قال قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي، صباح اليوم خلال لقائه مسؤولي السلطة القضائية: ليعلم الجميع أن الله المتعال قد ضمن النصر للشعب الإيراني في ظل النظام الإسلامي وتحت راية القرآن والإسلام، وأن الشعب الإيراني سينتصر حتمًا.»
وفي لقاء له صباح اليوم مع رئيس وكبار المسؤولين في السلطة القضائية، أشار قائد الثورة الإسلامية للعمل العظيم الذي قام به الشعب الايراني في الحرب الأخيرة المفروضة وإحباط حسابات ومخططات المعتدين، والوحدة العظيمة للشعب الايراني في الدفاع عن إيران الحبيبة على الرغم من كل الاختلافات مؤكد: “ان الحفاظ على هذه الوحدة الوطنية واجب الجميع”.
واكد الامام الخامنئي ان الشعب الإيراني لقد قام بعمل عظيم في هذه الحرب المفروضة الأخيرة. هذا العمل العظيم لم يكن في إطار العمليات العسكرية فقط، بل كان ثمرة العزيمة والإرادة والثقة بالنفس. أن تتمتع أمة وجيش في بلد ما بهذه الثقة بالنفس إلى الحد الذي يستعد فيه لمواجهة أمريكا وحليفها الكلب المُطيع في المنطقة – الكيان الصهيوني – فهذا بحد ذاته إرادة وقيمة عظيمة جداً.
وقال قائد الثورة الاسلامية: لقد بلغ الشعب مرحلة من القوة يقف فيها وجهاً لوجه أمام هذه القوة، لا يخشاها بل يرهبها، ويقوم بما يستطيع فعله من عمليات. هذه هي النقطة الثانية: العمليات، أما النقطة الأولى فهي الروح المعنوية والصمود.
وأكد قائد الثورة الاسلامية : ما أقوله يجب أن يعرفه الجميع: أصدقاؤنا، وأعداؤنا، وأبناء الشعب الإيراني – وهم يعرفون – هو أن الشعب الإيراني لن يظهر في أي ميدان بوصفه الطرف الضعيف. لأننا نمتلك جميع الأدوات اللازمة: نمتلك المنطق، ونمتلك القوة. سواء في ميدان الدبلوماسية أو في الميدان العسكري، سنخوض أي مواجهة بعون الله ونحن أقوياء ومُستعدّون.
وأكد آية الله السيد الخامنئي: “مع أننا نعتبر الكيان الصهيوني ورمًا خبيثًا وأمريكا مجرمة لدعمها له، إلا أننا لم نرحب بالحرب ولم نبادر بها، مع أن ردنا كان ساحقًا وحازمًا كلما هاجمنا العدو”.واعتبر رد إيران القوي والحازم على الكيان الصهيوني بأنه اضطره للجوء الى اميركا لطلب وقف اطلاق النار، وقال: لو لم ينحن الكيان الصهيوني ويلتصق بالارض وكان قادرا على الدفاع عن نفسه، لما اضطر للجوء الى أمريكا بهذه الطريقة، لكنه أدرك بأنه لا يستطيع الصمود امام الجمهورية الإسلامية.
كما وصف قائد الثورة الإسلامية الهجومَ الإيراني المضاد على الهجوم الأمريكي بأنه كان ضربةٌ بالغة الحساسية، مضيفًا: “المركز الذي هاجمته إيران كان مركزًا أمريكيًا بالغ الحساسية في المنطقة، وعندما تُرفع الرقابة عن الأخبار، سيتضح حجم الضربة التي وجهتها إيران. وبالطبع، يمكن توجيه ضربة أكبر لاميركا وغيرها”.
واعتبر قائد الثورة الإسلامیة بروز القضية الوطنية في الحرب الأخيرة أمراً بالغ الأهمية وعائقاً أمام تحقيق مخطط العدو.
وقال إن حسابات ومخططات المعتدين كانت تتمثل في إضعاف النظام من خلال مهاجمة بعض الشخصيات والمراكز الحساسة في إيران، وظنوا أنهم يستطيعون القضاء عليه بتحريض الشعب وإخراجه إلى الشوارع و بإدخال القوى المركزية النائمة لمرتزقتهم من المنافقين والملكيين إلى البلطجيین ( اراذل و اوباش ) إلى الميدان.
وأضاف: عمليًا، حدث عكس مخطط العدو تمامًا، واتضح أن العديد من حسابات بعض الأشخاص في المجالات السياسية وما شابهها لم تكن صحيحة. وشدد قائلا : ان الله تعالى احبط مخططهم، وأدخل الشعب إلى الميدان لدعم الحكومة والنظام وعلى عكس ما يتصوره العدو،قام الشعب لدعم النظام والدفاع عنه بأرواحه وماله.
وأكد سماحته انه من الضروري أن تقوم السلطة القضائية بمتابعة هذه الجرائم الأخيرة التي ارتكبها الاعداء ، سواء أمام المحاكم الحقوقية المحلية أو الدولية. هذا من الأعمال المهمة والضرورية للغاية. منوها الى انه كان ينبغي فعل ذلك في العديد من القضايا السابقة، لكننا قصرنا خلال السنوات الماضية. و لا يجب أن نتقاعس هذه المرة. حتى لو استغرقت المتابعة القانونية أمام المحاكم الدولية والمحلية عشرين سنة، فلا بأس، ينبغي الاستمرار بها. يجب الإمساك بياقة المجرم وعدم الإفلات.
واشار قائد الثورة الاسلاميه انه قد يُقال إن إحدى المحاكم الدولية منحازة وتابعة لقوة معينة، وهذا قد يكون صحيحاً أحياناً، لكن في يوم آخر قد يظهر قاضٍ مستقل لذا عليكم أن تأخذوا هذا الموضوع على محمل الجد، وبقوة ويقظة تامة، مع مراعاة جميع الجوانب إن شاء الله.
وأكد قائد الثورة الاسلامية على ضرورة الحفاظ على الوحدة العظيمة بين ابناء الشعب الايراني، قائلاً: ان الجميع بمن فيهم الصحافيين والقضاة والمسؤوليين ورجال الدين وأئمة الجمعة ملزمون بحماية الوحدة الوطنية والحفاظ عليها.
واضاف : أن وجود اختلافات في الأذواق السياسية والمعتقدات الدينية والمذهبیة المختلفة لا يتعارض مع الوقوف صفًا واحدًا للدفاع عن حقيقة مشتركة وهي الدفاع عن إيران العزيزة والحبیبة والنظام الإسلامي.
وفي معرض التعبير عن ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية، قال اية الله السيد الخامنئي إن تبیین المغالطات وإزالتها ضروري، ولكن إثارة الأخطاء غير الضرورية ومناقشتها والجدال حول القضايا الصغيرة أمر مضر، وحتى دحض المغالطات ينبغي أن يتم بأفضل طريقة ممكنة حتى لا تُسبب مشاكل للبلاد.
وقال: على المسؤولين أن يواصلوا عملهم بكل قوة وروح ولیعلم الجميع أن الله تعالى، بحسب الآية الكريمة ” وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ” قد ضمن نصرته للشعب الإيراني في ظل النظام الإسلامي ومظلة القرآن والإسلام، وأن هذا الشعب سينتصر بالتأكيد.
وشدد قائد الثورة الاسلامية على ضرورة متابعة الجرائم التي ارتكبها الکیان الصهيوني في الحرب الأخيرة وقال: كان ينبغي إجراء متابعة قانونية في القضايا السابقة، ولكن كانت هناك نواقص ومع ذلك، على القضاء متابعة الجرائم الأخيرة بجدية ودقة ويقظة تامة، مع مراعاة جميع الجوانب، من خلال المحاكم الدولية والمحلية.
وأكد على استمرار أنشطة الأجهزة العسكرية والدبلوماسية المسؤولة بقوة وباتجاه صحيح، وقال: بطبيعة الحال، يجب عليهم الانتباه إلى التوجهات، لأنها مهمة للغاية خاصة في المجال الدبلوماسي ويجب العمل بها بعناية ودقة.
واعتبر أن التعبير عن الولاء للنظام والموافقة على السياسات العامة ودعمها ضروري ومفيد، مضيفا: ومع ذلك، لا ينبغي لنا أن نزید من حدة الخلافات القائمة والخلافات بين الأحزاب، وهو أمر ضار.
شبكة نهرين نت الاخبارية شبكة نهرين نت الاخبارية