نُدرك أن الاتفاقيات الأمنية تهدف إلى الحفاظ على الوحدة في مواجهة المخاطر التي تُهدد العالم الإسلامي والأمة الإسلامية.
وتابع قاليباف: “اليوم، لا نشعر بالقلق إزاء وجود خطر على حدود البلدين، بل نسعى إلى تحقيق استقرار وأمن أكبر وأكثر استدامة على الحدود في كل لحظة، ونعطي الأولوية للعلاقات الاقتصادية والثقافية والتأثير على المستوى الإقليمي”.
وأكد قاليباف على تطوير التعاون الثنائي في المجال الاقتصادي، قائلاً: “لتطوير العلاقات الاقتصادية، نحتاج إلى إرادة أقوى للمضي قدمًا نحو التنمية الاقتصادية في مختلف المجالات، بما في ذلك النقل والمجمعات الصناعية والمجال المعرفي، والاستفادة من الفرص الكبيرة المتاحة في البلدين”.
كما وصف “قاسم الأعرجي” العلاقات بين العراق وإيران بأنها ودية للغاية في هذا الاجتماع، وقال: “نعتقد أن أمن إيران وأمن العراق مرتبطان ببعضهما البعض، ونلتزم بالاتفاقية الأمنية التي وقعناها مع طهران، ونؤكد على ضرورة مواصلة المحادثات ٬ مؤكدًا أنه من المستحيل تقليص علاقاتنا مع أي دولة أو السعي لتقليصها مع إيران بناءً على ضغوط خارجية، وقال: “نظرًا لحجم العلاقات بين البلدين، لا يمكن لأي دولة الحد من علاقاتنا”.
وفي إشارة إلى الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين، قال مستشار الأمن القومي العراقي: “على هذا الأساس، تقرر تشكيل لجنة ميدانية لمتابعة جميع مشاكل تطبيق هذه الاتفاقية”.
كما أكد “ريبر أحمد”، وزير داخلية حكومة إقليم كردستان الذي كان ضمن الوفد المرافق برئاسة الاعرجي ، التزام العراق بالاتفاقية الأمنية بين البلدين، وقال في هذا الاجتماع: “لن نسمح بأن تصبح أراضينا ساحة تهديد لإيران، والأهم من ذلك، نؤكد على الالتزامات الأخلاقية تجاه إيران. بالإضافة إلى ذلك، سنظل في إقليم كردستان دائمًا شركاء وأصدقاء للجمهورية الإسلامية الإيرانية في جميع الظروف، ونؤكد على توسيع العلاقات الثنائية”.
شبكة نهرين نت الاخبارية شبكة نهرين نت الاخبارية