2nd October روسيا ترد عمليا على استراتيجية الدرع الصاروخي الامريكي باكبر مناورة لطائراتها الاستراتيجية بعيدة المدى
في رسالة موجهة الى واشنطن وحلفائها الغربيين ، تتضمن تحذيرا مبطنا من التمادي في الاستخفاف بالقدرات العسكرية الروسية وقدرات الردع الاستراتيجي ، كشفت السلطات الروسية الخميس أن سلاح "طيران المدى البعيد" سيقوم بتنفيذ "أكبر" مناورة على الإطلاق منذ تفكك الاتحاد السوفيتي، بمشاركة عدد من القاذفات الاستراتيجية. وهذه المناورات - حسب راي المحرر السياسي لشبكة نهرين نت –الاخبارية - تمثل احدى الرسائل العملية التي تلوح بها روسيا باستعراض قدراتها لواشنطن والغرب في الرد على الاستراتيجية الامريكية بتطويق ر وسيا بمنظومة الدرع الصاروخي والقواعد الجوية الامريكية في اوروبا ودول اسيوية . وأكد مساعد قائد القوات الجوية الروسية لشؤون الإعلام، المقدم فلاديمير دريك، أن "طائرات المدى البعيد"، ستقوم لأول مرة بعد انقطاع طويل، بطلعات جوية بكامل أسلحتها، تتضمن إطلاق "صواريخ مجنحة"، ضمن مناورات يُطلق عليها اسم "الاستقرار 2008"، خلال الفترة من 6 إلى 12 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. وسارعت الخارجية الأمريكية الى تحذير روسيا من السماح لقاذفاتها من التحليق في النصف الغربي للكرة الأرضية ، فيما تجاهلت موسكو هذا التحذير ولم تعره اي اهتمام . والتحذير الامريكي فيه اشارة الى تحليق قاذفتين إستراتيجيتين تابعتين للقوات الجوية الروسية من طراز "TU-160" قبالة سواحل فنزويلا ، بعد ان حطتا في العاشر من سبتمبر/ أيلول الماضي بمطار "ليبيرتادور" العسكري في فنزويلا، حيث قامتا بإجراء تحليقات تدريبية فوق المياه الدولية قبل عودتهما في وقت لاحق إلى روسيا. ونفى الناطق باسم الخارجية الروسية، أندريه نيستيرينكو، آنذاك، وجود أسلحة نووية على متن القاذفتين الروسيتين، وقال إن "التحليقات جرت وفقاً للاتفاقات الدولية، ونظراً لأن أمريكا اللاتينية تعتبر منطقة خالية من الأسلحة النووية، فلم تكن أية وسائل نووية على متن الطائرتين." وجاء الإعلان عن تلك المناورات بعد قليل من تصريحات أدلت بها وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، انتقدت خلالها قيام القاذفات الاستراتيجية الروسية بتدريبات في فنزويلا، وحذرت من أن "تكرار تحليق" تلك الطائرات في النصف الغربي للكرة الأرضية، "قد يخلق مشاكل لروسيا.!! وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية في مقابلة مع شبكة "بلومبرغ" الاثنين: "إن القاذفتين –القديمتين- بلاك جاك (حسب تسميات الناتو)، اللتين حلقتا قبالة السواحل الفنزويلية، لن تغيرا توازن القوى في نصف الكرة الغربي، وأعتقد أن الروس على علم بذلك" ! ونقلت وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء أن تلك "التدريبات الاستراتيجية" ستجري بقيادة قائد القوات الجوية، الجنرال ألكسندر زيلين"، بمشاركة قاذفات طويلة المدى، من طرازي "TU-160"، و"TU-95MS"، مشيرة إلى أن تلك المناورات ستجري في المنطقة الشمالية من روسيا الاتحادية. وبحسب مصادر عسكرية روسية يمكن تزويد النوع الأول من تلك القاذفات الاستراتيجية "TU-160" بـ12 صاروخاً مجنحاً، بينما يمكن تزويد النوع الثاني "TU-95MS" بستة صواريخ مجنحة، ويتميز هذا النوع من الصواريخ بسرعته الفائقة، ومداه البعيد، كما يمكن تزويده برؤوس نووية.
|