أخبار عاجلة
الرئيسية / الشرق الأوسط / قائد الثورة الاسلامية اية الله خامنئي : جميع الأحداث التي مضت أثبتت صحة نهج الشعب الإيراني في مواجهة الاستكبار

قائد الثورة الاسلامية اية الله خامنئي : جميع الأحداث التي مضت أثبتت صحة نهج الشعب الإيراني في مواجهة الاستكبار

اكد قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، أن جميع الأحداث أثبتت صحة نهج الشعب الإيراني في مواجهة الاستكبار.
وفي كلمة بمناسبة العام الجديد حسب التقويم الشمسي الهجري هنأ الامام الخامنئي بعيد النوروز والعام الجديد للإيرانيين جميعا وكافة الشعوب التي تحتفل بالنوروز لا سيما عوائل الشهداء والجرحى والمضحين ومن يقدمون الخدمات للبلاد خاصة في قطاع الصحة والدفاع والعلم.
وجاء في كلمة الإمام الخامنئي بمناسبة العام الإيراني الجديد:

بسم الله الرحمن الرحيم،

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين، ولا سيما بقية الله في الأرضين.

يا مقلّب القلوب والأبصار، يا مدبّر الليل والنهار، يا محوّل الحول والأحوال، حوّل حالنا إلى أحسن الحال.
أباركُ عيدَ النوروز وبدايةَ السنةِ الجديدة والطبيعة الجديدة واليوم الجديد والعصر الجديد، الذي تقارَنَ هذا العامَ مع أيامِ النصفِ من شعبان المرتبطةِ بالشّمسِ الساطعةِ لعالم الوجود، بقيةِ الله، أرواحنا فداه.
أباركُ هذه المناسبةَ للشعبِ الإيراني العظيم والشعوبِ الصديقة جميعاً المتكافئة وذاتِ المشتركات. وأخصّ بالمباركةِ ذوي الشهداءِ المبجّلين وعائلاتهم الصبورة المكرمة، سائلاً الله أن يديمَ ظلَّ هذه الأسرِ الكريمة على رؤوسِنا ورؤوسِ أبناء الشعب الإيراني. كما أتقدم بالمباركةِ إلى الجرحى الأعزّاء وعائلاتهم المضحيّةِ والصابرة، وإلى المضحّين جميعاً، وكلّ من يقدّم بإخلاصٍ الخدماتِ إلى الشعب الإيراني في مختلف الميادين، سواء في ميدان الصحّة أو ميدان الأمن أو ميدان المقاومة أو ميدان العلم. أبارك لهؤلاءِ الأعزاء جميعاً هذا اليومَ العذب والعيدَ المبارك.
مرّت سنةٌ أخرى، وانقضى عامُ 1400 بحلاواته ومرارته وتعرّجاته كلها، وهذا أمرٌ طبيعي في الحياة. فالحياةُ الإنسانية مجموعةٌ من حالات الصعود والهبوط وألوانِ الحلاوة والمرارة.
وهنا أشيرُ إلى بعض نقاط الذّروة والمحطّات والإنجازات العذبة في الأحداث التي شهدها الشّعب الإيرانيّ، ومنها قضيةُ الانتخابات. فالانتخاباتُ كانت خطوةً مهمة وعظيمة حقاً. فرغم ظروفِ شدةِ المرض المتفشّي، جائحةِ كورونا في بدايات العام الماضي، حضر الناس عند صناديقِ الاقتراع وأدلَوْا بأصواتهم. هذا أمرٌ مهم، فقد أُجريتِ الانتخاباتُ في ظروفٍ كان يُعدّ اجتماعُ شخصينِ اثنين خلالَها أمراً خطيراً، وفي أيامٍ كنا نشهدُ فيها وفاةَ المئاتِ وربما خمسمئة أو ستمئة أو ربما أكثرَ من ذلك يومياً. في مثل هذه الظروفِ، أُجريت الانتخاباتُ وحضر الناسُ وشاركوا فيها وانبثق عنها حكومةٌ بنَفَسٍ جديد، ويبدو من بعض القرائنِ أنها حكومةٌ شعبية ترغب في اتخاذ خطواتٍ شعبية وتحقيق أهداف شعبيةٍ لتحقيق الأهداف، ولديها مسار مختلف عن الحكومةِ المحترمةِ السابقة وهي تسير فيه، وقد أحيَت آمالاً جديدة في قلوب الناس، بحمد الله. هذا كان من إحدى محطات النهوض وذروة الأحداث التي شهدها الشعبُ الإيراني.
الأنموذجُ الآخرُ كان في المكافحةِ الجادة لجائحة كورونا المتفشية، وكانت مكافحةً ومعالجة بالمعنى الحقيقي للكلمة. فعددُ الضحايا نَزَلَ من مئاتٍ في اليوم إلى عشرين أو ثمانية عشر خلال مدة معينة، ووصل إلى هذا الحد مع أنه ارتفع قليلاً مرة أخرى، لكنَّ الفرقَ شاسعٌ بين الوضع الجديد لمّا تمّ توفير اللقاح للجميع، وبين الأوضاع التي شهدناها سابقاً.
نقطةُ الذُّروة الأخرى تحقّقت في مجالِ التقدم العلمي والتِّقْني، خاصةً مع إنتاجِ أنواعٍ عدةٍ من اللقاحاتِ في البلاد التي حظيَ بعضُها أيضاً بشهادات عالمية، ومختلفِ التحرّكات العلميةِ والتِّقنية انطلاقاً من إنتاج اللقاح حتى اطلاق الأقمارِ الاصطناعية، وقد أُنجزت في الجوانب كلّها – بحمد الله – أعمال مهمّة على مستوى البلاد. هذه كانت بعضَ نقاطِ الذّروة عام 1400
واضفا الامام الخامنئي على الصعيدِ العالمي، كان الأمرُ كذلك. ومن أهم الأحداث السارّة عامَ 1400 اعترافُ الأميركيين – في المدة الأخيرة طبعاً – حينَ قالوا بلسانهم إننا تحمَّلْنا هزيمةً مخزية في فرضِ الضغوطات القصوى على إيران، وتعبيرُ «الهزيمة المخزية» هو تعبير الأميركيين أنفسهم. إنَّ هذا حدثٌ مهم، فقدِ انتصرَ الشعب الإيراني وحقق النّجاح. ولا يمكنُ لأحدٍ أن ينسب ذلك لنفسه في ذلك، لأن صمود الشعبِ الإيراني هو الذي أدى إلى تحقيق مثل هذا الانتصارَ العظيم. كما جرت أحداث أخرى متعددةً سواء بالقرب منا أو في مناطق بعيدة، وأثبتت جميعُها صحّةَ نهج الشعب الإيراني في مواجهة الاستكبار، وأنَّ النهجَ القويم هو ذلك الذي يسلكه الشعبُ الإيراني في مقارعة الاستكبار. حسناً، هذه كانت الأمور السارّة.
أريد أن أشدد هذا العامَ أيضاً على قضيةَ الإنتاج لكن بثوبٍ جديد وعلى مستوى آخر، وهو الإنتاج الذي يتمتع بخصوصيتين: أن يوفر فرصَ العمل، وأن يكون إنتاجاً معرفياً. فإنتاجُ المعرفة الذي يعتمد على العلم والمعرفة والعلوم الجديدة والتقدم العلمي، والإنتاج المولّد لفرص العملِ، هو المطلوب. بالطبع. كلُّ إنتاجٍ يولّد فرص عمل لكن بعضه رغم حاجته إلى تمويلٍ عظيم لا يوفر فرصاً كثيرة للعمل، وأما بعضُه الآخر، فيرفع مستوى العمالة. وأرى أن هذه الحكومةَ بما أشاهده عبر الأوضاع والتحرّكِ الذي يفعله رئيس الجمهورية المحترم وزملاؤه ستحقّق التقدّم – إن شاء الله – ولن يُترك هذا الشعارُ سدىً، بتوفيق من الله. مع ذلك، كلما ازداد التطبيقُ وتضافرت الجهود، فسيؤدي ذلك إلى الأفضل.

عن شبكة نهرين نت الاخبارية

شبكة نهرين نت الاخبارية.. مشوار اعلامي بدأ في 1 يونيو – حزيران عام 2002 تهتم الشبكة الاخبارية باحداث العراق والشرق الاوسط والتطورات السياسية الاخرى والاحداث العالمية ، مسيرتها الاعلامية الزاخرة بالتحليل والمتابعة ، ساهمت في تقديم مئات التقارير الخاصة عن هذه الاحداث ولاسيما عن العراق ومنطقة الخليج والشرق الاوسط ، مستقلة غير تابعة لحزب او جماعة سياسية او دينية ، معنية بتسليط الضوء على التطورات السياسية في تلك المناطق ، وتسليط الضوء على الدور الخطير للجماعات الوهابية التكفيرية وتحالف هذه الجماعات مع قوى اقليمة ودولية لتحقيق اهدافها على حساب استقرار المنطقة وامنها .

شاهد أيضاً

أردوغان: هناك امكانية لعودة الأمور إلى نصابها في العلاقات مع سوريا في المرحلة القادمة

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه ” هناك امكانية لعودة الأمور إلى نصابها (في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *