المانيا تحذر واشنطن من الغاء الاتفاق النووي ويحذرها من ردود فعل يدفع اوروبا للتحالف مع الصين وروسيا

بعد تحذير وزير الخارجية الألماني من أن إلغاء الإتفاق النووي “سيدق إسفيناً بين أوروبا والولايات المتحدة وسيدفع بالأوروبيين إلى الصين وروسيا”، تعهدت الحكومة الألمانية بالعمل على استمرار الوحدة الدولية للحفاظ على الاتفاق.

وكانت الحكومة الألمانية قد تعهدت اليوم الجمعة (13 تشرين الأول/أكتوبر 2017) بالعمل على استمرار الوحدة الدولية إذا قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما هو متوقع، ألا يصدق على التزام إيران بالاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 بين طهران والقوى العالمية. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفن زايبرت، للصحفيين اليوم “لدينا مصلحة كبيرة في استمرار هذه الوحدة الدولية… في حال توصلت دولة مهمة مثل الولايات المتحدة لاستنتاج مختلف كما يبدو أنه الحال فسنعمل بجد أكبر مع الشركاء الآخرين للحفاظ على هذا الترابط”.
وكان وزير الخارجية الألماني، زيغمار غابريل، قد حذر أمس الخميس إدارة الرئيس ترامب من أن الانسحاب من الاتفاقية سيدق إسفيناً بين أوروبا والولايات المتحدة، مضيفاً “علينا القول للأمريكيين أن سلوكهم بما يخص إيران سيدفعنا نحن الأوروبيين مع الصين وروسيا إلى تبني موقفاً موحداً ضد الولايات المتحدة”.
ومن المقرر أن يلقي ترامب خطابا الساعة 12:45 بالتوقيت المحلي (1645 بتوقيت غرينتش) لإعلان نهج جديد في السياسة الأمريكية تجاه إيران. وقال ريكس تيلرسون وزير خارجية الولايات المتحدة إن الرئيس ترامب لن ينسحب من الاتفاق النووى مع إيران، ولكنه سوف يحث الكونغرس على تشديد القوانين الأمريكية، التي تستهدف طهران.
وأفاد وزير الخارجية الأمريكي الجمعة أنه ستكون هناك عقوبات إضافية تستهدف الحرس الثوري الإيراني إلا أن ترامب لن يصنفه منظمة إرهابية. وقال تيلرسون “لقد رأينا أن هناك مخاطر وتعقيدات محددة ترتبط بتصنيف جيش كامل لبلد ما” على أنه منظمة إرهابية. وأضاف أنه بدلا من ذلك، ستفرض عقوبات “تستهدف هياكل التمويل بحد ذاتها وأفرادا معينين، وتعاقب الأشخاص الذين يدعمون هذا النوع من الأنشطة”.
ويشار إلى أن طهران كانت قد توصلت إلى هذا الاتفاق مع الدول الكبرى الست (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) لضمان الطابع المدني الحصري للبرنامج النووي الإيراني وذلك في مقابل رفع العقوبات عنها. ومذاك، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستمرار أن ايران تحترم التزاماتها. ويدافع الموقعون الأخرون على الاتفاق النووي في فيينا عنه بشدة.
الناتو قلق من برنامج إيران الصاروخي
هذا وتوعدت إيران اليوم الجمعة بالانتقام من أي عمل يستهدف قواتها المسلحة واتهمت الولايات المتحدة بانتهاك روح الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه بين طهران والقوى العالمية الست في عام 2015. ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي قوله “إيران سترد بقوة على أي عملضد قواتها المسلحة بما في ذلك قوات الحرس الثوري الإسلامي”. وأضاف أن إيران ستواصل تعزيز قواتها الدفاعية بما في ذلك برنامجها للصواريخ الباليستية.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.