سياسة اوباما في ازمة اوكرانيا : أصرخ عاليا ولا تحمل العصا !

في توصيف لسياسة اوباما تجاه الازمة في اوكرانيا ، وتعامله مع القطب الروسي الذي سارع في الرد على تطورات احداث اوكرانيا باعلانه استعداده للقبول بضم القرم الى الفيدرالية الروسية ،اذا قرر سكان القرم ذلك وسط عجز امريكي واوروبي في منع هذا التحول السياسي ذي الابعاد الاستراتيجية الخطيرة على الامن الاوروبي والامن القومي الامريكي

كتب السيناتور الأمريكي، ليندسي غراهام ، بمشاركة الصحفي الامريكي ” نيوت غينغريتش ” الشريك بتقديم برنامج “كروس فاير” على CNN، مقالة توضح قراءة في الخطوط العربضة لسياسة اوباما تجاه ازمة اوكرانيا في الوقت الحاضر التي يرفضها صقور الكونغرس الامريكي .
واستهلت المقالة بالعبارة التالية ” رد فعل الولايات المتحدة الأمريكية على أكبر خطر أمني يواجه الاتحاد الاوروبي منذ عقود كان مجرد خطابات وشعارات دون أفعال تذكر.
الأربعاء، استضاف الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، رئيس الوزراء المؤقت لأوكرانيا، آرسيني ياتسنيك، على الغداء في البيت الأبيض، بافتراض أن ذلك هو أصبع بعين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وإشارة إلى التزام الولايات المتحدة بسيادة أوكرانيا.
ولكن وخلال تقديم الغداء في الوقت الذي كانت فيه وزارة الخارجية تصدر تحذيرات صارمة، الرئيس الأمريكي رفض رفع اصبعه ليقوم بردع فعلي لعدوان بوتين، وبحسب ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن الإدارة الأمريكية ومن دافع “قلقها من تأجيج التوتر مع روسيا” رفضت التعامل مع طلب أوكرانيا الطارئ لتقديم مساعدات عسكرية بما فيها أسلحة وذخائر واكتفت بإرسال حصص عسكرية.
وبحسب مسؤولين بكييف، فإن بوتين كدس 80 ألف جندي قرب الحدود مع أوكرانيا، ونحن قلقون من “تأجيج التوتر؟” متى ستضع الإدارة الأمريكية قوتها مكان فمها؟ عندما تحترق كييف؟ أو أبدا؟
أما بالنسبة لياتسنيك الذي تعتبر زيارته إشارة إلى تضامننا، نرجو أن تكون قد تناولت حلوى جيدة لأننا لن نقدم لبلادك الأسلحة التي طلبتها لتدافع عن نفسها.
ثيودور روزيفلت مشهور بسياسته الخارجية التي تلخص بـ”تكلم بهدوء وأحمل عصا كبيرة،” أما سياسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما “أصرخ بصوت عال ولا تحمل عصا.”
ليس من الغريب أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استنتج أنه ليس من المحتمل مواجهة تبعات حقيقية لمغامرته الإمبريالية، الولايات المتحدة لم تقم بأي شيء عندما احتلت روسيا دولة جورجيا في العام 2008، وعلى المدى الأقرب، فإن أمريكا لم تفعل شيئا عندما تخطى النظام السوري “الخط الأحمر” الذي وضعة أوباما حول استخدام الأسلحة الكيماوية.
بوتين لا يأخذ كلام أوباما أو وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري على محمل الجد لأن كلامهما ليس جديا، الخطابات هي إشارات إلى حد كبير مثل غداء رئيس الوزراء الأوكراني بيوم الأربعاء، وعلاقتهما بالأفعال معدومة، كما أظهرت ردة فعل الإدارة حول طلب المساعدات الأوكراني.
حقيقة أن أي شيء أقل من تقديم الأسلحة والمساعدة الاستخباراتية لأوكرانيا على الأغلب لن يردع بوتين.. بوضوح نحن لا نريد قوات أمريكية على الأراضي الأوكرانية، وهي خطوة نرفضها كلينا، ولكن إن أرادت الولايات المتحدة الأمريكية أن توقف الأعمال العدائية لروسيا في أوروبا الشرقية فإنه علينا أن نرفع الثمن مقابل ذلك. وليس فقط التحدث عن احتمال رفع الثمن في المستقبل عندما تبتلع روسيا نصف أوكرانيا وتمركز عشرات الآلاف من قواتها هناك.
طالما أن الرئيس باراك أوباما غير مستعد لدعم كلامه بمساعدات عسكرية لأوكرانيا فهو غير جدي بوقف الاعتداء العسكري لبوتين.
بالإضافة إلى ذلك فإن على أوباما أن يصدر أمرا تنفيذيا لتصدير الغاز الطبيعي الأمريكي إلى 20 دولة ممن تنتظر موافقة مجموعة من البيروقراطيين، وفي قائمة الأولويات يكمن التصدير لأوروبا حيث في العديد من المناطق تعتبر روسيا هي المسيطرة على الغاز الطبيعي.
هذه الخطوات ستعتبر ضربة للاقتصاد الروسي والتي من شأنها أن تضع ثمنا لغزو بوتين أوكرانيا.. حالة الطوارئ الوطنية تبرر الشروع بأعمال دون الحاجة إلى وقت طويل.
لا ينبغي على أحد أن يشكك بمدى جدية الأحداث في أوروبا الشرقية، روسيا تهدد باستخدام القوة للسيطرة على مناطق تتبع سيادة دولة أخرى، السيطرة على شبه جزيرة القرم، التي تأوي أغلبية روسية وصفت من قبل أوباما وكيري بانها خطيرة وغير مقبولة، وقيام روسيا باختلال ما تبقى من أوكرانيا يعتبر أكثر تهديدا وـصرفا أكثر عدائية.
الوضع بحاجة إلى أكثر من الكلام، إذا اكتشف بوتين أن الغرب مرة أخرى لن يقوم بأي عمل لوقف اعتدائه فإن قد يكون مستهترا بصورة كافية لاختبار عزمنا في كل من لاتفيا ولتوانيا أو أستونيا، وهي الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي والتي نحن ملزمون بالدفاع عنها عسكريا.
مضى وقت مساعدة الولايات المتحدة لأوكرانيا. بالفعل مثل هذه الخطوات من الممكن أن تؤدي إلى حرب، ولكن على إدارة أوباما أن تقوم بمنح المساعدات العسكرية لأوكرانيا بصورة سريعة وقبل فوات أوان الردع.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.