25 قتيلا في انفجار ” استهدف مسؤولا باكستانيا ” وتوقعات بتورط جماعة ” عسكر جنقوي البلوشية ” الوهابية بالتفجير

قتل 25 شخصا على الأقل وأصيب عشرات الجمعة في انفجار ضخم استهدف موكب نائب رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني عبد الغفور حيدري في محافظة بلوشستان جنوب غرب البلاد في ظل تطور عمل الجماعات الوهابية السلفية التي امتد خطرها ليشمل استهداف حرس الحدود الايراني مطلع الشهر الحالي.

ويشهد اقليم بلوشستان باكستان عمليات عسكرية ضد المتمردين السلفيين الوهابيين والقوميين البلوش منذ 2004. في اقليم يعتبر غنيا يالغاز .
وقال حيدري للصحافيين إن التفجير الذي وقع في إقليم ماستونغ استهدف سيارة كانت تقله، مضيفا “أصبت بشظايا الزجاج لكني بخير. السائق والأشخاص الآخرون بقربي إصاباتهم خطرة” ٫ ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير حتى الآن. ولكن مصادر امنية لاتستبعد ان تكون جماعة ” عسكر جنقوي ” وراد التفجير وهي تنظيم ارهابي معا للشيعة واعلن تحالفه مع تنظيم القاعدة .
وتبنت الجماعة السنية المحظورة مسؤولية سلسلة هجمات دامية، استهدفت الأقلية الشيعية في باكستان، وباتت تقاتل الحكومة في السنوات الأخيرة.

تنظيم عسكر جنقوي عداء للشيعة وتحالف مع داعش

وتأسست هذه الجماعة الارهابية السنية الوهابية في 1996 وتقربت من القاعدة بعد أن تم حظرها في 2001 وقتل معظم قادتها أو أوقفوا في السنتين الأخيرتين، ولكنها ما زالت تنفذ هجمات في البلاد ٫ وتثير إعلانات الجماعة المسلحة عن قربها من تنظيمي القاعدة وداعش القلق.
وأكد الخبير الباكستاني ” أمير رانا ” أن “تنظيم داعش يتعرض لضغوط في سوريا والعراق، لذلك يقيم علاقات مع جماعات مسلحة صغيرة في باكستان وبنغلادش لتأكيد قوته وتوسيع مكانته”.
وبحسب ” امير رانا ” فإن الجماعات المعادية للشيعة، مثل عسكر جنقوي تشكل “حليفا طبيعيا” للتنظيم.
وينفي المسؤولون أي وجود لتنظيم داعش في باكستان، إلا أن التنظيم المتطرف المتمركز في الشرق الأوسط أعلن مسؤوليته عن سلسلة هجمات كبيرة في الأشهر الأخيرة هناك، خاصة في محافظة بلوشستان الفقيرة.
وكان تنظيم داعش تبنى هجوماً على كلية للشرطة في كويتا كبرى مدن بلوشستان أسفر عن سقوط 61 قتيلاً ليل 24 إلى 25 تشرين الأول/أكتوبر 2016 ٫ وأكدت جماعة ” عسكر جنقوي ” أنها نفذت هذا الهجوم “بالاشتراك” مع تنظيم داعش.
وقال سفيان إن أي تعاون مع جماعات جهادية مثل تنظيم داعش “يقتصر فقط على الأنشطة والعمليات في باكستان”.
ويبقى حجم المساعدات الذي يقدمها التنظيم غير واضح، إلا أن ظهور تنظيم داعش في باكستان يعد ضربة كبيرة للجهود التي استمرت سنوات في البلاد لمكافحة الجماعات المتطرف، ويأتي بعد أن بدأ تنظيم القاعدة بفقدان قوته هناك.
وأكد سفيان أن جماعته تدعم الحركة الانفصالية في بلوشستان التي تسعى للانفصال منذ عقود، ووصفهم بـ”إخواننا”.
ولم تتمكن وكالة فرانس برس من الحصول على تأكيد من الانفصاليين البلوش الذين اتهموا الدولة الباكستانية في السابق باستخدام عسكر جنقوي أداة ضدهم.
وبلوشستان هو أوسع وأفقر أقاليم باكستان على الرغم من ثرواته الطبيعية، ويشهد أعمال عنف، يرتكبها متطرفون ونزاعاً بين مجموعات السكان وتمرداً انفصالياً للبلوش.

صلاح فاروقي زعيم تنظيم جيش العدل الالهي البلوشي الوهابي الارهابي

الجماعات البلوشية السلفية في باكستان تقدم
الدعم لجيش العدل الوهابي البلوشي

وحيدري هو عضو في “جمعية علماء الإسلام” المشاركة في حكومة رئيس الوزراء نواز شريف، وهي من كبرى الأحزاب في باكستان.
يذكر ان المتمردين البلوش من الوهابيين السلفيين على علاقة بتنظيم ” جيش العدل البلوشي الوهابي ” الممول من المخابرات السعودية والموساد حسب تقارير امنية ايرانية ٫ وقامت عناصر من التنظيم المذكور بمهاجمة حرس الحدود الايراني مطلع الشهر الماضي مما تسبب في استشهاد 9 جنود ايرانيين وتوعدت طهران بملاحقة الارهابيين وطالبت الحكومة الباكستانية في اسلام اباد الى ضبط مناطقها الحدودية ومنع تسلل ارهابيي جيش العدل البلوشي الوهابي منها الى داخل الاراضي الايرانية لتنفيذ اعمال ارهابية.

يذكر ان محكمة ايرانية ااصدرت حكم الاعدام بحق زعيم جيش العدل البلوشي الوهابي عبد الملك ريغي ونفذ الحكم به في الثالث والعشرين من شهر حزيران – يونيو عام 2014 ٫ واعاد التنظيم الارهابي تنظيم نفسه من جديد بعد عام من هذه الحادثة بدعم من الموساد الاسرائيلي والمخابرات السعودية والاماراتية وتزعم التنظيم  الوهابي البلوشي صلاح فاروقي الذي كان مقيما في الرياض وابو ظبي قبل ان ينتقل الى باكستان ليقود التنظيم الارهابي بعد اعدام عبد الملك ريغي.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.