أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار العالم / “ذي نيويورك تايمز” الامريكية .. تكشف عن تمويل السعودية العمليات السرية للـ CIA في العالم ومنها دعم الجماعات الارهابية سوريا

“ذي نيويورك تايمز” الامريكية .. تكشف عن تمويل السعودية العمليات السرية للـ CIA في العالم ومنها دعم الجماعات الارهابية سوريا

نشرت صحيفة «ذي نيويورك تايمز» قبل يومين تقريرا تضمّن معلومات تنشر للمرّة الأولى حول تمويل السعودية لبرنامج “CIA سي آي إي” وتغطية الكلف المالية للعمليات السرية التي ينفذها في العالم ، حتى سوريا التي باتت الولايات المتحدة تقوم بدور قائد العمليات الفعلي فوق اراضيها ، حيث كانت اجهزة المخابرات الامريكية وراء دعم الجماعات الارهابية الوهابية وتدربها وتامين العلميات السرية لدخولها سوريا عبر تركيا والاردن وقبرص .

ووفق التقرير يتضح ان السعودية تدفع الأموال والولايات المتحدة تدير بها بعض حروبها. هذه المعادلة ليست جديدة، ونفّذت منذ عشرات السنين في أنغولا وأفغانستان ونيكاراغوا… وأخيراً في سوريا. الجديد معلومات «موثوقة» تظهر كيف تمسك «سي آي إي» بزمام أمور التسليح والتمويل وتوزيع المهمات على الحلفاء وقيادة العمليات المعادية للنظام في سوريا
ومن المعلوم انه ومنذ بداية الازمة السورية ، وضعت الإدارة الأميركية برنامجين معلَنين: الأوّل يرعاه البنتاغون، ويهدف إلى «تدريب وتجهيز معارضة معتدلة لمواجهة داعش». والثاني تديره «وكالة الاستخبارات المركزية» (سي آي إي). لم يستطع أحد إخفاء فشل برنامج البنتاغون بإعداد «مقاتلين معتدلين يحاربون داعش»، فنعاه المسؤولون والإعلام، وأوقف رسمياً العام الماضي.
لكن برنامج «سي آي إي» أحيط منذ البداية بسرية شبه تامّة، وجلّ ما رشح عنه بعض المعلومات الرسمية التي تقول إن هدفه «تدريب مقاتلي المعارضة وتقديم الدعم الاستشاري غير المسلّح لهم»، وإن ضبّاطه يعملون «في مناطق حدودية في الأردن وتركيا».
لكن الرئيس الأميركي باراك أوباما قرّر عام ٢٠١٣ «سرّياً» تحويل هدف البرنامج إلى «تسليح مقاتلي المعارضة إضافة إلى تدريبهم»، على أن يكون هذا السلاح موجهاً ضد الجيش السوري. بعض وسائل الإعلام الأميركية نشرت بعض المعلومات عن برنامج «سي آي إي» حينها وما سمّي «مركز العمليات العسكرية» (غرفة «موك») ومركزه عمّان و«تعاون سي آي إي مع أجهزة إقليمية أخرى» لإدارة عمليات المعارضة على الجبهة الجنوبية.
«منذ لحظة انطلاقه، حصل برنامج سي آي إي الذي سُمّي Timber Sycamore أي خشب شجر الجمّيز، على الدعم السعودي» .
وأجمع المسؤولون الأميركيون الحاليون والسابقون من الذين استجوبتهم صحيفة «ذي نيويورك تايمز» بشرط عدم الكشف عن أسمائهم. «ان الوكالة كانت تعلم بأن لديها شريكاً مستعدّاً للدعم» .
يشير تقرير «ذي نيويورك تايمز» ان المملكة لعبت، كالمعتاد دور «الموقّع على الشيكات» بنسبة تمويل فاقت بأشواط مساهمات كلّ من قطر وتركيا في البرنامج، ورغم التكتم الأميركي على الرقم الدقيق للمبالغ السعودية قدّرها بعض المسؤولين بـ«بضعة مليارات الدولارات».
تقرير صحيفة «ذي نيويورك تايمز» نشر بتوقيع “مارك مازيتي ومات أپوزو ” يضع الدعم السعودي لعمليات وكالة الاستخبارات الأميركية في سوريا بخانة «التعاون المستمر منذ عشرات السنين» ويذكّر بسلسلة الحروب التي خاضتها «سي آي إي» بأموال سعودية من دون أن يكون هناك بالضرورة مصلحة سعودية مباشرة من تلك الحروب.
التقرير ذكّر بفصول تمويل السعودية لحروب أميركا في أنغولا وأفغانستان ونيكاراغوا وغيرها وصولاً إلى سوريا. في سوريا، وحتى قبل موافقة أوباما رسمياً على «المهمة التسليحية» قامت «سي آي إي» عام ٢٠١٢ بـ«ترتيب صفقات سلاح للسعودية بقيادة بندر بن سلطان استخباراتياً حينها، كان أبرزها صفقة ضخمة مع كرواتيا».
و يكشف تقرير «ذي تايمز» يبيّن أيضاً كيف أن واشنطن تؤدي دور القائد الفعلي في جزء أساسي ومباشر من الحرب الميدانية في سوريا، بينما يلعب الآخرون (السعودية، قطر، تركيا) دور «بنوك التمويل».
تقرير صحيفة «ذي نيويورك تايمز» يشير إلى أنه منذ بداية عام ٢٠١٢، وعلى مدى أكثر من سنة، شاهد الأميركيون «تدفّق المال والسلاح الخفيف والثقيل من قطر والسعودية وغيرها من دول الخليج عبر الحدود التركية إلى المقاتلين المعارضين في سوريا»، وقد أبدى بعض المسؤولين الأميركيين حينها «قلقهم من وصول المال والسلاح إلى مجموعات مرتبطة بالقاعدة». في أواخر عام ٢٠١٢ عقد اجتماع سرّي قرب البحر الميت في الأردن، بين مدير الاستخبارات الأميركية في ذلك الوقت ديفيد بيترايوس ومسؤولين استخباراتيين من دول خليجية، وفي الاجتماع تكلّم بيترايوس مع الحاضرين بـ«لهجة قاسية جداً» و«أنّبهم» لـ«عدم تنسيق إرسال السلاح في ما بينهم أو مع ضبّاط سي آي إي في الأردن وتركيا»،
يكشف التقرير عن مسؤولَين رفيعين سابقين. وبعد أشهر قليلة على ذلك الاجتماع عدّل أوباما رسمياً مهمة «سي آي إي» ليضاف إليها «تزويد السلاح لمقاتلي المعارضة السورية». ومنذ ذلك الحين، يشرح التقرير، كيف باتت «سي آي إي» هي «التي تقود عمليات التدريب، بينما تقوم الاستخبارات السعودية والإدارة العامة للاستخبارات بتوفير الأموال والسلاح». الوكالة كانت تشرف على كل شيء عملياً، حتى إنها كانت تؤدي دور الوسيط أحياناً بين الدول التي تنضوي تحت إمرتها، كأن تحلّ مثلاً مسألة تأخير دفع الأموال السعودية للأردن البلد المضيف لغرفة العمليات…
مقال «نيويورك تايمز» يلفت إلى أن «التحالف بين السعودية ووكالة الاستخبارات الأميركية ما زال قوياً» وأن العلاقات بين «وزير الداخلية السعودي محمد بن نايف ومدير الاستخبارات الأميركية جون أو برينان لا تزال وثيقة منذ كان برينان مدير محطة الوكالة في الرياض خلال التسعينيات».
«السعوديون والأميركيون يعلمون بأنه لا غنى لأحدهما عن الآخر» في مثل هذه المراحل والظروف، يقول رئيس لجنة الاستخبارات السابق في الكونغرس مايك روجرز، فيما يخلص كاتبا التقرير إلى أن «التحالف الأميركي ــ السعودي سيستمر عائماً على بحر من الأموال السعودية وعلى مصالح خاصة مشتركة بين الطرفين».!
والجدير ذكره ان كل هذه الاموال السعودية تقتطع من حصة الفقراء من اوساط الشعب في السعودية لتقدم لتنفيذ عمليات قذرة لمصلحة اجهزة المخابرات الامريكية والبريطانية لاعلاقة لها من قريب او بعيد بتاثيرها على امن وبقاء النظام السعودي ، ولعل هذه الاموال الضخمة التي صرفت في مشاريع اجهزة المخابرات الغربية وهبوط اسعار النفط وسرقات امراء ال سعود من ايرادات النفط السعودي وتكلفة عدوانها على شعب اليمن والذي يستمر منذ 11 شهرا ، هي التي اوصلت السعودية الان الى اقرار ميزانية عام 2016 يبعجز وصل نحو 100 مليار دولار.

عن شبكة نهرين نت الاخبارية

شبكة نهرين نت الاخبارية.. مشوار اعلامي بدأ في 1 يونيو – حزيران عام 2002 تهتم الشبكة الاخبارية باحداث العراق والشرق الاوسط والتطورات السياسية الاخرى والاحداث العالمية ، مسيرتها الاعلامية الزاخرة بالتحليل والمتابعة ، ساهمت في تقديم مئات التقارير الخاصة عن هذه الاحداث ولاسيما عن العراق ومنطقة الخليج والشرق الاوسط ، مستقلة غير تابعة لحزب او جماعة سياسية او دينية ، معنية بتسليط الضوء على التطورات السياسية في تلك المناطق ، وتسليط الضوء على الدور الخطير للجماعات الوهابية التكفيرية وتحالف هذه الجماعات مع قوى اقليمة ودولية لتحقيق اهدافها على حساب استقرار المنطقة وامنها .

شاهد أيضاً

ولي عهد بريطانيا يمنح طبيبا عراقيا اعلى وسام في بلاده تقديرا لخدماته الجليلة في مجال الطب

حصل الطبيب العراقي الدكتور رعد شاكر، اختصاصي أمراض الأعصاب على وسام الامبراطورية البريطانية، تكريما لخدمته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *