حي المسورة .. حرب ال سعود المفتوحة ضد المواطنين الشيعة .. جرائم ابادة وفتيل انفجار قادم يشعل ابار النفط

في اليوم الثاني والعشرين من مهاجمة قوات الطوارى ل “مدينة العوامية ” و “حي المسورة ” فيها ترافقها عناصر من ” فرق الموت ” ومدعومة بالمدرعات والاليات الثقيلة لهدم الحي وتسويته بالارض ٫ اقدمت عناصر من فرق الموت التابعة لوزارة الداخلية السعودية على مهاجمة ناشطين سلميين في “شارع الثورة ” في العوامية ٫ بينما كانا يقودان سيارتهما واطلقت عليهما مئات الطلقات الرشاشة وقديفة موجهة ادى انفجارها الى استشهاد الناشطين واحتراق السيارة بهما الى ان تفحت جثتا الضحيتين .

هذا التطور في تعقب المعارضة والناشطين السلميين من اتباع الزعيم الديني اية الله نمر النمر الذي نفذت فيه السلطات السعودية حكم الاعدام عام 2016 بقطع راسه ومنع تسليم جثمانه لعائلته ٫ رغم انه كان مشهورا بخطابة السلمي الرافض لاستخدام العنف ٫ يدلل على ان السلطات السعودية قررت الدخول في مواجهة مفتوحة مع الاقلية الشيعية في البلاد والتي تقطن المنطقة الشرقية – الاحساء والقطيف والتي تضم جميع ابار النفط في المملكة التي يحكمها ال سعود منذ الثلاثينات من القرن الماضي بقوة الحديد والنار وجعلت من السيف شعارا لها يميز علمها الوطني .

 

ضوء اخضر امريكي بفتح مواجهة مفتوحة مع الشيعة في العوامية

تقرير راديو اوستن الاوروبي ذكر ان تطور هذه المواجهة باقتحام العوامية والبدء بتدمير مبان ومساجد وحسينيات ومنازل المواطنين بحماية قطعات من قوات الطوارئ تضم الالاف من عناصرها ٫ بدات بعدما حصل النظام السعودي على ضوء اخضر من الرئيس ترامب بذريعة منع نمو وتطور معارضة شيعية مسلحة في بلدة العوامية تهدد مستقبلا امن واستقرار عمليات انتاج النفط في المنطقة الشرقية وتكون موالية لايران حسب زعم هذه السلطات .

تقارير سعودية كاذبة ابلغت الامريكيين بارتباط المعارضين الشيعة بايران وحزب الله

واضاف التقرير الاوروبي نقلا عن مصادر استخباراتية غربية ٫ ان السعوديين بالغوا في ” تخويف ” الرئيس ترامب بان المعلومات لديهم تؤكد على وجود اتصال بين المعارضة في العوامية وبين ايران وحزب الله (…) في الوقت الذي لم تشهد العوامية اية عمليات مسلحة منظمة تستهدف قوات الامن رغم قيامها باغتيال واعتقال اكثر من 30 ناشطا سلميا ومعارضا منذ تنفيذ حكم الاعدام باية الله النمر الذي كان متعاطفا مع الثورة الاسلامية في ايران وحزب الله وكان من اتباع المرجع الديني الراحل اية الله السيد محمد الشيرازي الذي كان يدعو الى منهج اللاعنف لمواجهة الحكام وعندما نفذ فيه حكم الاعدام كان ممثلا لمرجعية اية الله محمد تقي المدرسي الذي يتخذ من كربلاء مقرا له .

حي المسورة نموذج مصغر لبيئة اجتماعية تعبر عن المعارضين للنظام

وتمثل العوامية نموذجا مصغرا على وجود المعارضة السعودية فوق الارض حيث تشهد احياؤها وازقتها كتابة الشعارات التي تناهض نظام ال سعود وتطالب بالغاء السياسة الطائفية للنظام الذي يعتمد النهج الوهابي السلفي الذي يجاهر علماؤه وهم موظفون لدى النظام باصدار فتاوى تكفر الشيعة وتبيح قتلهم واستباحة مالهم واعراضهم في ظل صمت الحكومة على تلك الفتاوى وعدم تعقب اصحابها قضائيا لانها تحريض صريح على القتل .

تدمير تراث وتاريخ يمتد لاربعمائة عام يضم مساجد وحسينيات ومكتبات تراثية

وبالرغم من ان ” حي المسورة ” يعد تاريخه الى اربعمائة عام ويضم اقدم المساجد والحسينيات والمكتبات والابنية والمقابر في المنطقة الشرقية من البلاد ٫ الا ان النظام اصر على عملية هدمه وتسويته الارض بمزاعم بناد احياء جديدة فيه واقامة حدائق وامان للترفيه ٫ بسبب تحصن نحو 15 معارضا فيه ممن ادرجت السلطات السعودية اسماءهم على لائحة المطلوبين للدولة ووصفهم بالارهابيين ٫ وبعدما تعذر على السلطات اعتقالهم قررت تدمير الحي بكامله الذي يضم الاف المواطنين دون اي اعتبار لمكانة الحي التاريخية وما يضم من اثار عمرانية وتراثية وقتل الشباب المتحصنين باحيائه القديمة مهما كلف الامر من سفك للدماد وسقوط مدنيين .

22 يوما من التدمير والهدم والقتل والتهجير والمطاردة وسط صمت عربي ودولي

ومنذ 22 يوما من التدمير والقتل والتهجير والمطاردة وسط صمت دولي وعربي ٫ يعيش حي “المسوّرة” في مدينة العوامية بمحافظة القطيف السعودية ذات الغالبية الشيعية عمليات اقتحام منظمة للمنازل وتخليتها بالقوة وقصفها بالقذائُف الصاروخية والمدافع الرشاشة من قبل قوات الطوارئ التابعة لوزارة الداخلية السعودية ٫ وتجري اشتباكات بين رجال الأمن والمعارضين ال 15 المتحصنين مع بعض الشباب المتعاطفين معهم في هذا الحي القديم يقاومون عمليات الهدم التي تنفذها السلطات في الحي.

تحرك للامم المتحدة وادانة ومطالب بوقف الهدم والتجريف .. والبلاط السعودي يتجاهل

بعد مرور اسبوعين على هذه العمليات الوحشية في اقتحام حي المسورة والبدء بهدم المباني السكنية والتجارية والمساجد والحسينيات والمكتبات ومضائف مواكب العزاء الحسيني المشهورة بها المنطقة ٫ طالبت الأمم المتحدة السلطات السلطات السعودية بوقف عمليات الهدم والتجريف الجارية في الحي فوراً وتعويض المتضررين عما لحق بهم ٫ ولكن البلاط السعودي تجاهل ذلك فيما استمرت عمليات الهدم والتجريف والمطاردة وتعقب الناشطين والمعارضين .

بيان الامم المتحدة يعتبر عمليات الهدم والتجريف لحي المسورة انتهاكا لحقوق الانسان

بيان مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الذي صدر في 24 مايو/أيار أشار الى أن ما تقوم به السلطات يمثل إنتهاكا لحقوق الانسان وطالبتها بــ”الإيقاف الفوري لأعمال الهدم الجارية في حيّ المُسَوَّرة الواقع في بلدة العوامية، الذي تخطّى تاريخ تشييده الـ400 سنة”.
واضاف البيان: “يؤكد فريق خبراء الأمم المتّحدة أنه على الرغم من محاولاتنا المتعدّدة في التعبير عن قلقنا ومن سعينا الدائم للحصول على أيّ تفسير من الحكومة بشأن أعمال الهدم المخطط لها، يبدو أنّ الجرّافات وغيرها من آليّات الهدم بدأت في 10 أيّار/ مايو، وبمساندة قوى عسكرية مسلّحة، هدم المباني والمنازل في الحيّ التاريخيّ المسَوَّرة وفي أماكن أخرى من العوامية، مُوقِعةً جرحى وقتلى ومُكبِّدةً أماكن إقامة المدنيّين خسائر ماديّة”.
وقالت المسؤولة في مجال الحقوق الثقافية لدى المفوضية كريمة بنون إن أبنية تاريخية في الحي قد تضررت لدرجة لا يمكن اصلاحها نتيجة اندلاع الحرائق فيها واستعمال الجيش مختلف صنوف الذخائر والاسلحة مما أدى الى فرار الناس من منازلهم للنجاة بأرواحهم.

تاريخ بدء التظاهرات والمواجهات في القطيف مع النظام السعودي

بدأت المظاهرات والإحتجاجات في العوامية، التي يقدر عدد سكانها بنحو 30 ألف شخص والمطلة على مياه الخليج في شهر فبراير/شباط 2011 حينما كانت المنطقة العربية تعيش ذروة ما يسمى بالربيع العربي واتهمت السلطات السعودية حينها رجال دين شيعة وعلى رأسهم اية الله نمر النمر بالتحريض على المظاهرات.
وتصاعدت المظاهرات مع غزو القوات السعودية لدولة البحرين المجاورة للمساعدة والمشاركة في قمع الإحتجاجات والمظاهرات الواسعة للاغلبية الشيعية في البلاد التي تحكمها اسرة ال خليفة بقوة الحديد والنار.
أواخر 2011 تحولت المظاهرات إلى أعمال عنف وسقط شهداء وجرحى من قوات الأمن والمتظاهرين.
8 يوليو/تموز 2012 تم إلقاء القبض على اية الله نمر النمر واستمرار الإشتباكات والمواجهات بين رجال الأمن والمعارضين وسقوط ضحايا وقتلى من الشرطة .
2013 استمرار المواجهات وسقوط مزيد من القتلى والجرحى في صفوف رجال الأمن والمعارضين وإعتقالات جديدة.
2014 تصاعد المواجهات والاشتباكات وسقوط 9 شهداء خلال العام وقتل 3من رجال الأمن.
2015 سقوط شهداء من المعارضين والناشطين السلميين وقتل 2 من رجال الأمن خلال عمليات مداهمة وضبط أسلحة وذخائر حسب بيان للداخلية السعودية.
2016 اقدمت سلطان ال سعود على تنفيذ حكم الإعدام بحق اية الله نمر النمر ما ادى الى إندلاع احتجاجات في المنطقة الشرقية وتظاهرات في العراق ولبنان والبحرين وباكستان وايران ودول اوروبية ٫ وتصاعد حدة العنف والمواجهات بين قوات الامن والمسلحين.
في 9 مايو/ ايار 2017 ابدات سلطات الرياض بعمليات الهدم لحي المسورة مدعومة بالمدرعات بواسطة الجرافات وسط إجراءات ونشر المدرعات والمصفحات.
11 مايو استشهد طفل وعامل بنغالي وجرح 10 آخرين في عمليات الهجوم التي نفذتها قوات الطوارئ المشهورة بشراستها ووحشيتها واغلبها من رجال البادية الذين يعتبرون الحاكم السعودي وليا للامر واجب الطاعة وفق المعتقد الوهابي .
16 مايو مقتل رجل أمن .
17 مايو استشهاد معارض بعملية تعقب ومداهمة.
19 مايو استشهاد ناشط اخر وتصفيته بعد ملاحقته في احد الازقة في حي المسورة.
31 مايو استشهاد شخصين في عملية اغتيال نفذتها فرق الموت التابعة لوزارة الداخلية
31 مايو تفجير عبوة ناسفة بدورية وإصابة عنصري أمن وإلحاق ضرر بالمركبة.

عمليات الهدم والتجريف لن توقف ثورة وغليان شعبي اذا انفجر لن يبقي لال سعود باقية

وحسب تقارير مراقبين فان السلطات ستتمكن في نهاية المطاف من إنهاء الموقف في حي “المسورة” والسير قدماً في مخطط تسويته في الارض والقضاء على ارث انساني وتراثي لايقدر بثمن وستتمكن من قتل المعارضين المعتصمين في الحي في ازقته القديمة ٫ لكن المشكلة الراهنة ليست سوى تعبير عن أزمة كامنة ومستمرة منذ عقود وجوهرها شعور المواطنين الشيعة في السعودية بالتهميش ونظرة السلطات لاي مطالب ينادون بها بأنها بإيحاء من إيران ٫ متجاهلة انها باعتمادها المذهب الوهابي التكفيري وبتكريم شيوخ الوهابية الذين يفتون بقتل الشيعة وتهجيرهم من اراضيهم ووطنهم وهم نحو اربعة ملايين شخص على اقل التقديرات ٫ انما تزيد من اوار المعارضة وتحولها الى ثورة وربما الى حركات مسلحة تشعل ابار النفط قبل ان تتمكن السلطات السعودية من القضاء عليهم وهذه سنة تاريخ الشعوب التي قمعت باشد انواع التنكيل والقتل ولكنها انتصرت واسقطت حكامها وال سعود ليسوا استثناء في هذه القاعدة والسنة التاريخية .

المصدر : نهرين نت + بيانات المعارضة السعودية + قناة الانوار الثانية

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.