أخبار عاجلة
الرئيسية / الشرق الأوسط / اذاعة عراقية تؤكد ان العدوان على سوريا يؤكد خطورة استغلال القوات الامريكية الاراضي العراقية لشن هجوم واسع ضد دول الجوار

اذاعة عراقية تؤكد ان العدوان على سوريا يؤكد خطورة استغلال القوات الامريكية الاراضي العراقية لشن هجوم واسع ضد دول الجوار

قالت اذاعة صوت العراق ان العدوان الامريكي على سورية ، الذي اودى بحياة 8 مواطنين سوريين ، دليل دامغ على ان القوات الامريكية مستعدة لتنفيذ عمليات عسكرية ضد دول الجوار حتى بدون علم الحكومة العراقية .

واكدت الاذاعة التي تبث من العاصمة بغداد ، وتبث على الموجتين المتوسطة والاف ام :
” ان الانزال الامريكي في قرية “السكرية ” السورية التي تبعد عن الاراضي العراقية 8 كيلومترات ، علامة فارقة في العمليات العسكرية الامريكية منذ احتلالها العراق عام 2003 ، اذ لاول مرة تتعمد القوات الامريكية، التغلغل خارج الاراضي العراقية لتنفيذ عملياتها العسكرية ، مستخفة بسيادة واستقلال دولة عضوة في الامم المتحدة ” .
واضافت الاذاعة في تعليقها ” السؤال الكبير هو، لماذا هذا التغلغل في اراض جارة للعراق ، وتنفيذ عملية عسكرية متكاملة استخدمت فيها اربع مروحيات وقوات خاصة تم انزالها في منطقة الهدف ..؟! لماذا الان بالذات وليس من قبل ..؟
فاذا كانت القوات الامريكية قد صدقت بزعمها انها تطارد مجموعات من القاعدة – وثبت بطلان ادعائها – حيث اثبتت صور الضحايا انهم من عائلة واحدة اطفال وام واب – فلماذا لم تقم القوات الامريكية بمثل هذه العمليات عندما كانت القاعدة ناشطة ، والمتطوعون العرب من اعضاء القاعدة يتسللون بالعشرات من سوريا الى العراق مستخدمين الحدود العراقية السورية ..؟ لماذا لم تقم بمثل هذه العمليات عندما كانت القاعدة ناشطة في الانبار وفي غيرها من المناطق .؟! لماذا الان وقد اعترفت القيادة الامريكية والسلطات الامنية المحلية في الانبار المجاورة للاراضي السورية ،ان المحافظة خلت من عناصر القاعدة .؟”
ومضت الااذعة في تعليقها : ” ان هذا اتساؤل يدعو الى البحث في الاسباب الحقيقية وراء هذه العملية ، فهي تظهر وبشكل جلي ان القوات الامريكية تعمدت تنفيذ هذه العملية وتعمدت توقيتها الان بالذات لاستعراض عضلاتها محليا في العراق واقليميا باختيار سوريا هدفا لعمليتها العسكرية ، واذا كانت القيادة الامريكية قد نفذت هذه العملية لبعث عدة رسائل محليا واقليميا كما هو واضح من متابعة العملية وتحليلها والبحث في اسبابها واهدافها ، فانها لم تكن لتجرؤ على عملية قد تكون لها تداعيات خطيرة اقليمية ، ان لم تكن قد حصلت على موافقة مباشرة من البيت الابيض وتحديدا من الرئيس بوش شخصيا وليس فقط موافقة وزير الدفاع ورئيس اركان الجيوش الامريكية ” .
” ان العدوان على سوريا ، رسالة موجهة للحكومة العراقية وللكتل السياسية بها في وقت خيبت الحكومة والكتل السياسية ، آمال الحكومة الاميركية برفضها الاتفاقية الامنية والامتناع عن تمريرها وفق بنودها التي تمس سيادة واستقلال العراق ، كما ان العدوان على سوريا ورسالة الى دول الجوار الى سوريا ذاتها والى حليفتها ايران ، تتلخص بان القوات الامريكية لن تتوقف في عملياتها العسكرية ضمن الحدود الجغرافية للعراق ، وانها مستعدة لمغامرة حتى خارج العراق ان اقتضى الامر ”
ويضيف تعليق اذاعة صوت العراق: ” ان هذا الخيار العسكري الامريكي المفتوح الذي لايعرف حدودا لعملياته ولا ضوابط ولاقيود ولا اعراف دولية ، يشكل خطرا كبيرا على العراق وعلى دول الجوار ، وهو دليل دامغ على ان هذه القوات ستقوم في اي وقت شاءت بعمليات عسكرية وبهجوم محدود او واسع ضد دول الجوار متى مااقتضت مصالحها ذلك، وربما ضد ايران التي تتعرض للتهديد العلني المستمر من ادارة البيت الابيض التي قالت واكدت وصرحت بكل صراحة على ان الخيار العسكري في التعامل مع الملف النووي الايراني مازال مفتوحا ، لذا فان هذا الخيار يظل خطرا داهما’ لابد للعراق حكومة وشعبا ومرجعيات وكتلا سياسية من لجمه من التفكير في لجمه وانهائه وابطاله بمختلف السبل الممكنة ، وفي مقدمتها ، هو الخيار الذي دعت اليه الملايين في تظاهراتها التي انطلقت في بغداد السبت قبل الماضي ، والخيار الذي توصلت اليه المرجعية الدينية بعد اطلاعها على مسودة الاتفاقية بتحريمها التوقيع عليها ، بما تتضمنه مسودتهاالحالية من بنود خطيرة تهدد سيادة واستقلال العراق ورفضها الموافقة عليها ، والخيار الذي اعلنته اغلبية الكتل السياسية برفضها الاتفاقية الامنية والمطالبة بخروج المحتل ، هذا الخيار برفض الاتفاقية ، هو الوحيد الذي يجب اعماله وتفعيله لمواجهة الخيار المفتوح الذي تعتقد به وتنتهجه قيادة القوات الامريكية في العراق حيث تشعر ان يدها مبسوطة ، لايقف امامها رئيس حكومة ولاوزير دفاع ولا مجلس نواب في العراق ، ولاضوابط واعراف دولية تمنع ها الخيار العسكري من الامتداد حتى الى خارج العراق الى دول الجوار “.
وختمت اذاعة صوت العراق تعليقها قائلة :
” من هنا يتضح لكل من يقرأ الاستراتيجية الامريكية على حقيقتها في العراق وفي دول المنطقة ، ان العدوان على اراضي دولة جارة للعراق هي سوريا وقتل الابرياء في بيوتهم منازلهم ، في وقت تضاءل تسلل الارهابيين العرب الى حد دفع بمسوؤل من الوفد العراقي في مؤتمر الجوار الذي انعقد مؤخرا ، الى التاكيد بان الحدود السورية مع العراق ، لاتشكل اي تهديد للعراق وانها مسيطر عليها من قبل السلطات السورية ، ان هذا العدوان يدلل على ان بقاء القوات الامريكية في العراق يحمل في طياته خطرا حقيقيا يتمثل بتنفيذ هذه القوات هجوما على دول اخرى ،وخاصة ايران في اي وقت ، خاصة وان واشنطن تهدد ايران علنيا بمناسبة او دون مناسبة .
“ومن هنا تتضح تماما ان المبررات التي ساقها المعارضون للاتفاقية الامنية وخطورة السماح للقوات الامريكية بالتواجد فوق الاارضي العراقية بمعاهدة موثقة بين الجانبين مصدقة عليها من مجلس النواب ، لانه … لا هذه المعاهدة ولاغيرها ، تستطيع ان تقيد القوات الامريكية او تمنع ادارة البيت الابيض من اصدار اوامرها لقواتها في العراق لمهاجمة ايران او اية دولة عربية مثل سوريا او اهداف في لبنان ضد حزب الله ، لذا فان الاصرار على رفض الاتفاقية الامنية باتت هي الخيار الوحيد للتخلص من اعطاء القوات الامريكية شرعية البقاء في العراق لتنفيذ هذه الاجندة ضد دول الجوار او ضد ابناء العراق اينما شاءت وفي اي وقت ”
” نعم ان العدوان على سوريا درس بليغ .. وبليغ جديد يجب ان ياخذ به من يتوهم ان القوات الامريكية سوف تحرتم الاعراف والعهود والمواثيق .. فهلا سيأخذ هؤلاء بمثل هذا الدرس ام تظل تحبذ عدم اغضاب الجانب الامريكي ومجاراته في مشاريعه في العراق ”
المصدر: اذاعة صوت العراق

عن شبكة نهرين نت الاخبارية

شبكة نهرين نت الاخبارية.. مشوار اعلامي بدأ في 1 يونيو – حزيران عام 2002 تهتم الشبكة الاخبارية باحداث العراق والشرق الاوسط والتطورات السياسية الاخرى والاحداث العالمية ، مسيرتها الاعلامية الزاخرة بالتحليل والمتابعة ، ساهمت في تقديم مئات التقارير الخاصة عن هذه الاحداث ولاسيما عن العراق ومنطقة الخليج والشرق الاوسط ، مستقلة غير تابعة لحزب او جماعة سياسية او دينية ، معنية بتسليط الضوء على التطورات السياسية في تلك المناطق ، وتسليط الضوء على الدور الخطير للجماعات الوهابية التكفيرية وتحالف هذه الجماعات مع قوى اقليمة ودولية لتحقيق اهدافها على حساب استقرار المنطقة وامنها .

شاهد أيضاً

الاجهزة الامنية اللبنانية رصدت عودة أكثر من 230 عميلا لإسرائيل دخلوا إلى لبنان خلال الـ 4 أشهر الماضية بجوازات سفر أمريكية

كشفت الأجهزة الأمنية اللبنانية أن أكثر من 230 عميلا لإسرائيل عادوا إلى لبنان خلال الـ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *