صوَّت مجلس النواب الأميركي على إلغاء تفويض استخدام القوة العسكرية، الذي أُقرّ في الحروب على العراق عامي 1991 و2002.
ويأتي هذا القرار في ظل تحولات جيوسياسية كبرى بالشرق الأوسط، ويؤشر إلى انتهاء حقبة التدخل العسكري المباشر في العراق.
ومع ذلك، يرى البعض أن الأثر العملي للقرار قد يكون محدودا في الوقت الراهن، خاصة مع استمرار النقاشات حول إعادة تموضع القوات الأميركية في البلاد. في حين رحّبت الأوساط السياسية العراقية بالقرار، واعتبرته “خطوة إيجابية نحو تعزيز السيادة الوطنية”.
وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب النائب كريم المحمداوي إن القرار يُمثِّل خطوة إيجابية نحو إنهاء التدخلات الخارجية في الشأن العراقي.
وأضاف المحمداوي أن “القرار وإن جاء متأخرا، إلا أنه بمثابة اعتراف صريح بأن مرحلة التدخل العسكري المباشر قد ولّت، وأن العراق اليوم دولة ذات سيادة، تدير شؤونها بقرار وطني مستقل”.
وشدد على أن القرار الأميركي يأتي منسجما مع المطالبات الوطنية المتزايدة بإنهاء الوجود الأجنبي، ويُعزِّز الجهود الرامية إلى تنظيم العلاقة مع المجتمع الدولي على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وفي 2021، كان مجلس النواب الأميركي قد صوت على إلغاء تفويض عام 2002، بدفع من عضو مجلس النواب آنذاك تيم كين، لكن مشروع القانون توقف في مجلس الشيوخ.
وعام 2023، صوّت مجلس الشيوخ على إلغاء تفويضي عامي 1991 و2002 ضمن مشروع واحد، لكنه لم يتم طرحه للتصويت في مجلس النواب الذي كان يسيطر عليه الجمهوريون في ذلك الوقت.
هذا ويعني القرار الأخير للكونغرس أنه “لا يحق لأي رئيس أميركي قادم استخدام القوة العسكرية ضد العراق دون الرجوع إلى الكونغرس الأميركي، بشقيه النواب والشيوخ، معا”.
شبكة نهرين نت الاخبارية شبكة نهرين نت الاخبارية