يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم اجتماعا طارئا بطلب من الولايات المتحدة لبحث المظاهرات التي اندلعت في إيران في الـ28 من الشهر الماضي والتي قادتها مجموعات على علاقة باجهزة مخابرات خارجية وعلى صلة بمنظمة خلق الارهابية، وذلك في ظل موافقة روسية محفوفة بالتحفظ.
وسارعت موسكو، الى انتقاد الضغوط التي تمارسها واشنطن لتكريس اجتماع مجلس الأمن لبحث الوضع في إيران، واصفا الدعوة بانها تدعو الى المرارة ٫ فيما لم يتضح ما إذا كان أعضاء آخرون في المجلس سيدفعون في اتجاه تصويت إجرائي يحول دون عقد الاجتماع، إذ ترجح مصادر دبلوماسية أن تطلب روسيا تصويتا إجرائيا في مستهل الاجتماع للبت في مسألة إدراج الوضع في إيران على جدول أعمال المجلس.
ويتطلب إدراج المواضيع الجديدة على أجندة الجلسة، موافقة تسعة من أعضاء مجلس الأمن الـ15، فيما لا يمكن للأعضاء الخمسة الدائمين استخدام حق النقض لدى التصويت على القضايا من هذا الشأن، أي تلك المتعلقة بالشأن الداخلي للدول.
السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي المشهورة بعدئها السافر لايران وتبنيها للمواقف الاسرائيلية والمشهورة بعلاقاتها مع المنظمات الصهيونية ٫ دعت الثلاثاء الماضي إلى عقد “اجتماعين طارئين لمجلس الأمن في نيويورك، ومجلس حقوق الإنسان في جنيف” لبحث آخر التطورات في إيران وقضية “الحرية” التي يطالب بها الشعب الإيراني.

من جانبه ٫ قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، اليوم الجمعة ، إن الولايات المتحدة تبحث عن ذريعة لزيادة الضغط على إيران.
ولفت ريابكوف إلى أن احتمال استخدام واشنطن للاتفاق النووي من أجل الضغط على إيران لا يتماشى مع وضعها كدولة عظمى.
وأضاف لوكالة أنباء “سبوتنيك”: “نحن لا نفهم ما الذي لا يناسب الجانب الأمريكي في خطة العمل الشاملة المشتركة. فمحتوى الوثيقة معروف بشكل جيد، والجانب الأمريكي يراقب كيفية تنفيذ الاتفاق، ويشارك في اجتماعات اللجنة المشتركة، وفي مناقشات أخرى”.
وتابع “إذا كانت واشنطن تحث عن ذريعة لتشديد الضغط على إيران لأسباب لا علاقة لها بخطة العمل الشاملة المشتركة، وهذا برأينا ما يحصل، فإنه أسلوب غير راق، وأسلوب لا يتماشى مع وضع دولة عظمى”.
ولفت نائب وزير الخارجية إلى أنه “إذا لم يكن أحدهم راضيا عن هذا الجانب أو ذاك من السياسة الخارجية الإيرانية، فمن الضروري الدخول في حوار، والسعي لإيجاد حلول جماعية لبعض القضايا. على الرغم من أنني لا أفهم جوهر الادعاءات الأمريكية على السياسة الإقليمية لإيران”.
وأكد ريابكوف أن اتفاق النووي الإيراني لا يمكن تحويله لأداة لحل المشاكل الخاصة، مشيرا إلى أن موسكو لا ترى أي أسباب لتغيير بنوده.
شبكة نهرين نت الاخبارية شبكة نهرين نت الاخبارية