13th October انفتاح عراقي على سوق السلاح الفرنسي بموافقة امريكية وصفقة محتملة لشراء 30 مروحية للمراقبة والانقاذ
نهرين نت
كشف المتحدث باسم السفارة العراقية بباريس ، جواد بشارة ان " وفدا عراقيا برئاسة قائد القوة الجوية العراقية يتوقع ان يصل الى فرنسا في الاسبوعين المقبلين للتوقيع على عقد يشمل شراء 30 مروحية لاغراض المراقبة والانقاذ، مع احتمال شراء 20 طائرة اخرى " . واكد المتحدث بان هذا الانفتاح على باريس "لايعني رفض الامريكيين او استبدالهم بغيرهم ".!! وقالت صحيفة سياتل تايمز The Seattle Times الأمريكية، التي نشرت الخبر، ان هذا الدخول لفرنسي للسوق العراقية يدلل على ان" فرنسا وهي مصدر سلاح عالمي وكانت من ابرز مجهزي ديكتاتور العراق السابق بالسلاح، تناور الان للعودة الى سوق السلاح المربحة – العراق - التي هيمنت عليها الولايات المتحدة منذ غزو العراق في العام 2003. وحسب مصادر امريكية ذات صلة بسوق السلاح ، فان هذا التوجه العراقي لشراء المروحيات من فرنسا ، تم بموافقة امريكية بعد تحسن وتطور العلاقات الفرنسية الامريكية في عهد ساركوزي ، وتطور الموقف الفرنسي من الوجود الامريكي في العراق . ونقلت الصحيفة عن المسؤولين في السفارة " ان المعدات التي يجري التفاوض بشأنها مع العراق تتضمن مروحيات وقطع غيار لاسلحة كانت فرنسا قد باعتها الى العراق في اعوام الثمانينيات". وقالت مصادر مسؤولة لشبكة " نهرين نت " ان القوة الجوية العراقية يجري اعادة بنائها وتنظيمها حاليا باشراف امريكي شامل ، وان المهمة اوكلت الى ضابط كبير من سلاح الجو الامريكي هو الكولونيل دان غروسكن الذي يقوم بالاشراف على عمليات اعادة بناء سلاح الجو العراقي ، ويساعده فريق من الضباط الطيارين ومن بينهم و الكولونيل غروشمان ، و 125 طيارا وفنيا امريكيا، اما قيادة القوة الجوية العراقية فهي مسنودة حاليا الى الفريق كمال البرزنجي، الذي من المتوقع ان يقوم هو برئاسة البعثة العسكرية التي ستزور باريس وتتفاوض على قيمة هذه الطائرات ومبلغ العقود النهائية لهذه الصفقة يرافقه ، الفريق ركن طيار نصير العبادي نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش العراقي ". وكانت صحيفة " لو فيغارو" الفرنسية، ذكرت في التاسع من شهر تشرين الأول كتوبر الجاري ان توقيع عقد بتجهيز العراق حوالي خمسين طائرة ربما يطلق التعاون العسكري بين باريس وبغداد، مشيرة الى ان صفحة مع العراق قد تكون طويت توا، بعد ان كانت فرنسا مستبعدة من مجال اعادة اعمار العراق بسبب معارضتها الحرب في العام 2003. وعلقت الصحيفة الفرنسية بالقول ان العراقيين يسعون حاليا الى تطوير قدراتهم الدفاعية بهدف تولي مسؤولية امن بلادهم باسرع ما يمكن. ولاجل تقليل اعتمادها على القوة الجوية الامريكية، وكان سلاح الجو العراقي قد حصل مؤخرا على 12 طائرة استطلاع من الولايات المتحدة، وهناك ممفاوضات جارية الان مع واشنطن لشراء مقاتلات من طراز F-16 . لتكون هي القوة الضاربة في سلاح الجو ، ولكن اعتراضات كردية قوية صدرت عقب اعلان الجانب الامريكي عن استعداده لتزويد العراق بهذه الطائرات . وكانت الحكومة العراقية قد قررت شراء أسطول من المروحيات الروسية الصنع من بولندا كجزء من صفقة تقدر بـ400 مليون دولار بين عامي 2004 و2005 ولكن كانت صفقة محفوفة بالغش والفساد المالي وكان بطلها مواطن عراقي يدعى " زياد قطان " يحمل الجنسية البولندية واشتهر الان باسم "حرامي بغداد " بعد اختلاسه اموال هذه الصفقة ، وقام بتعيينه وزير الدفاع الهارب حازم شعلان بمنصب كبير في الدفاع ليقوم بترتيب هذه الصفقة معا ، وليقوما بسرقة مئات الملايين من الدولارات وكانت تلك الصفقة هي من اسوأ صفقات الاسلحة واكثرها فضيحة في عالم صفقات الاسلحة ، وجرى التوقيع عليها باشراف ضباط وجنرالات امريكيين ، ومعظم المروحيات التي تم استلامها كان قد انتهى عمرها الافتراضي منذ اكثر من ربع قرن ولم تعد صالحة للطيران.!! وفي وقتها سببت الصفقة احراجا كبيرا وفضيحة مدوية للحكومتين الاميركية والعراقية بعد الكشف عن تفاصيلها. وجرى معالجة اثارها بطريقة اسوأ واكثر فسادا حيث اسفرت عن ترتيبات لم تكتمل ادت الى وصول 4 مروحيات روسية يتدرب عليها الطيارون في قاعدة التاجي شمال بغداد حاليا.وكان من المفترض ان تصل 28 طائرة بعد محاولات تقليل الاضرار والحصول على بعض التعويضات " الشحيحة " عن الاموال التي هربت الى بنوك بولندية وفرنسية وبريطانية حيث سجلت باسم الوزير الهارب حازم شعلان ورفيقه " حرامي بغداد " زياد قطان .!! وتبع هذه الصفقة الموبوءة بالغش والفساد ، صفقة اخرى في عهد وزير الدفاع الحالي عبد القادر محمد جاسم ، شملت شراء أسلحة ومعدات بمبلغ 833 مليون دولار ، جرت مفاوضاتها سراً مع صربيا، ووصفت هذه الصفقة بانها كانت ومنذ فترة طويلة موبوءة بالفساد وبعدم الكفاءة. وكانت الصفقة قد أبرمت في مطلع هذا العام من دون "عروض تنافسية"، وتجنّبت كل إجراءات الوقاية من الفساد، وخلت من مصادقة كبار ضباط الجيش،ولم تلتزم بالحصول على موافقة لجنة مصادقة العقود . وانما اختصر الامر بايفاد 22 ضابطا واداريا للتفاوض بشانها ، وزعم القادة الأميركان بانهم لم يكونوا على علم بالصفقة، ولكن تقارير موثوقة في وقتها اكدت علم الجنرالات الامريكيين بها وبتفاصيلها وكذلك علم العديد من كبار القادة العراقيين بها . والنتيجة كانت هي التكتم عليها و " لفلفتها " وبذلك ضاعت اموال العراقيين في ثاني اشهر صفقتي سلاح مشبوهتين استنزفت اكثر من مليار ونصف المليار دولار من اموال العراقيين دون ان يتم اعتقال او ملاحقة اي من المتورطين فيهما .!!
المصدر : نهرين نت + وكالات
|