أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار العالم / مركز ستراتفور الاستخباراتي الأميركي للدراسات الإستراتيجية والأمنية يتوقع اعلان السعودية وقف حربها على اليمن بسبب الهزائم المتلاحقة وانخفاض عائدات النفط

مركز ستراتفور الاستخباراتي الأميركي للدراسات الإستراتيجية والأمنية يتوقع اعلان السعودية وقف حربها على اليمن بسبب الهزائم المتلاحقة وانخفاض عائدات النفط

قال مركز ستراتفور الاستخباراتي الأميركي للدراسات الإستراتيجية والأمنية إن السعودية بدأت تلمح برغبتها في الخروج من اليمن.

ويتزامن ذلك مع تحول السلطة في الولايات المتحدة إلى إدارة جديدة لا تكِنُّ ودا كبيرا للرياض، فيما يسعى المتمردون الحوثيون للحصول على تنازلات أكبر على الأرض.
وقال المركز في تقرير نشره على موقعه الإلكتروني أن نافذة الخروج من الصراع في اليمن دون تعريض كل المكاسب التي جنتها السعودية من الحرب للخطر بدأت تنغلق على نحو سريع.
وكانت السعودية قد عرضت على الحوثيين في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري إقامة منطقة عازلة على طول الحدود بين البلدين مقابل خفض قواتها في اليمن.
واعتبر مركز ستراتفور تلك الخطوة تراجعا كبيرا في اهداف السعودية الأصلية وإقرارا ضمنيا منها ببقاء جماعة الحوثي -سياسيا وعسكريا- في البلاد ربما لمدة أطول.
ثم إن تضاؤل الدعم الخارجي للحرب التي تشنها السعودية والامارات في اليمن بالتزامن مع ضغوط اقتصادية جراء انخفاض أسعار النفط، وتفشي جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) كلها عوامل ٫ والضربات الصاروخية زادت البواعث التي تدفع السعودية نحو الانسحاب من اليمن وإرغامها على القبول بفشل تدخلها العسكري هناك والذي امتد 5 سنوات.
ووفقا لتقرير ستراتفور، فإن حرب السعودية في اليمن أخفقت في تحقيق الهدف الرئيسي منها ألا إعادة الرئيس المخلوع والهارب عبد ربه منصور هادي إلى سدة الحكم لكن الرياض تكبدت خسائر كبيرة في صفوف الجنود والمعدات العسكرية في سبيل الوصول إلى غايتها المنشودة.
كما أن تدخل المملكة في اليمن أثار حفيظة المشرعين الأميركيين في الكونغرس الذي صوت مرات عديدة لصالح وضع حد لدعم الولايات المتحدة للرياض في حربها.
وقد عانت السعودية من تراجع الدعم لها من حلفائها في المنطقة أيضا، حيث سحبت الإمارات مؤخرا قواتها من اليمن بغية الحد من تعرض أبو ظبي لهجمات .
ورغم استعادة تحالف العدوان -الذي تقوده السعودية- مناطق واسعة في جنوبي اليمن فإن تقدمها في باقي البلاد ظل محدودا، فقد بقيت خطوط المواجهة الرئيسية القريبة من تعز ومأرب والحديدة على وضعها السابق دون تغيير كبير، حيث يدل تقدم الحوثيين مؤخرا على مدى الصعوبة التي يجدها تحالف العدوان السعودي في الإبقاء على سيطرته على تلك المناطق.
ولفت تقرير ستراتفور إلى أن اعتماد السعودية الكبير على شن ضربات جوية وفرض حصار على مناطق في اليمن كانت نتيجتهما خسائر في صفوف المدنيين وعرقلة وصول المواد الغذائية وإمدادات الوقود إلى اليمنيين الذين هم في أمس الحاجة إليها.
ويتوقع المركز الاستخباراتي الأميركي أن تتسم علاقات السعودية مع الولايات المتحدة بمزيد من الخصومة عندما يتسلم الرئيس المنتخب جو بايدن مهام منصبه رسميا في 20 يناير/كانون الثاني المقبل، وحينها ستكون الرياض عرضة لضغوط سياسية من جانب واشنطن، مما سيعمق عدم الثقة بين الدولتين الحليفتين.
وعلاوة على ذلك، فإن بايدن -على العكس من الرئيس دونالد ترامب- لن يكون ميالا كثيرا لعرقلة محاولات الكونغرس الرامية لإنهاء الدعم الأميركي للتدخل السعودي في اليمن.
وربما تتخذ إدارة بايدن قرارا سريعا بتقليص ضلوعها في الصراع وترك السعودية بدون الدعم اللوجستي والاستخباراتي الذي ظلت تستغله في شن غاراتها الجوية وعملياتها في اليمن.
ومن شأن تراجع التحالف السعودي واحتدام المعارك بين المجلس الانتقالي الجنوبي “الانفصالي” وحكومة الرئيس هادي أن يزيدا الحوثيين قوة.
ثم إن ذلك سيدفع الحوثيين الى السعي للحصول على تنازلات أكبر من السعودية، بما في ذلك بسط سيطرتهم على مزيد من الأراضي، ونفوذ أكبر في المفاوضات السياسية مع حكومة هادي.
وكلما استطاع الحوثيون إبقاء السعوديين في أتون الصراع باليمن زاد احتمال أن تضطر الرياض -تحت الضغوط الأميركية الهادفة لإنهاء الحرب- لتقديم التنازلات التي يطلبونها.

عن شبكة نهرين نت الاخبارية

شبكة نهرين نت الاخبارية.. مشوار اعلامي بدأ في 1 يونيو – حزيران عام 2002 تهتم الشبكة الاخبارية باحداث العراق والشرق الاوسط والتطورات السياسية الاخرى والاحداث العالمية ، مسيرتها الاعلامية الزاخرة بالتحليل والمتابعة ، ساهمت في تقديم مئات التقارير الخاصة عن هذه الاحداث ولاسيما عن العراق ومنطقة الخليج والشرق الاوسط ، مستقلة غير تابعة لحزب او جماعة سياسية او دينية ، معنية بتسليط الضوء على التطورات السياسية في تلك المناطق ، وتسليط الضوء على الدور الخطير للجماعات الوهابية التكفيرية وتحالف هذه الجماعات مع قوى اقليمة ودولية لتحقيق اهدافها على حساب استقرار المنطقة وامنها .

شاهد أيضاً

مصطفى الكاظمي مشروع أميركي صهيوني لهدم العراق والجميع يتفَرَّج ولا يُحَرك سكاناً ! – بقلم اسماعيل النجار

لقد تحَوٍَل العراق الذي دَحَرَ الإرهاب وحطَّمَ جبروته إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية الدوليَة وهدفاً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *