أخبار عاجلة
الرئيسية / الشرق الأوسط / محكمة ايرانية تصدر حكما بالاعدام على ” محتال ” استغل علاقاته بكبار التجار والمسؤولين ليكون ثروة بمليارات الدولارات

محكمة ايرانية تصدر حكما بالاعدام على ” محتال ” استغل علاقاته بكبار التجار والمسؤولين ليكون ثروة بمليارات الدولارات

أصدرت محكمة إيرانية، اليوم الأحد، حكماً بالإعدام على محتال يدعي “باباك زنجاني”، وهو مواطن ايراني يعد من النماذج النادرة في الاحتيال في مجال العمل التجاري والتقرب للسياسيين واستغلال علاقاته السياسية لتمرير صفقاته وتجارته .

وفي تزييف للوقائع وصفته وكالات الانباء الغربية ٫ بانه ” أحد أهم رجال الأعمال الإيرانيين” وقد ادانته محكمة ايرانية بتهم الفساد والاختلاس، والذي يُعرف بالأسطورة الإيرانية، الذي اقنع بعض مسؤولين الايرانيين ان بامكانه العمل للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على إيران، وهذا ما اكده المتحدث باسم السلطة القضائية “غلام حسين محسني ايجائي”.

باباك زنجان

من هو “باباك زنجاني”؟

باباك زنجاني البالغ من العمر 41 عاماً، كان مجرد ابن اسرة متوسطة الحال وامتهن العلاقات العامة وبني علاقات واسعة بين التجار باستثمار لقاءاته بالمسؤولين واستثمار صور اللقاءات في اغراء تجار ومسؤولين اخرين بانه مدعوم ومسنود من قبل مسؤولين كبار في الدولة ٫ وذلك قبل أن يغدو من أهم رجال الأعمال الذين خدعوا مسؤولين ايرانيين بامكانية التحايل على العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على إيران في مبيعات النفط،
وكانت مجلة آسمان الإيرانية قد أجرت حواراً معه، بعد اعتقاله عام 2013 وإيداعه في سجن “إرفين”، حيث تحدث عن عمله وقال: “إنه خلال فترة الرئيس الإيراني المحافظ السابق محمود أحمدي نجاد، قام بعمله بصورة جيدة مما أكسبه ثروة بلغت عشرة مليارات دولار”، وأكد أن عمله كان هو القيام “بعمليات تجارية لإفشال العقوبات”.

‏لقطة الشاشة ١٤٣٧-١١-٠٧ في ١‎.٥٣‎.٠٠ ص

رضا ضراب كان يعمل لتنفيذ اوامر بابك زنجاني
وارتبط اسم “زنجاني” بالفضحية المالية في تركيا 2012، و لاسيما علاقته بشراء ذمم كبار الشخصيات في إسطنبول وأنقرة بغية مساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات المفروضة عليها، وذلك بعد القبض على شريكه “رضا ضراب” الذي يحمل الجنسية التركية، حيث اعترف آنذاك بأنه مجرد موظف لدى رئيسه بابك زنجاني، وفضح أنشطته على خلفية الكشف عن حمولة ذهب كانت في طريقها لإيران لصالح شركة “سورينت” التي يمتلكها بابك زنجاني، فضلاً عن اعترافه برشوة وزراء أتراك وأبنائهم وتبييض الأموال ومن بينهم وزير الاقتصاد التركي الذي كان متهماً برشوة قدرها 40 مليون دولار من قبل” رضا ضراب” حسب ما ذكرته صحيفة “تودي زمان”.
وسبق أن ذكرت صحيفة “هابرتك” التركية أن الملياردير الإيراني “بابك زنجاني” كان محظوظاً جداً لأنه لم يقع في يد السلطات بعد أن كان من المقرر أن يتوجه إلى أنطاليا التركية للقاء رضا ضراب في أحد الفنادق الفخمة قبيل اعتقال الأخير.

‏لقطة الشاشة ١٤٣٧-١١-٠٧ في ١‎.٥٧‎.٢٩ ص
وكان الاتهام الآخر الذي واجهه شريك” بابك زنجاني” يتعلق بالعثور على 1.5 طن من الذهب في طائرة متوجهة من غانا إلى إسطنبول قبل التوجه إلى بلد ثالث. في واقع الأمر بدأت المشاكل تلاحق ضراب منذ ديسمبر عام 2011 على خلفية اعتقال مواطن إيراني في مطار موسكو كان يحمل معه حمولتين من النقود بقيمة 14.5 مليون دولار و4 ملايين يورو. وأصبح ذلك أول الخيط الذي أوصل المحققين إلى رضا ضراب، وهو متهم أيضاً بنقل 87 مليار يورو خلال أربعة أعوام لصالح إيران بغية الالتفاف على العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
وأدرج الاتحاد الأوربي عام 2012 رجل الأعمال الإيراني باباك زنجاني، على القائمة الأوروبية للأطراف التي تطولها العقوبات الأوروبية بتجميد أصولها المالية، أو حظر دخولها أراضي الاتحاد.
ومن جهة أخرى كانت أمريكا قد حذرت عام 2013 عبر نائب رئيسها في شؤون الإرهاب ٫ السلطات الإيرانية بالقول: “نحن سنُفشل ونفضح محاولات إيران للالتفاف على الحظر الدولي واستغلالها الأنظمة المالية الدولية عبر بابك زنجاني أو دميتري كامبيس أو أي شريك آخر في الجريمة دون هوادة”.

‏لقطة الشاشة ١٤٣٧-١١-٠٧ في ١‎.٥٢‎.٠٠ ص
والجدير بالذكر أن السلطات الإيرانية نجحت في اعتقال “زنجاني” في كانون الأول عام 2014، بعدما كان قد هرب خارج البلاد ٫ ووجهت اليه تهمة اختلاس 2،8 مليار دولار في تعاملات غير رسمية.
يشار إلى أن المتحدث باسم السلطة القضائية “غلام محسني إيجائي” أكد أنه بالإضافة إلى حكم الإعدام، تم الحكم عليه بإعادة الأموال إلى شركة النفط الوطنية الايرانية” كما يجب أن يدفع غرامة تعادل “ربع قيمة الأموال التي تم تبييضها”، وبإمكان المتهم الطعن في الحكم.

عن شبكة نهرين نت الاخبارية

شبكة نهرين نت الاخبارية.. مشوار اعلامي بدأ في 1 يونيو – حزيران عام 2002 تهتم الشبكة الاخبارية باحداث العراق والشرق الاوسط والتطورات السياسية الاخرى والاحداث العالمية ، مسيرتها الاعلامية الزاخرة بالتحليل والمتابعة ، ساهمت في تقديم مئات التقارير الخاصة عن هذه الاحداث ولاسيما عن العراق ومنطقة الخليج والشرق الاوسط ، مستقلة غير تابعة لحزب او جماعة سياسية او دينية ، معنية بتسليط الضوء على التطورات السياسية في تلك المناطق ، وتسليط الضوء على الدور الخطير للجماعات الوهابية التكفيرية وتحالف هذه الجماعات مع قوى اقليمة ودولية لتحقيق اهدافها على حساب استقرار المنطقة وامنها .

شاهد أيضاً

بيان من البنك المركزي بعد اختتام الاجتماع مع الخزانة الأميركية

اختتم محافظ البنك المركزي علي محسن والوفد المرافق له، مساء الجمعة، اجتماعاته مع مساعد وزير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *