بالتنسيق مع تل ابيب ..الامارات تتمدد ” عسكريا ” في سواحل البحر الاحمر وتحصل على حق الاشراف على السواحل السودانية بعد اتفاقها مع ارتريا

مازالت مواقع التواصل الاجتماعي للسودانيين مشتعلة بالتعليقات المنددة بما اسماه السودانيون الغاضبون ” تنازل” الرئيس البشير عن سيادة السودان ومنح الامارات حق الاشراف وادارة السواحل السودانية على البحر الاحمر وبناء القواعد البرية والجوية فيها .

لكن فات السودانيون ان هذه الاتفاقية التي ابرمها رجل الامارات القوي ولي عهد ابو ظبي ونائب القائد العام للقوات المسلحة الاماراتية محمد بن زايد مع الرئيس السوداني البشير قبل شهر اثناء زيارته للامارات ٫ انما تاتي سلسلة خطوات الامارات لتوسيع نفوذ انتشارها العسكري في موانئ البحر الاحمر ضمن استراتيجية سرية لتنسيق التحرك العسكري البحري في البحر الاحمر مع الاسرائيليين .
وكان مصدر مقرب من الرئيس السوداني عمر البشير قد كشف أنه تم ابرام إتفاقية بين الحكومتين السودانية والإماراتية تعطي الإمارات حق السيطرة الكاملة على الشواطئ السودانية في البحر الأحمر والتحكم بادراتها وبناء القواعد العسكرية فيها.
وقد اثارت هذه الاتفاقية غضب الشارع السوداني واعتبرها ” خيانة لسيادة السودان ” و ” بيع لكرامته ” كما ظهر في مواقع التواصل الاجتماعي للسودانيين.
وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن الزيارة التي قام بها الرئيس السوداني عمر البشير قبل أشهر كانت مهمة للغاية حيث أبرمت الحكومة السودانية اتفاقيات هامة في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية مع الإمارات العربية المتحدة.
وقال إن الإمارات تحاول استثمار 70 مليار دولار في البنى التحتية العسكرية السودانية منها إنشاء قواعد استخبارية والمطارات العسكرية على شاطئ البحر الأحمر وعلى الحدود مع حلايب.
وذكر المصدر أن الخارجية الإماراتية ستحاول بالتفاوض مع أفراد في البيت الأبيض والكونغرس الأمريكي رفع العقوبات الدولية من السودان مقابل إعطاء السودان 160 ألف هكتار من أراضيها الصالحة للزرع للإمارات لمدة 90 سنة.
وأردف المصدر المقرب من الرئيس السوداني قائلا إن الحكومتين اتفقتا على تزويد القوات الجوية والبحرية الإماراتية بأحد عشر ألف جندي مدرب سوداني.
وقال المصدر إن الإمارات العربية المتحدة ستكون أقوى حليف إقتصادي وسياسي وعسكري وستحتل في غضون خمس سنوات قادمة مكان السعودية من بين حلفاء السودان الاستراتيجيين وستسيطر على سوق إفريقيا الشمالية بالسيطرة على البحر الأحمر.

حق الاشراف الامني الكامل على السواحل السودانية وبناء الموانئ والقواعد العسكرية فيها

كشف مصدر مقرب من الرئيس السوداني عمر البشير أنه تم توقيع إتفاقية بين الحكومتين السودانية والإماراتية تمنح الإمارات حق السيطرة الأمنية والإدارية الكاملة على الشواطئ السودانية في البحر الأحمر.
وتاتي هذه الاتفاقية لتركز الدور الأمني الكبير الذي تخطط له الامارات بالقيام به في البحر الأحمر بالتنسيق العسكري السري مع الولايات المتحدة وإسرائيل في تامين تنسيق العمل بين مناطق النفوذ لها في البحر الأحمر ولحصار ايران ومنعها من التمدد في البحر الأحمر ٫ في وقت يري مراقبون ان التوجه الاماراتي العسكري للتوسع في الحصول على موانئ ومواطئ قدم في سواحل البحر هو اقتراح إسرائيلي قديم سلمتها شركات امنية إسرائيلية تتعاقد معها الامارات منذ ثماني سنوات بهدف التوسع في بناء الاسطول الحربي الاماراتي والانتشار في البحر الأحمر وخليج عدن .

السيطرة على ميناء بربرة الاستراتيجي اهم موانئ “دولة ارض الصومال”

ويضاف الى ذلك ٫ ما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» في مايو/ أيار هذا العام، عن حصول الإمارات، عن طريق شركة دي بي وورلد التابعة لإمارة دبي، على حق إدارة ” ميناء بربرة ” الاستراتيجي أهم موانئ «أرض الصومال» بعقد يمتد لـ 30 عامًا. كما أعلنت الإمارات في وقت مبكر من شهر يناير/ كانون الثاني هذا العام، إعادة فتح سفارتها في جيبوتي، وإعادة العلاقات الدبلوماسية التي تضررت في أبريل/ نيسان من العام الماضي إثر خلافات حول حق الإمارات في إدارة ميناء جيبوتي وفق عقد تم توقيعه بين الجانبين في عام 2005.
واثارت هذه الاتفاقية غضب الشعب الصومالي وانطلقت تظاهرات تندد في الاتفاقية في الصومال وفي الخارج ومن بينها تظاهرة نظمها صوماليون مقيمون في بريطانيا .

قواعد عسكرية اماراتية في ارتيريا


كما حصلت دولة الإمارات على عقد إيجار لمدة 30 عاما للاستخدام العسكري لميناء عصب في أريتريا إضافة إلى مطار، مع مدرج بطول 3500 متر، يمكن لطائرات النقل الكبيرة من الهبوط عليه. وقد تحولت إريتريا إلى مقر لحشد وتدريب القوات المدعومة من الإمارات في اليمن. ولا تزال الإمارات تتشبث بعدن كأبرز مركز لقواتها في اليمن. وهي تحركات تشير في مجملها أن الإمارات تركز أنشطتها في الآونة الأخيرة حول مضيق باب المندب بشكل واضح كما يقول مراقبون.

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.