أخبار عاجلة
الرئيسية / الشرق الأوسط / قمة الرياض المصغرة .. جهد سعودي يقوده الفيصل لتسويق فكرة الخطر الايراني.. ومحاولة لاحتواء سوريا

قمة الرياض المصغرة .. جهد سعودي يقوده الفيصل لتسويق فكرة الخطر الايراني.. ومحاولة لاحتواء سوريا

بهدف السعي لتسويق الموقف السعودي من تطورات الاحداث العربية والاقليمية وخاصة بعدما فشل العدوان الاسرائيلي على غزة والذي وجد تشجيعا من عواصم عربية تقود التيار التسوية في الشرق الاوسط ، تاتي القمة المصغرة التي دعت لها المملكة العربية السعودية اليها ، والتي تعقد اليوم في الرياض ، وتضم كلا من زعماء ورؤساء مصر والاردن وقطر والكويت بالاضافة الى الرئيس السوري بشار الاسد ، للتوصل الى حدود وصفت بانها “مقبولة ” من التنسيق العربي الذي يسبق قمة الدوحة لمنع اية خلافات قد تعصف باعمال القمة ونتائجها .
ومن المرتقب ان تشهد القمة المصغرة ،محاولة من الدول العربية المشاركة لاقناع سوريا بالتفكير جديا الى الانخراط في العمل مع بقية الدول المشاركة لانهاء الصراع مع اسرائيل ، وهي مصر والسعودية والاردن ، والتخفيف من لون التحالف القائم بين دمشق وايران .
واكدت مصادر خليجية لشبكة نهرين نت ” ان الرياض ستحاول جاهدة تسويق دعوتها التي اطلقها وزير الخارجية سعود الفيصل ،امام مؤتمر وزراء الخارجية العرب الاخير ، والتي طالبت الدول العربية الى التعامل بجد وحزم مع ماأسماه بـ ” التحدي الامني الخطير” الذي تشكله ايران للعالم العربي “!! في وقت وصف الفيصل في كلمته تلك ، العدوان الاسرائيلي المستمر على الفلسطينيين واستمراراحتلالها لاراضي دول عربية ، بـ ” النزاع العربي الاسرائيلي “!!
وقد جوبهت تلك الدعوة بانتقادات واسعة، ووصفتها اذاعة عراقية هي اذاعة صوت العراق بانها ” محاولة سعودية مكشوفة لتحويل الانظار عن الخطر الحقيقي المتمثل في المشروع الاسرائيلي الذي يهدد وجود وحاضر ومستقبل العالم العربي ، الى خطر وهمي “. كما اعتبرها مراقبون سياسيون بانها” تحول خطير في توجهات السياسة السعودية التي كانت تعتمد السرية في مواجهة الجمهورية الاسلامية ، اذ كشفت هذه الدعوة عن سعي سعودي جاد ، لخلق معادلة سياسية جديدة في المنطقة واثارة ملف سياسي مفتعل ، يتلخص في ان ايران تمثل تحديا امنيا خطيرا للعالم العربي ، على حساب تغييب ملفات حقيقية تنذر بتجاهل اسرائيل للمبادرة العربية ، واستمرارها انتهاج سياسة العدوان واستخدام منطق الحرب المدمرة والرد الساحق الذي لايبقي اخضر ولايابسا كما في عدوان تموز 2006 وعدوانها الاخيرعلى غزة ، وتحويل هذا الملف الحساس والخطير الى مجرد ملف من ملفات النزاعات الاقليمية في المنطقة القابلة للحل وفق النظرة السعودية “!
وبالرغم من السعودية لم تكشف رسميا عن عزمها على اثارة الملف الايراني حتى يوم امس ، واكتفت بالقول : ان “قمة عربية مصغرة ستعقد اليوم الاربعاء” في الرياض تزامنا مع زيارة الرئيسين السوري والمصري” ، الا ان المعلومات المترسبة لمصادر خليجية اكدت ان السعودية عازمة عل اثارة الملف الايراني مع بقية الملفات وخاصة المشكلات التي عصفت بالعلاقات السورية السعودية سواء بالنسبة الى لبنان او العلاقة السورية مع طهران او تصور كل طرف للطرق الكفيلة بالتعامل مع .
ووصل الاسد ومبارك الى الرياض اليوم ، حيث سيبحثان مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز كل على حدة العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة.
من جهتها، اعلنت الكويت ان امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح سيشارك اليوم الاربعاء في القمة العربية المصغرة التي تستضيفها الرياض.
وقالت الكويت ان امير البلاد تلقى اتصالا هاتفيا مساء الثلاثاء من الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود تضمن دعوة لحضور القمة العربية المصغرة التي ستعقد الاربعاء في المملكة.
وكانت الرياض اعلنت في وقت سابق الثلاثاء ان الرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الاسد سيزوران السعودية ، لبحث “القضايا الاقليمية والدولية”.
وقد يشارك في القمة ايضا الاردن وقطر، حيث يبحث القادة سبل تعزيز المصالحة العربية، اضافة الى القمة العربية المرتقبة في الدوحة اواخر الشهر الحالي.
ومن المتوقع ان يعقد القادة الأربعة قمة مشتركة يبحثون خلالها سبل تعزيز المصالحة العربية بالاضافة الى القمة العربية المرتقبة في الدوحة اواخر الشهر الجاري.
وكان الرئيس السوري بشار الاسد اعرب لدى استقباله الثلاثاء، وزير خارجية الامارات عبد الله بن زايد آل نهيان في دمشق، عن تفاؤله باجواء المصالحة العربية ودعا الى الاعداد الجيد لقمة الدوحة العربية المقررة في اواخر الشهر الجاري.
وبحث الاسد خلال لقائه بالشيخ عبد الله موضوع القمة العربية المقبلة في الدوحة والاجواء العربية قبل هذه القمة، وشددا على اهمية التشاور والتنسيق بين الدول العربية بشان مختلف القضايا وخاصة الموضوع الفلسطيني للتوصل الى مصالحة يسودها الوفاق بين جميع الاطراف.
كما تسلم الرئيس السوري الثلاثاء، رسالة شفوية من الملك الاردني عبد الله نقلها رئيس الديوان الملكي الاردني ناصر اللوزي الذي كان برفقة وزير الخارجية ناصر الجودة “تتعلق بمستجدات الاوضاع في المنطقة وتطور العلاقات الثنائية بين البلدين”.
ومن المنتظر ان يقوم الرئيس السوري بشار الاسد في توضيح خطورة التوجه السعودي الذي يقوده وزير الخارجية سعود الفيصل بدعوة العرب لمواجهة ماأسمته الرياض ” بالتحدي الامني الخطير الذي تشكله ايران ” ، وان كان المراقبون لايتوقعون ان تثمر هذه المحاولة عن تغييرملموس في السياسة السعودية الجديدة تجاه ايران كون هذا التوجه لم يأت عبر تصريح عابر لسعود الفيصل ، وانما طرح في مشروع محدد الملامح امام مؤتمر وزراء الخارجية العرب ، وبدا للمراقبين ، انه كان مدروسا بعناية ، وقرأه الفيصل على ورقة مكتوبة ضمن كلمة معدة سابقة ومختارة كلماتها بدقة ، حنى ان سعود الفيصل وصف قضية العرب مع اسرائيل بـ ” النزاع ” بينما اختار كلمة ” التحدي الامني الخطير ” ليشبه ما تمثل ايران للعرب !!
الا ان المراقبين ، يرون ان الاسد سيكون قادرا على ايصال رسالة مباشرة للقادة العرب المجتمعين في قمة الرياض المصغرة ، بان” هذا التوجه الجديد تجاه ايران سيشكل خطورة متزايدة على بعثرة الجهد العربي وتوجيهه بعديدا عن الخطر الحقيقي المتمثل في اسرائيل التي رفضت المبادرة العربية وترفض اعادة الحقوق العربية المشروعة سواء للفلسطينيين او للدول العربية التي مازالت تحتل اراضيها مثل الجولان ومزارع شبعا “.

المصدر : نهرين نت

عن شبكة نهرين نت الاخبارية

شبكة نهرين نت الاخبارية.. مشوار اعلامي بدأ في 1 يونيو – حزيران عام 2002 تهتم الشبكة الاخبارية باحداث العراق والشرق الاوسط والتطورات السياسية الاخرى والاحداث العالمية ، مسيرتها الاعلامية الزاخرة بالتحليل والمتابعة ، ساهمت في تقديم مئات التقارير الخاصة عن هذه الاحداث ولاسيما عن العراق ومنطقة الخليج والشرق الاوسط ، مستقلة غير تابعة لحزب او جماعة سياسية او دينية ، معنية بتسليط الضوء على التطورات السياسية في تلك المناطق ، وتسليط الضوء على الدور الخطير للجماعات الوهابية التكفيرية وتحالف هذه الجماعات مع قوى اقليمة ودولية لتحقيق اهدافها على حساب استقرار المنطقة وامنها .

شاهد أيضاً

مرشد الثورة الاسلامية اية الله خامنئي بشان تطورات الملف النووي : انهم يريدون ايران تتراجع الا انها لن تتراجع

اكد مرشد الثورة الاسلامية اية الله خامنئي انهم يريدون من ايران ان تتراحع – في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *