أكّد المتحدّث الأعلى باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي، في مقابلة خاصة مع قناة الميادين، أنّ بلاده تعتبر الولايات المتحدة الأميركية “المسؤول الأول عن العدوان” الذي استهدف إيران.
وأوضح شكارجي أنّ القوات المسلحة الإيرانية لم تكن البادئة بالهجوم، لكنها “ردّت خلال 12 يوماً من المواجهة بضربات ماحقة ألحقت أضراراً كبيرة بالأعداء”.وأضاف أنّ وقف إطلاق النار “فُرض على الأعداء بعد تلقّيهم ضربات قوية من القوات الإيرانية”، قائلاً: “نحن عبر قواتنا المسلّحة فرضنا عليهم وقف الحرب، وليس كما يقولون إنّهم هم من أوقفها”، إذ “كنا آخر من أطلق الصواريخ والمسيّرات ضد الكيان”.
وبالحديث عن الخسائر التي ألحقتها القوات الإيرانية من خلال هذه العمليات، أوضح العميد شكارجي أنّ العديد من المراكز الأمنية والعسكرية والأبحاث في كيان الاحتلال “جرى تدميرها بالكامل”. كذلك، “ألحقت القوات الإيرانية أضراراً جسيمة بالقوات الأميركية في قاعدة العديد الجوية، “وأكّد العميد شكارجي أنّ الكثير من خسائرهم “تخضع لحظر إعلامي كبير”، بحيث “لا نثق بما تنشره الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بشأن تلك الخسائر”.
وقال: “إذا كان الأعداء صادقين وديمقراطيين كما يقولون فليُطْلِعوا العالم على خسائرهم وما تمّ تدميره”، لافتاً إلى أنّهم “يدّعون أنّ سماء إيران مستباحة لكنّ المسيّرات والصواريخ الإيرانية تخطّت كلّ دفاعاتهم الجوية الأحدث في العالم”، وكانت “أجواء الكيان الصهيوني مباحة بالنسبة إلينا”. وأكّد أنّ “أهدافاً إسرائيلية كثيرة من التي قصفناها تصنَّف استراتيجية، فيما لدينا بنك أهداف استراتيجية أخرى أوسع”.ورأى العميد شكارجي أنّ “الكيان أصيب باليأس من طبيعة الأهداف التي قصفناها وأدخل قواته العسكرية إلى الملاجئ بدلاً من المستوطنين”، لافتاً إلى أنّ “هناك مراكز عسكرية وأمنية وبحثية للاحتلال خارج الخدمة حالياً”. كما كشف عن أنّ القوات المسلحة الإيرانية “أسقطت كثيراً من الطائرات المسيّرة الإسرائيلية والأميركية”، و”أثبتت أنها تملك القدرة على الدفاع عن البلاد وعن جغرافيتها المترامية”.
وبشأن امكانية شن عدوان جديد على إيران، قال العميد شكارجي إنّه “لا يمكن الوثوق بأميركا والصهاينة”، وحذّر كليهما ومن يقدّم الدعم إليهما من أي اعتداء جديد. وتابع شكارجي قائلاً: “نحن مصمّمون على الرد بشكل مدمّر على أي محاولة اعتداء جديدة، وستتحمّل القواعد في غرب آسيا التبعات إذا حاولت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني خرق وقف إطلاق النار”، محذّراً من أنّ القوات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة “تقع ضمن مرمى نيران القوات الإيرانية”.وتابع: “نراقب تحرّكات القوات الأميركية والصهيونية في المنطقة ونحذّرها من أي خطأ لأن ردنا سيكون ماحقاً”.
كما شدّد العميد شكارجي على أنّ القوات المسلحة الإيرانية “لديها القدرة على الرد، بحيث سيكون الرد أكثر تدميراً من السابق، وهو ما سيتم إثباته عملياً وفي الميدان”، إذ “سنستخدم تكتيكات عسكرية جديدة لا يتوقّعها الأعداء”. موضحا : “نحن لا نريد توسيع دائرة الحرب لكن ردّنا سيكون قوياً وشاملاً ويشمل كل أنحاء المنطقة، وعند أي خطأ أو اعتداء سنتجاوز كلّ الخطوط الحمر”.
وبشأن القدرات العسكرية الإيرانية، شدّد العميد شكارجي على أنّ إيران “لا تعلن رسمياً بشأن قدراتها، لكن الميدان هو ما يثبتها”. وأضاف أنّ بلاده “تملك قدرات عسكرية متطوّرة ومدمّرة، وتنتج أسلحتها بشكل مستقل ونشط، وتقوم بتحديثها بوتيرة سريعة، ولا تخشى الدخول في مواجهة طويلة”.وتابع: “علماؤنا ومهندسونا قادرون على إنتاج أحدث الأسلحة ولا نحتاج إلى أي أسلحة من الخارج، وما في يدنا سيغيّر مصير الحرب والولايات المتحدة ستذوق مرارة الرد على أي اعتداء”. وأشار العميد شكارجي إلى أنّ القوات المسلحة الايرانية “تستخدم الأسلحة للرد بالتناسب مع طبيعة العدوان”، مضيفاً: “لدينا كثير من المفاجآت التي سترونها في الميدان”.
شبكة نهرين نت الاخبارية شبكة نهرين نت الاخبارية