قال الناطق العسكري باسم كتائب القسّام الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة، الأحد، إنّ ” الشعب الفلسطيني قدّم من أجل حرّيته تضحيات غير مسبوقة خلال 471 يوماً، على معركة طوفان الأقصى التاريخية التي دقّت المسمار الأخير بنعش الاحتلال الزائل دون شك”.
وفي كلمة مصوّرة عقب سريان وقف إطلاق النار في غزّة، شدّد أبو عبيدة على أنّ “التضحيات والدماء العظيمة التي بذلها شعبنا لن تذهب سدى”، وأنّ “كلّ قطرة دم سالت على هذه الأرض كانت لتحرير الأرض والمقدّسات”.
وعن معركة “طوفان الأقصى”، لفت أبو عبيدة إلى أنّ “هذه المعركة بدأت من تخوم غزة لكنها غيّرت وجه المنطقة وأدخلت معادلات جديدة في الصراع مع الكيان المحتل”، مؤكّداً أنها أدّت إلى فتح جبهات قتال جديدة وفرض حصار بحري عليه وأجبرت الكيان على اللجوء إلى قوى دولية لمساندته، وأوصلت رسالة للعالم أن هذا الاحتلال كذبة كبيرة وستكون له آثار كبيرة على المنطقة.
وأكّد أبو عبيدة أن “مجاهدي القسّام قاتلوا مع إخوانهم في كافة فصائل المقاومة صفاً واحداً في كل مكان من قطاع غزة، ووجّهنا معاً ضربات قاتلة للعدو، ببسالة شديدة وشجاعة كبيرة حتى آخر ساعات المعركة”، وأنّ المقاومين يقاتلون منذ بداية المعركة “في ظروف تبدو مستحيلة في الحسابات العسكرية”.
وأشار إلى أنّ “مقاومتنا أقامت الحجة على كل العالم في صناعة التاريخ وقهر المحتلين”، لافتاً إلى أنه تمّت مواجهة “عدونا بالإيمان مع القليل من السلاح، فيما استعان عدونا المجرم بأقوى دول عسكرية مدّته بكلّ الذخائر”.
كذلك، أكّد أنّ عظمة هذه المعركة تتجلّى في تقدّم قادة طوفان الأقصى لقوافل الشهداء من الشهيد هنية إلى صالح العاروري ويحيى السنوار.
هذا ووجّه أبو عبيدة تحية لكلّ أهل غزة، قائلاً: “تحية لكم يا من صنعتم ملحمة تاريخية ستسجّل كمحطة فارقة في تاريخ شعبنا”.
وتعهّد بإعادة بناء قطاع غزة من جديد، قائلاً: “يا أهلنا سنبني معاً ما هدمه الاحتلال”.
وعن الاتفاق، أشار أبو عبيدة إلى أن التوصّل إلى اتفاق لوقف العدوان وحرب الإبادة على شعبنا كان هدفنا منذ شهور طويلة، مؤكداً أن “المقاومة كانت على مدار هذه الحرب الأحرص على سرعة وقفها لحقن دماء أهلنا وشعبنا”.
وفي هذا الصدد، أعلن التزام المقاومة باتفاق وقف إطلاق النار، وأنها حريصة على إنجاح بنود الاتفاق ومراحله كافة حقناً لدماء شعبنا، مع تأكيده أنّ التزامها مرهون بالتزام العدو باتفاق وقف إطلاق النار والتبادل”.
ووجّه الناطق باسم القسّام تحية لجنين في الضفة الغربية التي وصفها بـ “شقيقة الروح لغزّة في المقاومة والصمود”، مؤكداً أنّ مسؤولية أهالي الضفة تتعاظم اليوم.
إلى جانب ذلك، وجّه التحيات إلى كلّ من “إخوان الصدق في اليمن” و”أخوة المعركة ورفاق السلاح للمقاومة الإسلامية في لبنان ومن خلفهم شعب لبنان الحرّ”، وإلى “الإخوة في إيران على دعمهم الدائم والمستمر وانخراطهم في هذه المعركة التاريخية”، وإلى “أحرار المقاومة العراقية وللمقاومين من الأردن الذين شاركوا في المعركة”.
كما تقدّم بالتحية وعظيم الشكر لمن شارك في التصدّي للظلم والطغيان، ووجّه تحية لكلّ أحرار العالم الذين تظاهروا بالملايين حول العالم معلنين الالتفاف حول نموذج المقاومة والصمود.
وأكد أنّ شعوب العالم بعد طوفان الأقصى وصلت إلى قناعة أنّ هذا العدو المجرم بوجوده هو أكبر خطيئة تمّ ارتكابها، وأنه أساس البلاء في هذه المنطقة، مشيراً إلى أنّ “كلّ محاولات دمج هذا الكيان في المنطقة سيواجه بطوفان الوعي والمقاومة المتجذّرة، والشعوب الحرّة”.
شبكة نهرين نت الاخبارية شبكة نهرين نت الاخبارية