أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار العالم / صحيفة اسرائيلية تكشف: الامارات تشتري طائرتي تجسس اسرائيليتين تستهدف ايران بقيمة اكثر من ستمائة مليون يورو

صحيفة اسرائيلية تكشف: الامارات تشتري طائرتي تجسس اسرائيليتين تستهدف ايران بقيمة اكثر من ستمائة مليون يورو

كشفت صحيفة هاارتس الاسرائيلية اليوم الثلاثاء، تقريرا تفاصيل جرى التكتم عليها بشان صفقة سرية بدأ العمل على نسجها منذ 10 سنوات بسن الامارات واسرائيل بشان تزويد الامارات بطائرتي تجسس تضم احدث اجهزة التنصت التصوير ورصد الاتصالات والمكالمات ٫ وتزامن نشر التقرير مع انباء عن بدء تحليق طائرة تجسس متطورة تابعة للقوات الاماراتية تقلع منذ أسابيع من” قاعدة الظفرة الجوية ” في أبو ظبي، وتحلق لساعات في أجواء الخليج بهدف جمع معلومات استخبارية إلكترونية، من عدة دول وتستهدف بشكل خاص المواقع العسكرية والموانئ والسفن الحربية الايرانية.

وكانت الرحلات التجريبية التي تقوم بهاهذه الطائرة مؤخرا ٫ إشارة إلى المراحل النهائية في الصفقة السرية لتزويد الإمارات بطائرة تجسس، والتي عمل على اتمامها رجل الأعمال الإسرائيلي ماتي كوخافي، وتقدر قيمتها بنحو 3 مليار دولار.
وبحسب صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، فإن حجم الصفقة بلغت ثلاثة مليارات شيقل تقريبًا (الدولار يساوي 3.5 شيقل)، وأنها تمت عبر رجل الأعمال الإسرائيلي متانيا كوخافي.
ويأتي الكشف عن هذه الصفقة في الوقت الذي ظهرت إلى العلن في العامين الأخيرين اسرار التعاون السري في مجال الاستخبارات بين الكيان الإسرائيلي والإمارات، ومن ضمن ذلك ما نشر عن زيارات مسؤولين إسرائيليين للإمارات كان آخرهم وزير الخارجية الإسرائيلي الحالي يسرائيل كاتس وسبقته وزيرة الثقافة ميريت ريجف، علاوة على زيارات مسؤولين أمنيين إسرائيليين بينهم رئيس جهاز المخابرات الخارجية (الموساد) يوسي كوهين، تحت غطاء الدفع نحو علاقات علنية بين الكيان الإسرائيلي والإمارات ومواجهة مزاعم “الخطر الإيراني”.
وأشار تقرير “هآرتس” إلى أن الصفقة لتزويد الطائرات، تشتمل على طائرتي تجسس، تم تزويد الإمارات بإحداها قبل نحو عام. وبعد تركيب المنظومات فيها، بدأت في الأسابيع الأخيرة القيام برحلات جوية تمهيدا لتحويلها إلى عملانية قبل تسليمها النهائي لجيش الإمارات، بموجب الصفقة، في السنة القريبة.
أما الطائرة الثانية فهي لا تزال قيد التطوير في إنجلترا، وتقوم برحلات تجريبية شرقي لندن. وفي حال إنجاز الطائرتين، سيكون لدى الإمارات قدرات استخبارية متطورة جدا، حيث أنهما، بحسب التقرير، قادرتان على اعتراض البث، وتشخيص ومسح منظومات إلكترونية تقوم إيران بتفعيلها، وبضمنها الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي حول المنشآت النووية. ولم يستبعد التقرير أن تكون السعودية ضمن أهداف طائرات التجسس هذه.
ونقل التقرير عن د. ثيودور كرسيك، الباحث في الشأن الروسي والشرق الأوسط في “Jamestown Foundation”، والذي يعيش في الإمارات، قوله إن الولايات المتحدة تقوم بجمع معلومات استخبارية في المنطقة، ولكنها لا تزود الإمارات بها كلها، ولذلك فإن الأخيرة بحاجة لجمع معلومات بشأن ليبيا واليمن وإيران، الأمر الذي يدفعها إلى استثمار مبالغ طائلة لشراء طائرات التجسس.
وأشار التقرير إلى أنه يتم تركيب أجهزة حديثة على هذه الطائرات، وبضمنها رادارات حديثة، ومنظومات هوائية، ومجسات متطورة، ووسائل جمع معلومات أخرى.
وكشفت الوثائق التي سربت من مكتب المحامين “Appleby”، المختص بتقديم خدمات لشركات في دول الملاذ الضريبي، أن جيش الإمارات سعى للحصول على طائرات تجسس، قبل نحو 10 سنوات، ووقع على صفقة مع شركة “AIS” (Advanced Integrated Systems) من أبو ظبي، التي يشغل منصب المدير العام فيها عبد الله أحمد البلوشي.
أقيمت هذه الشركة عام 2006، ولديها موقع غير فعال على الإنترنت يشير إلى أن الشركة تعمل على تقديم حلول حماية دينامية للحكومات والوكالات والشركات الخاصة. كما تدعي أنها تعمل على حماية منشآت إستراتيجية وبنى تحتية مختلفة ومنظومات مواصلات ومعابر حدودية، وتدير مشاريع بقيمة مليارات الدولارات في الإمارات والولايات المتحدة وأوروبا والبرازيل والصين ودول أخرى في آسيا.
وبحسب الوثائق، فإنه بعد مداولات تقرر أنه من الأجدر، من ناحية التكلفة الضريبية، تسجيل الطائرات في جزيرة مان، التي تقع بين إنجلترا وإيرلندا، بشكل مماثل لتسجيل طائرات المديرين لرجال الأعمال. وبالنتيجة أقامت “AIS” شركة أخرى تابعة لها، ومقرها في الجزيرة.
وتكشف إحدى الوثائق أن التكلفة الشاملة للصفقة وصل إلى 629 مليون يورو، وهو مبلغ يزيد بـ80 مليون يورو عن المبلغ الذي وقعت عليه حكومة الإمارات مع الشركة عام 2010. وتفصل الوثيقة تركيب منظومة “إيلينت” لجمع وتحليل الإشارات الإلكترونية لمنظومات عسكرية وتحديد أهداف، ومنظومات “كومينت” للتنصت، ومنظومات حرب إلكترونية وحماية وتشويش، ومنظومات رصد ضوئي، واتصالات مع الأقمار الصناعية، وإدخال منظومات برمجة لإدارة المعطيات. كما تشمل إقامة محطات التقاط أرضية.
وتأتي وثائق مختلفة على ذكر زعماء الإمارات بوصفهم مرتبطين بـ”AIS”، بينهم “الرئيس”، خليفة بن زايد، وولي العهد محمد بن زايد، واللذين وصفا بـ”PEP” (Politically Exposed Persons)، ما يعني أن الصفقات التي تقوم بها الشركة يفترض أن تخضع لرقابة معمقة. وبحسب د. كرسيك فإن شركة “AIS” تعتبر بملكية الإمارات الدولة، ونظرا لحساسية هذه المعلومة، فإن وثائق الشركة لا تأتي على ذكر ذلك.
تشير الوثائق إلى أن ماتي كوخافي، كان أحد أطراف الصفقة لتزويد الإمارات بطائرات التجسس، وذلك من خلال شركة سويسرية باسم “AGT International”، مقرها في زيوريخ تعتبر بمثابة ذراع اقتصادي له. وتعمل هذه الشركة على إيجاد حلول في مجال الأمن، وقامت عام 2012 بشراء طائرتي مديرين من شركة “Bombardier” الكندية مقابل 43 مليورن يورو لكل طائرة. وكانت المسؤولة عن تزويد جزء من المنظومات التي تم تركيبها.
وجرت عملية تحديث الطائرتين بواسطة شركة بريطانية تدعى “Marshall”، بموجب صفقة وصلت تكلفتها إلى ما يقارب 100 مليون دولار، وهي نفس الشركة التي أجرت عملية تحويل طائرات مديرين إلى طائرات استخبارية لسلاح الجو البريطاني.
ورغم تغييب اسم إسرائيل من الوثائق، إلا أن إحداها تشير إلى شركة “AGT”، وأن صاحب الشركة كوخافي هو رجل أعمال إسرائيلي، توصف غالبية أعماله في المجالات الأمنية بأنها على خط التماس بين العلني والسري والريادي. كما يمتلك عدة شركات مسجلة باسمه في إسرائيل وسويسرا وبريطانيا وألمانيا وقبرص، وكان قد أقام عدة شركات لحماية التكنولوجيا في الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر.
ولا تعتبر عملية تحديث الطائرات لصالح الإمارات المشروع الأول له فيها، حيث سبق وأن بادر إلى مشروع حماية البنى التحتية فيها، وتحويل أبو ظبي إلى “مدينة ذكية”، تم خلالها زرع آلاف الكاميرات والمجسات، وأجهزة أخرى لقراءة لوحات ترخيص المركبات على طول نحو ألف كيلومتر من حدود الإمارات الدولية، وفي أنحاء أبو ظبي، دون أن يخفي حقيقة أن غالبية تكنولوجيا شركاته تأتي من إسرائيل.

عن شبكة نهرين نت الاخبارية

شبكة نهرين نت الاخبارية.. مشوار اعلامي بدأ في 1 يونيو – حزيران عام 2002 تهتم الشبكة الاخبارية باحداث العراق والشرق الاوسط والتطورات السياسية الاخرى والاحداث العالمية ، مسيرتها الاعلامية الزاخرة بالتحليل والمتابعة ، ساهمت في تقديم مئات التقارير الخاصة عن هذه الاحداث ولاسيما عن العراق ومنطقة الخليج والشرق الاوسط ، مستقلة غير تابعة لحزب او جماعة سياسية او دينية ، معنية بتسليط الضوء على التطورات السياسية في تلك المناطق ، وتسليط الضوء على الدور الخطير للجماعات الوهابية التكفيرية وتحالف هذه الجماعات مع قوى اقليمة ودولية لتحقيق اهدافها على حساب استقرار المنطقة وامنها .

شاهد أيضاً

مجلة تايم : بومبيو يعتزم الاستقالة ومحللون سياسيون امريكيون يؤكدون : انه مهرج وموظف متزلف اقرب منه الى وزير

ذكرت مجلة “التايم” الأمريكية، أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أخبر ثلاثة جمهوريين بارزين بأنه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *