أخبار عاجلة
الرئيسية / الشرق الأوسط / ايران تستعد للانتخابات التشريعية الجمعة ليختار الايرانيون 290 نائبا في البرلمان الحادي عشر خلال اربعين عاما

ايران تستعد للانتخابات التشريعية الجمعة ليختار الايرانيون 290 نائبا في البرلمان الحادي عشر خلال اربعين عاما

تستعد ايران لاجراء الانتخابات التشريعية يوم الجمعة، حيث سيختار الايرانيون 290 نائبا في البرلمان الحادي عشر خلال اربعين عاما في ظل الجمهورية الاسلامية. ومن المهم النظر بموضوعية الى هذه التجربة بابعادها الداخلية والخارجية.

ويتوجه الايرانيون للمشاركة في عملية الاقتراع للمرة السابعة والثلاثين خلال اربعة عقود. وهو معدل مهم جدا، لاسيما فيما يتعلق بحق الايراني بالادلاء بصوته وابداء رايه في اختيار ممثليه، اضافة الى واجبه في اختيار المنظومة الحاكمة التي تقود البلاد على المستوى التنفيذي والتشريعي. وليس صعبا للمتابع للشان الايراني ان يدرك حجم ادراك الشارع لهذه المسؤولية. فالايرانيون يعلمون اهمية حقهم في المطالبة بالتغيير او التاييد من خلال صناديق الاقتراع. وليس صعبا ايضا ملاحظة ان الايرانيين لجأوا اكثر من مرة الى الانتخابات لطرح افكارهم ورايهم في المرحلة المقبلة في البلاد، ونجحوا في مناسبات عدة في فرض رؤيتهم التي يكفلها لهم الدستور والقانون.
لم ينتبه عرابو نظرية الشيطنة التي استهدفت ايران من دول غربية واقليمية الى ان الرد الاهم والاوضح كان يأتي من قبل الايرانيين انفسهم عبر صناديق الاقتراع. وبالعودة قليلا الى انتخابات عام 2017، كانت قد بدات الهجمة الشرسة التي شنها الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي كان تسلم منصبه قبل خمسة اشهر من الانتخابات الرئاسية الايرانية، والحملة هذه كانت امتدادا لحرب اعلامية وسياسية واقتصادية تشن على ايران منذ انتصار الثورة الاسلامية. كانت عملية تشويه الصورة والشيطنة في اوجها من قبل الغرب وحلفائه الاقليميين، وكان الاعلام الغربي والاقليمي يعمل بقوة لتشويه صورة طهران، لكن بعد عملية التصويت في التاسع عشر من ايار مايو ذلك العام، كان الرد القوي والحاسم من قبل الايرانيين بعد ان بلغت نسبة التصويت في الانتخابات الرئاسية اكثر من 73%.
البعد الاخر للعامل الخارجي، يتمثل في التجربة الايرانية مقارنة بدول اخرى في المنطقة. وبالمقاييس القانونية والدستورية والديمقراطية والشرعية الشعبية، يتفق الجميع على ان هناك فرق شاسع بين دولة اجرت 37 عملية اقتراع في اربعة عقود وانتخبت عشرة برلمانات وسبعة رؤساء للجمهورية (اضافة للانتخابات المحلية)، وبين دول اقليمية بارزة اجريت اول انتخابات فيها عام 2005، وكانت انتخابات مجالس محلية وما شابهها، فيما تغيب عنها اي انتخابات على مستوى البرلمانات والرؤساء. وهذا يكفي لتبيان طبيعة التجربة التي عاشتها وتعيشها ايران على مستوى العملية الانتخابية منذ اربعة عقود.
اضافة لكل ذلك، تجدر الاشارة الى بعد مهم، هو طبيعة العملية الانتخابية او بمعنى اخر جديتها وتاثيرها. وهنا يمكن ذكر نقطة محددة.
حين يعول المسؤولون في بلد ما على اصوات الناخبين فهذا يعني ان هذه الاصوات هي من يقرر مصير هؤلاء المسؤولين. اما في الدول التي يكون فيها التعاطي بين المسؤولين والناخبين استهلاكا اعلاميا (او لرفع العتب كما يقال) فلا نرى اي تاثير لاصوات الناس. وفي الحالة الايرانية يمكن ملاحظة الاهتمام الكبير من قبل المسؤولين بالانتخابات وباصوات الناخبين كما يمكن رؤية التاثير المهم للناخبين (بمختلف انتماءاتهم وخلفياتهم) من خلال تمسك الناس بحقهم الانتخابي لادراكهم انهم يستطيعون التاثير والتغيير وايصال صوتهم ومطالبهم.
وهنا يفرض سؤال نفسه.. اذا ما نظرنا الى دول اخرى هل سنرى اهتماما من المسؤولين باصوات الناس ومطالبهم وتطلعاتهم؟ وهل يُعْطَى الناس الفرصة لادراك حجم واهمية وتاثير صوتهم في صناديق الاقتراع؟ الجواب سيُبَيِّن الفارق بين التجربتين .. وبكل سهولة وموضوعية.

المصدر : العالم

عن شبكة نهرين نت الاخبارية

شبكة نهرين نت الاخبارية.. مشوار اعلامي بدأ في 1 يونيو – حزيران عام 2002 تهتم الشبكة الاخبارية باحداث العراق والشرق الاوسط والتطورات السياسية الاخرى والاحداث العالمية ، مسيرتها الاعلامية الزاخرة بالتحليل والمتابعة ، ساهمت في تقديم مئات التقارير الخاصة عن هذه الاحداث ولاسيما عن العراق ومنطقة الخليج والشرق الاوسط ، مستقلة غير تابعة لحزب او جماعة سياسية او دينية ، معنية بتسليط الضوء على التطورات السياسية في تلك المناطق ، وتسليط الضوء على الدور الخطير للجماعات الوهابية التكفيرية وتحالف هذه الجماعات مع قوى اقليمة ودولية لتحقيق اهدافها على حساب استقرار المنطقة وامنها .

شاهد أيضاً

كتلة صادقون : أمريكا باتت تشكل خطرا على العراق على مستوى الأمن الاقتصادي والسياسي ولديها خطط خبيثة ضد الحشد الـشعبي

اكد النائب عن كتلة الصادقون النيابية سعد الخزعلي، عن وجود محاولات دولية أمريكية خبيثة هدفها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *