اعلنت وزارة النفط ان تحالف شركات تقوده بريتش بتروليم (بي بي) البريطانية وشركة النفط الصينية (سي ان بي سي) فاز بعقد تطوير اكبر حقول العراق النفطية، حقل الرميلة.
وتنافست كبرى شركات الطاقة العالمية على عقود ادارة 6 حقول نفط وحقلين للغاز في مزاد علني نقلت وقائعه عبر التلفزيون.
وقد جذبت هذه العقود التي تستمر مدتها 20 عاما 31 عرضا من شركات نفط عالمية بينها اكسون موبيل وشل وتوتال.
وكان من المقرر ان يجرى المزاد يوم الاثنين الا انه تأجل بسبب عاصفة رملية ضربت العاصمة العراقية بغداد.
وقال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني ان "هدف الحكومة العراقية زيادة انتاج النفط العراقي من 2.4 مليون برميل في اليوم الى اكثر من 4 مليون برميلا للنفط يوميا خلال الاعوام الخمسة المقبلة".
يشار الى ان العراق يملك ثالث اكبر مخزون نفطي في العالم يقدر بـ115 مليار برميل.
ويقدر حجم العقود الستة المقترحة بـ43 مليار برميل من اصل مخزون الـ115 مليار.
ولكن العقود المقترحة كانت قد اثارت جدلا في البرلمان العراقي اذ تذمرت بعض الكتل النيابية من عدم تمكنها مناقشة هذه العقود تحت قبة البرلمان.
وهذه الملاحظة يعتبرها خبراء قانونيون ، انتزاعا لحقوق العراقيين في مناقشة مثل هذه العقود الاستراتيجية التي تضع ثلث مخزون النفط العراقي في تصرف استثمار هذه الشركات الفائزة بالعقود ، ومثل هذا الحجم من الاستثمار ، غيبت الحكومة دور مجلس النواب الرقابي على هذه العقود ذات المبالغ الكبيرة والمتعلقة باهم موارد العراقية الحيوية.
وكان العراق قد امم صناعة النفط عام 1972، وعلى الاثر خرجت الشركات الاجنبية وفي مقدمتها الشركات الغربية خاصة البريطانية من قطاع الطاقة العراقي ، وبهذا الفوز لشركة بي بي المعروفة بدورها في التدخل في شؤون العديد من دول العالم التي تملك فيها الاستثمارات والامتيازات ، تكون قد نجحت في العودة الى العراق لتحقق واحدا من احلامها التي طالما كانت تراود هذه الشركة وكذلك الحكومة البريطانية التي تعتبر هذه الشركة واحدة من اذرعها الاقتصادية والاستثمارية في العالم ، وتوفر لها كل امكاناتها السياسية والدبلوماسية لتفتح امامها مغاليق الاسواق في العالم وخاصة في العراق التي تعتبر سوقها الاستثمارية في مجالات النفط من المناطق الواعدة والمحققة للارباح المجزية مقارنة بمناطق الانتاج النفطي الاخرى في العالم.
المصدر : نهرين نت