في موقف خياني واستسلام لشروط الكيان الصهيوني وافق حاكم سوريا الجولاني – احمد الشرع – على انسحاب الدولة السورية من محافظة السويداء، و منح الكيان الاسرائيلي امتيازات أمنية في جنوب سوريا .
جاء ذلك في ختام لقاء وزاري رسمي بين وزير الخارجية السوري فيما تسمى بالحكومة الانتقالية، أسعد الشيباني، ووزير الشؤون الاستراتيجية في الكيان الاسرائيلي رون ديرمر، وذلك برعاية المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والسفير لدى تركيا توماس براك، في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، ما شكّل علامة فارقة في المسار السياسي للمنطقة.
وبحسب ما أعلنته مصادر دبلوماسية فرنسية وأميركية، فإن الاجتماع الذي عقد يوم امس الاول الخميس وامتد لأربع ساعات، جاء في سياق جهود متواصلة قادتها واشنطن وباريس لاخذ امتيازات من حكومة التكفيريين في سوريا لصالح الكيان الصهيوني، بعد التصعيد الدامي في محافظة السويداء، حيث اندلعت مواجهات بين فصائل درزية محلية و مليشيات حكومة الارهابي الجولاني مدعومة يقوات عشائرية أعقبها تدخل عسكري إسرائيلي مباشر، تحت ذريعة “حماية الدروز”.
و حسب المصادر الدبلوماسية الفرنسية فان الاتفاق يتألف الاتفاق بين حكومة الارهابي الجولاني وتل أبيب، يتضمن من سبع نقاط وينصّ أبرز بنوده على:
• منح محافظة السويداء وضعًا إداريًا خاصًا يوازي الفيدرالية، من دون إعلان رسمي بذلك.
• إخلاء السويداء من كل وجود عسكري أو أمني يتبع للإدارة الانتقالية.
• تشكيل مجالس محلية من أبناء السويداء لإدارة المحافظة.
• منع دخول أي مؤسسة أو منظمة تابعة للحكومة الانتقالية إلى المحافظة.
• تحويل ملف السويداء إلى متابعة أميركية مباشرة عبر لجنة مراقبة وانتهاكات.
• تسهيل دخول المنظمات الأممية، وتشكيل لجنة توثيق ترسل تقاريرها إلى الجانب الأميركي.
• نزع السلاح الثقيل من درعا والقنيطرة، وإسناد الأمن إلى لجان محلية.
و وفق المصادر الدبلوماسية الفرنسية تضمن الولايات المتحدة تنفيذ اتفاق يعزز الادارة المحلية في السويداء ويمنحها الاستقلالية في ادارة المحافظة على المستويات كافة وخصوصا لجهة تشكيل قوات أمنية محلية تقوم بمهمات حفظ الأمن الداخلي.
هذا ويعد اللقاء الوزاري الأخير يُتتويجًا لسلسلة اجتماعات سرّية جمعت وزراء ومسؤولين في حكومة التكفيريين في دمشق و مسؤولين في الكيان الاسرائيلي تمت في الإمارات، و الأردن، وأذربيجان خلال الأشهر الماضية، ويفتح الباب أمام لقاء محتمل بين الارهابي الجولاني احمد الشرع ورئيس وزراء الكيان الإسرائيلي نتنياهو على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في أيلول المقبل، وفق مصادر أميركية وإسرائيلية نقلتها صحيفتا Axios وTimes of Israel.
ووفقًا لمصادر دبلوماسية مطلعة، فإن اللقاء المرتقب بين الشرع ونتنياهو قد يمهد لاتفاقية أمنية جديدة، تنهي عمليًا اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، وتفتح الطريق أمام انخراط سوري تدريجي في مسار التطبيع الإقليمي الذي تقوده إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
شبكة نهرين نت الاخبارية شبكة نهرين نت الاخبارية