تعليقا على قرار حكومة نواف سلام بنزع سلاح المقاومة استجابة للضغوط الامريكية ٫ اصدر المكتب الإعلامي المركزي في حركة أمل بيان أكد فيه أنّ لبنان، ومنذ إقرار اتفاق وقف إطلاق النار مع العدو “الإسرائيلي” في 27 تشرين الثاني 2024، التزم بالكامل بمندرجات الاتفاق، سواء في عهد الحكومة السابقة أو الحالية، بينما لم يلتزم العدو بأي من بنوده، واستمر في اعتداءاته من خلال الغارات الجوية وعمليات الاغتيال بالطائرات المسيّرة.
وأشار البيان إلى أنّ “إسرائيل” ما تزال تحتل أراضٍ لبنانية واسعة، أبرزها ما يُعرف بالتلال الخمسة، وتمنع الأهالي من العودة إلى قراهم الحدودية التي دمّرتها بشكل كامل.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خضوع وركوع و استسلام للشروط الامريكية و الاسرائيلية
كما انتقدت حركة امل “التنازلات المجانية” التي تسارع الحكومة اللبنانية إلى تقديمها عبر اتفاقات جديدة، في وقت كان الأجدى أن تُكرّس جهودها لتثبيت وقف إطلاق النار ووضع حد لآلة القتل الإسرائيلية التي أوقعت مئات الضحايا من اللبنانيين بين شهيد وجريح.وختم البيان بالتشديد على أن جلسة مجلس الوزراء المقبلة تمثل فرصة للتصحيح والعودة إلى التضامن الوطني، بما ينسجم مع خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة.
هذا وكان الطيران الحربي والمسيّر الصهيوني قد شن، الأربعاء 6 آب/أغسطس 2025، سلسلة غارات عنيفة استهدفت أطراف بلدة دير سريان في جنوب لبنان، في عدوان سافر جديد على السيادة اللبنانية، إضافة إلى اعتداءات أخرى شهدتها البلاد.
اللافت أنّ هذا الاعتداء جاء بعد ساعات فقط على الجلسة الحكومية المشؤومة التي اتّخذت فيها الحكومة قرارًا خطيرًا بتكليف الجيش اللبناني إعداد خطة لحصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية العام، في خطوة اعتُبرت انقلابًا على الموقف الوطني وخطاب القسم، وتجاهلًا تامًا للعدوان الصهيوني المتواصل على الأراضي اللبنانية.
كما يأتي هذا القصف في توقيت حسّاس جدًا، وقبل جلسة الخميس المرتقبة، ما يعكس بوضوح نوايا العدوّ واستغلاله السياسي والأمني لأي “تفكك داخلي” أو خطوات تُضعف عناصر القوّة الوطنية، وعلى رأسها المقاومة.
هذا؛ ويؤكد الاعتداء المستجد مجددًا على صوابية و صحة موقف المقاومة بوجوب إلزام العدوّ بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار أولًا، وأن تعمل الحكومة على تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة كأولوية وإعادة الإعمار، بدلًا من تقديم التنازلات المجانية للأميركي والعدو الصهيوني.
الى ذلك صدر عن ا
هذا وتواكب أوساط العدو التطوّرات السياسية في لبنان باهتمام كبير. وبينما يصرّ البعض ويتمسّك بمطلب نزع سلاح المقاومة رغم عشرات الاعتداءات الإسرائيلية اليومية برًا وجوًّا والتي تجاوزت عتبة الـ4000، فيما ينقل الإعلام “الإسرائيلي” تأكيدًا متكرّرًا أن جيش الاحتلال لن ينسحب من الأراضي اللبنانية.
معلّق الشؤون العسكرية في القناة 14 “الإسرائيلية” نوعام أمير، قال خلال نشرة الأخبار الرئيسية مساء الاربعاء إن “عدة أمور مطروحة على طاولة المؤسسة الأمنية والعسكرية الاسرائيلية”،
وأضاف “قبل كل شيء يتابعون باهتمام كبير رؤية ماذا ستكون النتيجة في جلسة الحكومة اللبنانية، وحتى أنهم يتمنون أن تتخذ الدولة اللبنانية قرارًا تاريخيًا وتذهب في نهاية الامر نحو تفكيك سلاح حزب الله”.
معلق الشؤون العسكرية في القناة ١٤ الاسرائيلية نقل عن مسؤول أمني صهيوني قوله: “يجب على دولة لبنان أن تقرر مصيرها والطلب من حزب الله تسليم سلاحه، وليكن واضحًا أنه لا توجد أيّ نيّة للانسحاب من النقاط الخمس ومن وجودنا هناك”.كذلك نقل عن المسؤول الصهيوني نفسه أن “قرار الحكومة اللبنانية لن يوقف هجماتنا ضد محاولات حزب الله للعودة للتمركز في لبنان، في جنوب لبنان، وإذا تطلب الأمر في عمق لبنان، “إسرائيل” مصرة على مواصلة إحباط بنية حزب الله ، ولن يغير شيئًا القرار الذي سيتخذ”.
مع كل هذه المواقف العدوانية الإسرائيلية تصر حكومة نواف سلام على الرضوخ للضغوط الامريكية والإسرائيلية وتسليم ما تبقى من سيادة لبنان وكرامته الى واشنطن وتل ابيب .. لكي تبقى اثرا بعد عين .
شبكة نهرين نت الاخبارية شبكة نهرين نت الاخبارية