في ردٍّ نوعي على العدوان الأميركي الأخير الذي استهدف منشآت الجمهورية الإسلامية الإيرانية النووية السلمية، أعلن حرس الثورة الإسلامية تنفيذ هجوم صاروخي دقيق ومدمّر على قاعدة العديد الأمريكية في قطر، وذلك في إطار عملية حملت اسم “بشارة الفتح”. البيان الصادر عن الحرس شدد على أن العملية جاءت بتخطيط من المجلس الأعلى للأمن القومي وبقيادة المقر المركزي لـ”خاتم الأنبياء (ع)”.
البيان، الذي صدر بلغة واضحة وحاسمة، أكد أن هذه الضربة النوعية على القاعدة الأميركية، والتي تُعد أكبر رصيد استراتيجي للجيش الأميركي الإرهابي في غرب آسيا، جاءت في سياق الرد الطبيعي على انتهاك السيادة الإيرانية، وفي إطار معادلة الردع التي رسمتها الجمهورية الإسلامية في مواجهة الاعتداءات الأميركية والصهيونية.
وجاء في نص البيان: “إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالاعتماد على الله تعالى وعلى الشعب الإيراني الإسلامي المؤمن والعظيم، لن تترك أي اعتداء على سلامة أراضيها وسيادتها وأمنها الوطني دون رد تحت أي ظرف من الظروف”.
وأشار الحرس إلى أن عدوان واشنطن الأخير كشف بما لا يدع مجالًا للشك أن الكيان الصهيوني ليس سوى امتداد عضوي للمشروع الأميركي في المنطقة، لافتًا إلى أن القواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة، والأهداف العسكرية المتنقلة، لم تعد تُشكل عنصر قوة، بل باتت نقطة ضعف مركزية وشوكة في خاصرة نظام الهيمنة العالمي.
وفي ختام البيان، وفي ظل اقتراب شهر محرم الحرام، وجّه الحرس الثوري تحذيرًا جديدًا لأعداء الأمة، مؤكدًا أن مرحلة “التهديد والمواجهة” قد انتهت، وأن تكرار أي اعتداء سيقابله ردّ يؤدي إلى تعجيل انهيار المؤسسة العسكرية الأميركية في غرب آسيا، ويفتح الطريق أمام شعوب الأمة الإسلامية وأحرار العالم لتحقيق الحلم المشترك: استئصال الغدة السرطانية “إسرائيل”.
و قاعدة العديد الأمريكية التي استهدفتها إيران؟هي قاعدة عسكرية جوية في قطر، يتمركز فيها أفراد من القوات المسلحة الأميركية، غالبيتهم من سلاح الجو، تعد واحدة من أهم القواعد العسكرية الأميركية في منطقة الخليج. تقع قاعدة العديد على بعد أكثر من ثلاثين كيلومترا جنوب غربي العاصمة القطرية الدوحة، وتعرف أيضا باسم مطار أبو نخلة. وضعت قطرعام 2000 قاعدة العديد تحت تصرف الولايات المتحدة من دون توقيع أي اتفاق في حينه، وبدأ الأميركيون في إدارة القاعدة منذ عام 2001، وفي ديسمبر/كانون الأول 2002 وقعت الدوحة وواشنطن اتفاقا يعطي غطاء رسميا للوجود العسكري الأميركي في قاعدة العديد. وفي أبريل/نيسان 2003 انتقلت القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية من قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية إلى قاعدة العديد، وذلك بالاتفاق مع الجانب السعودي. تضم القاعدة العسكرية مختلف المرافق الرئيسة التي تتطلبها البنية التحتية للقاعدة ومنها مرافق السكن، الخدمات الأساسية ومراكز القيادة والاتصالات بالإضافة إلى مخازن الذخيرة. ينتشر أكثر من 11 آلاف عسكري في قاعدة العديد، وتضم القاعدة المقرات الرئيسة لكل من القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية والمركز المشترك للعمليات الجوية والفضائية والجناح الـ 379 للبعثات الجوية. وتعد القاعدة مقرا للمجموعة 319 الاستكشافية الجوية التي تضم قاذفات ومقاتلات وطائرات استطلاعية، إضافة لعدد من الدبابات ووحدات الدعم العسكري وكميات كافية من العتاد والآلات العسكرية المتقدمة، ما جعل بعض العسكريين يصنفونها أكبر مخزن استراتيجي للأسلحة الأميركية في المنطقة. كما تضم قاعدة العديد أطول ممر للهبوط الجوي في منطقة الخليج .
شبكة نهرين نت الاخبارية شبكة نهرين نت الاخبارية