أخبار عاجلة
الرئيسية / الشرق الأوسط / الرئيس الاذربايجاني ” الهام علييف ” في طهران ورغبة ايرانية في ابعاده عن اسرائيل

الرئيس الاذربايجاني ” الهام علييف ” في طهران ورغبة ايرانية في ابعاده عن اسرائيل

اكد الرئيس الايراني حسن روحاني، رغبة بلاده في تحسين وتظوير العلاقات مع اذربايجان في مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس الاذربايجاني ” الهام علييف ” الذي تقيم بلاده علاقات وطيدة مع الكيان الاسرائيلي .

جاء ذلك في مؤتمر صحفي لدى وصول الرئيس الاذربايجاني ” علييف ” الى طهران اليوم الاربعاء بدعوة رسمية .
وقال الرئيس روحاني : ان بلاده مستعدة وبكل طاقاتها لتسوية مشاكل المنطقة سيما موضوع قره باغ بين اذربايجان وارمينيا ، في اطار القوانين الدولية والعدالة، مشددا على ان تغيير الحدود الجغرافية في المنطقة امر غير مقبول ومرفوض.

وتاتي دعوة ايران للرئيس الاذربايجاني رغبة في ابعاده عن تل ابيب ، التي بات لها نفوذا امنيا وسياسيا واسعا في اذربايجان ، وتنطر تل ابيب الى مساع ايران لابعاد اذربايجان عنها بتقديم مزيد من العروض الاقتصادية باقامة مشاريع تنموية واستتثمارية مشتركة مع الاذربايجانيين بمزيد من القلق. .
واضاف روحاني ان على الجميع ان يسعي لحل الاختلافات في اطار الجهود السياسية والسلمية
من جانبه ايدالرئيس الاذربيجاني “الهام عليوف” الحقوق المشروعة للجمهورية الاسلامية في ايران بشأن برنامجها النووي السلمي.
وتابع روحاني قائلا : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وجمهورية اذربيجان دولتان مسلمتان جارتان وشقيقتان وصديقتان وان العلاقات الودية بينهما تخدم مصالح شعبيهما والاستقرار والتنمية في المنطقة.
واضاف : اننا مشتركون في الراي في مجال القضايا الاقتصادية خاصة في مجالات الطاقة والغاز والبتروكيمياويات والكهرباء والماء والتعاون الفني بين البلدين، وفضلا عن الاتفاقات الحاصلة لغاية الان فقد بثحنا اليوم في افاق العلاقات المستقبلية المتنامية جدا.
وعقد المؤتمر الصحفي المشترك للرئيسين الايراني والاذربيجاني قبل ظهر اليوم في مجموعة قصور سعد اباد التاريخية والثقافية.
وكان رئيس جمهورية اذربيجان ” الهام علييف” قد وصل صباح اليوم الاربعاء الى طهران تلبية لدعوة من الرئيس الايراني حسن روحاني.و يبحث الجانبان سبل تحسين العلاقات بين الجانبين ، في ظل علاقات وطيدة بين اذربايجان والكيان الاسرائيلي حيث يمتلك الكيان الاسرائيلي محطة تجسس للموساد الاسرائيلي قرب الحدود الاذربايجانية مع ايران ، ووجود عشرات الضباط من جهاز الموساد والضباط الاسرائيليين في العاصمة باكو في ظل تعاون امني وعسكري بين اذربايجان وتل ابيب .
وكانت وثائق خاصة بالخارجية الاميركية كشفها موقع ويكليكس قد سلطت الضوء على خطورة تنام العلاقات بين اسرائيل واذربايجان .
وفيما يلي نص احدى هذه الوثائق الخاصة بالخارجية الامريكية مترجمة بشكل حرفي لفقراتها ونصوصها التي تكسف تفاصيل كثيرة من تطورات العلاقات بين اذربايجان والكيان الاسرائيلي:
07 كانون الثاني 2009
التصنيف سري – قسم أوروبا –
المستشار الاقتصادي والسياسي – روب غارفيليك
“إن العلاقات بين البلدين متحفظة لكنها وثيقة.. فلدى البلدين صعوبات جيوسياسية متشابهة، وكلا البلدين ينظر إلى إيران كتهديد لأمنه الخارجي. إسرائيل ذات الصناعة العسكرية المتفوقة والمتطلبات الميسرة من زبائنها تعتبر توأما مثاليا لأذربيجان، ولاسيما أن الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا لا تلبي حاجات باكو العسكرية الضخمة، لأسباب مختلفة من بينها النزاع الأذربيجاني – الأرميني حول ناغورني قره باغ. وقد تأكدت واقعية العلاقات في اعتراف إسرائيل بأذربيجان وكذلك بالتصريحات الأذربيجانية ضد إسرائيل والمشاركة في لقاءات منظمة المؤتمر الإسلامي. وتعتمد المراسلات الدبلوماسية على تعاون السفارة والزملاء الإسرائيليين في باكو مع موظفي وزارة الخارجية الأذرية، المعنيين بالقضايا الإسرائيلية. أذربيجان كإسرائيل ترى في إيران التهديد الأكبر لأمنها بل لوجودها. من هذا الاعتراف ينطلق التعاون المشترك بين الدولتين. السفير الإسرائيلي (المولود في أميركا) في باكو آرثر لينك يعرب أحيانا عن تعاطف بلاده بمزاح أسود: “لو استطعنا استبدال جيراننا بأذربيجان لفعلنا ذلك دون إبطاء”. وحتى المصادر العلنية تكتشف العلاقات المتشعبة بين البلدين. وتعيد أجهزة الاستخبارات ذلك إلى فترة مبكرة – إلى عهد الرئيس حيدر علييف. هذه الحقيقة تجبرنا على النظر إلى هذه العلاقات كأهم مجال للتعاون، الذي يحاول الجانبان بالطبع التقليل من حجمه. السلطات (الأذربيجانية) تدافع بحرص عن مصالح إسرائيل في باكو. فمثلا، نائب رئيس البعثة في سفارة باكو روى لموظف في السفارة أنه في وقت العمليات في قطاع غزة شددت السلطات الرسمية بشكل ملحوظ الإجراءات الأمنية حول السفارة. وعندما علمت السلطات المحلية بتظاهرة مقررة (ضد إسرائيل) في 2 كانون الثاني (2008) أرسلت حافلات الشرطة إلى مكان تجمع المحتجين واعتقلت الشرطة 25 من 150 متظاهرا، وأوقف 20 منهم لفترات تتراوح بين 10 أيام و15 يوما. وللمفارقة – تسمح باكو الرسمية (للمحتجين) من دون خوف من أن ينالوا عقابا بالاعتصام عند السفارة الإيرانية، ما دام موضوع الاحتجاج هو المعاملة السيئة للأذريين في إيران. وبالنسبة للتظاهرة في 2 كانون الثاني فإن السفير الإسرائيلي أبلغ أنه “لم ير متظاهرا واحدا ولم يتقدم بأي طلب لاعتقال أحد ما”. بفضل العلاقات الوثيقة مع إسرائيل، تتمكن أذربيجان من الحصول على أنواع جديدة من الأسلحة لتطوير جيشها. هذه التقنيات لا تستطيع الحصول عليها من الولايات المتحدة أو أوروبا بسبب القيود القانونية المختلفة، أو من الجمهوريات السوفياتية السابقة مثل بيلاروسيا وأوكرانيا.. هناك حيث دول الغرب تخشى بيع أذربيجان منظومات عسكرية أرضية خوفا من اندلاع الحرب لاسترجاع أراضي قره باغ، تبرم إسرائيل بحرية صفقات حول توريد حثيث للأسلحة والحصول على ربح من الزبون الغني. في أيلول من عام 2008، وقعت أذربيجان بغير ضجة مع وزارة الدفاع الإسرائيلية اتفاقية ضخمة تسمح لثلاث شركات إسرائيلية بتوريد مدافع هاون وذخائر وراجمات صواريخ ووسائل اتصالات. وحصلت شركة “سولتام” على عقد بتوريد مدافع هاون، وتقدم شركة “تاديران” أجهزة اتصالات، وتؤمن مؤسسة الصناعات العسكرية الإسرائيلية IMI الصواريخ، وهي تعرض طائفة كبرى من راجمات الصواريخ وطرق تحديث منظومات “غراد” من عيار 122 ملم السوفياتية القديمة، وكذلك أجهزة التصويب للصواريخ من عيار 122-300 ملم ووسائل لإطلاق للصواريخ من عيار 300 ملم. ولا نعرف بدقة ماذا اشترى الأذريون، ونعرف فقط أن صفقة أبرمت بمئات الملايين من الدولارات. الأذريون تلقوا من IMI راجمات “لينكس” الصاروخية من عيار 122 ملم المركبة على شاحنات “كاماز” الثقيلة. ووفقا لآخر تقرير لوزارة الدفاع الأميركية وقعت أذربيجان مع إسرائيل عقدا مع إحدى الشركات الإسرائيلية لإنشاء مؤسسة مشتركة لإنتاج طائرات من دون طيار، وتعود 51% من هذه المؤسسة إلى أذربيجان. في أيار من عام 2008 قام وزير الزراعة الإسرائيلي شالوم سمحون بزيارة إلى باكو، حيث روى المشاركون الإسرائيليون في المفاوضات كيف وصف (الرئيس الأذري إلهام) علييف بدقة العلاقات الثنائية بأنها “جبل جليد يتوارى 90% منه بعيدا عن أعين الدخلاء”. وهذا صحيح تماما، إذ أن باكو توازن علاقات الصداقة مع إسرائيل بالتزاماتها في منظمة المؤتمر الإسلامي. ولذا فإن أذربيجان لم تفتح سفارة لها في إسرائيل، وبسكينة (ولو بضعف) تنتقد العمليات العسكرية الإسرائيلية في فلسطين ولبنان، وهي حريصة بجميع الوسائل على عدم إثارة غضب إيران. وتساند على الصعيد الدولي خط منظمة المؤتمر الإسلامي، بما في ذلك خلال عمليات التصويت في الأمم المتحدة، الأمر الذي كان سببا في “سوء الفهم”، لكن الدبلوماسيين الإسرائيليين لا يستخدمون هذا التعبير، وهم يعترفون بأنهم لا يحاولون ممارسة ضغوط على أذربيجان في هذه المسائل. فالأمر يتعلق بالسياسة الأميركية، لأن أذربيجان تحاول (وأحيانا بنجاح) اجتذاب اللوبي الموالي لإسرائيل إلى جانبها. لكن العلاقات المميزة بين البلدين لا تتمخض عن أي امتيازات للمستثمرين الإسرائيليين أو رؤوس أموالهم في أذربيجان (ملاحظة: بالكاد يجعل ذلك إسرائيل في مكان مميز بين الدول، التي يمارس مواطنوها الاستثمارات هنا. نهاية الملاحظة). نائب رئيس البعثة الإسرائيلية قال مازحا إن رجال الأعمال الإسرائيليين يفضلون الفساد الكازاخستاني . ففي كازاخستان يجب دفع رشا ضخمة لممارسة الأعمال لكنها عادة تتمثل في دفعة واحدة شاملة، أما في أذربيجان فطلبات الرشا لا نهاية لها. العلاقات الإسرائيلية-الأذربيجانية مبنية على براغماتية دقيقة وتقييم دقيق للشركاء. ومن الضروري لإسرائيل الحفاظ على أذربيجان حليفا ضد إيران، وكسوق ورأس جسر للأنشطة الاستخباراتية. ولتأمين هذا الهدف هيأ الإسرائيليون أنفسهم لتفهم النشاط الأذري في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي. أذربيجان مثل إسرائيل دولة محاصرة بجارات كبرى ونافذة وغير صديقة. ولذا تمتنع إسرائيل عن الضغط على أذربيجان في القضايا الثانوية للحصول على الأساسية. ومن الواضح لنا أن الجانبين حتى الآن راضيان بالكامل عن العلاقات الحالية”. التصنيف سري قسم أوروبا، المستشار الاقتصادي والسياسي روب غارفيليك 07 كانون الثاني 2009

عن شبكة نهرين نت الاخبارية

شبكة نهرين نت الاخبارية.. مشوار اعلامي بدأ في 1 يونيو – حزيران عام 2002 تهتم الشبكة الاخبارية باحداث العراق والشرق الاوسط والتطورات السياسية الاخرى والاحداث العالمية ، مسيرتها الاعلامية الزاخرة بالتحليل والمتابعة ، ساهمت في تقديم مئات التقارير الخاصة عن هذه الاحداث ولاسيما عن العراق ومنطقة الخليج والشرق الاوسط ، مستقلة غير تابعة لحزب او جماعة سياسية او دينية ، معنية بتسليط الضوء على التطورات السياسية في تلك المناطق ، وتسليط الضوء على الدور الخطير للجماعات الوهابية التكفيرية وتحالف هذه الجماعات مع قوى اقليمة ودولية لتحقيق اهدافها على حساب استقرار المنطقة وامنها .

شاهد أيضاً

ردا على تهديدات الصهيوني “برايان هوك “.. طهران تجدد تاكيدها بانها ستحطم ضغوط امريكا القصوى

رد المتحدث باسم وزارة الخارجية السيد عباس الموسوي على التصريحات الاستفزازية لمستشار الرئيس الاميركي لشؤون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *